مشغلو الاتصالات يدرسون أثر مضاعفة الضريبة وبدائل رفد الخزينة

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • شاب يتفحص أجهزة خلوية في أحد المحال التجارية - (تصوير:محمد مغايضة )

إبراهيم المبيضين

عمان - قال مصدر مطلع في قطاع الاتصالات أمس "إن شركات الاتصالات الرئيسية الثلاث تدرس بتفصيل أثر مضاعفة ضريبة الخلوي على إيرادات القطاع وأدائه منذ أن طبقت الحكومة القرار بداية شهر تموز (يوليو) الماضي".
وبين المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذه الدراسة؛ التي سينفذها كل مشغل منفردا؛ لن تقتصر على بيان أثر مضاعفة الضريبة على الخدمة الخلوية (البطاقات والفواتير) على سوق الخلوي وإيراداته، بل ستشمل تقديم مجموعة من المقترحات من قبل الشركات لرفد خزينة الدولة من القطاع بدون التأثير سلبا على إيراداته أو المستخدمين المحليين.
وكانت الحكومة قررت في تموز(يوليو) الماضي مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية في السوق المحلية برفعها من 12 % إلى 24 %، والقرار الثاني هو مضاعفة الضريبة المفروضة على أجهزة الهواتف بما فيها الهواتف الذكية من 8 % إلى 16 %، ما أثار موجة اعتراضات بين أوساط المعنيين في القطاع والمواطنين.
وعاود المصدر التأكيد أن هذه الدراسة بجزأيها ستقدّم إلى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات في إطار لجنة جرى تشكيلها قبل عطلة العيد وتضم أطراف المعادلة كافة: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، شركات الاتصالات الرئيسية الثلاث.
عموما؛ قدّر المصدر نفسه أن تتراجع مبيعات قطاع الخلوي خلال الفترة التي بدأت بعد تطبيق مضاعفة الضريبة على الخدمة الخلوية (بطاقات وفواتير) بداية شهر تموز (يوليو) الماضي بنسبة تتراوح بين 10 % و12 %.
وأشار إلى أن أي ضربية إضافية على الخدمة ستؤثر سلباً على سلوكيات الاستخدام لمشتركي الخلوي نحو مزيد من السعي لخفض الفاتورة الخلوية.
وأعلنت الحكومة، خلال الأسبوع الأول من شهر تموز (يوليو) الماضي، قرارين نشرا في الجريدة الرسمية؛ الأول ضاعف الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية في السوق المحلية برفعها من 12 % إلى 24 %، والثاني هو مضاعفة الضريبة المفروضة على أجهزة الهواتف بما فيها الهواتف الذكية برفعها من 8 % إلى 16 %.
وقرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية؛ الذي يشمل فئة البطاقات والفواتير؛ سيرفع من نسبة الضرائب المفروضة على فاتورة الأردنيين للخلوي الى 44 %، فيما قدرت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "إنتاج" أن ترتفع أسعار الخدمة بنسبة 11 % كنتيجة لاحقة لرفع الضريبة على الخدمة، وهو ما سيظهر في أرقام التضخم عن العام 2013.
ومنذ إعلان القرار والبدء بتطبيقه، عارضت شركات الاتصالات الرئيسية وانتقدت بشدة توجهات الحكومة لفرض مزيد من الضرائب على الخدمة الخلوية، والتي أصبحت، بحسب دراسات محايدة، الأعلى مقارنة بدول المنطقة، حيث أكدت الشركات وقتها أن القرار سيلحق آثارا سلبية على القطاع واستهلاك الأردنيين من الخدمة الخلوية، وإيرادات القطاع، وبالتالي إيرادات الحكومة من القطاع.
ويتكبد قطاع الاتصالات جملة من الضرائب والرسوم؛ جزء يتحمله المستهلك مثل ضريبة المبيعات والضريبة الخاصة، وآخر تتحمله الشركات مثل نسبة مشاركة الحكومة بعوائد شركات الاتصالات بنسبة 10 %، وضريبة الدخل، ورسوم الترددات السنوية، كما تحملت الشركات تكاليف إضافية منذ منتصف العام الماضي عندما رفعت الحكومة تعرفة الكهرباء على شركات الاتصالات بنسبة 150 %.
ويقدر عدد اشتراكات الخلوي في المملكة بنحو 10 ملايين اشتراك، فيما تظهر أرقام أخرى أن نسبة انتشار الهواتف الذكية تصل الى 50 %، كما وتظهر أرقام أخرى أن عدد مستخدمي الإنترنت يصل الى 4.7 ملايين مستخدم، منهم 3 ملايين يستخدمون "فيسبوك".

التعليق