تقرير إخباري

تكهنات بامتداد عمر حكومة النسور.. والتشكيل المرتقب لـ"الأعيان" يفتح الباب أمام تغييرات رفيعة

تم نشره في الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

عمان - الغد - انشغلت الأوساط السياسية خلال الأيام القليلة الماضية بالتكهنات والتحليلات حول مصير حكومة الدكتور عبدالله النسور، وحديث عن سلسلة تغييرات "عليا" مفترضة ومتوقعة، في وقت زادت من حدة التكهنات الأنباء التي تحدثت قبل يومين عن إرجاء استطلاع "بطلب مكن جهات رفيعة"، لآراء شخصيات سياسية حول أداء حكومة النسور، ولم تصب نتائجه في صالحها.

وفي وقت سرت فيه إشاعات كثيرة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، تحدثت عن "تغييرات شاملة مرتقبة" على الحكومة وعلى مواقع قيادية في مراكز صناعة القرار، بما يشبه "الجراحة العميقة"، أكدت مصادر سياسية متطابقة أن "لا سند حقيقيا لتلك الإشاعات"، مشيرة إلى أن صاحب القول الفصل في اختيار موعد التغيير وأشخاصه؛ هو جلالة الملك.
لكن مصادر سياسية مطلعة ربطت بين التغييرات المتوقعة وبين اقتراب موعد إعلان تشكيلة مجلس الأعيان؛ والمتوقع قبل نهاية الشهر الحالي؛ إذ أشارت نفس المصادر إلى توقعات بخروج بعض الأسماء من المواقع القيادية، ودخولها في تشكيلة مجلس الأعيان الجديد، في ظل حصر رئاسته بين "شخصيتين".
من وجهة نظر سياسيين فإن الحديث عن التغييرات المرتقبة بات يؤثر على حمى سباق الترشح لانتخابات رئاسة مجلس النواب، ويتوقع مراقبون أن تؤثر تلك التغييرات؛ إن حصلت، على خريطة المرشحين لانتخابات رئاسة المجلس والمكتب الدائم، في ظل "لعبة تقاسم السلطات على الجهات الأربع".
ويزيد من سخونة الإشاعات السياسية الأخيرة وضبابية المشهد السياسي؛ ما تحدثت عنه مصادر صحفية من اقتراب موعد رحيل حكومة النسور والإعلان عن تشكيل حكومة جديدة، مع الاكتفاء بإجراء مشاورات سريعة مع الكتل النيابية في موعد أقصاه قبل بدء الدورة العادية المقبلة لمجلس النواب في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأمام إشاعات التغييرات في مراكز صناعة القرار، ما يزال تيار سياسي عريض يتنبأ لحكومة النسور أن تعبر الربع الأول من العام المقبل، خصوصا في ظل احتمالية إجراء "تعديل حكومي عميق" يعزز العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويسمح للحكومة باستكمال برنامجها الاقتصادي والسياسي.
ويقول مقربون من مراكز صناعة القرار، إن هناك توجها لإطالة أمد بقاء حكومة النسور، ويعزو هؤلاء الأمر لأسباب تتعلق بإنهاء الحكومة الحالية أجندتها الاقتصادية، وتسليمها مشاريع قوانين إصلاحية، تعهدت بها أمام مجلس النواب؛ إلى جانب أسباب تتعلق بمحدودية الأسماء التي ستخلف النسور وفريق حكومته، في وقت أيد آخرون أن يقوم النسور بإجراء تعديل سياسي على حكومته، يكفل له "البقاء الآمن" حتى منتصف العام المقبل على أبعد تقدير.
في هذا السياق، قللت مصادر حكومية أخرى من أهمية تأثير ما نشر مؤخرا، عن "قيام جهات رسمية بإجراء استطلاع رأي يهدف إلى اختبار وضع الحكومة داخل الأوساط الرسمية ومؤسسات القرار المختلفة"، على مستقبل الحكومة ومصيرها.
وكانت تقارير صحفية ذكرت أن "فريقا رسميا متخصصا يعمل بشكل سرّي، وجه خلال الأيام القليلة الماضية أسئلة مهمة استهدفت شخصيات وأسماء تم اختيارها بدقة شديدة من داخل أوساط القرار، ورجالات الدولة الحاليين والسابقين، لتقويم أداء الحكومة ورئيسها عبدالله النسور داخلياً وخارجياً".
وذكرت التقارير أن الحصيلة الأولية للإجابات "جاءت صادمة بالنسبة إلى مطبخ القرار، إذ حمل غالبيتها ردوداً سلبية تجاه طريقة عمل الحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي"؛ كما حذرت بعض الإجابات من "انفجار الشارع مجدداً في حال واصلت الحكومة نهجها الاقتصادي، الذي يعتمد أساساً على رفع الدعم والأسعار بشكل متسارع".
كما أشارت النتائج الأولية إلى أن وضع الحكومة "غير مطمئن"، حتى داخل مؤسسة البرلمان، على رغم أن غالبية أعضائه من "المحسوبين على مؤسسات الحكم المختلفة".
المصادر الحكومية أشارت الى أن هناك "استطلاعات دورية تقوم بها جهات رسمية وأخرى أكاديمية، ولا يُعلن عن نتائجها في كثير من الأحيان"، إذ تسعى تلك الاستطلاعات لاستخدام النتائج في قياس المزاجين السياسي والعام، حول أداء الحكومات والمجالس النيابية، بدون أن تربط المصادر نفسها بين نتائج تلك الاستطلاعات وحدوث أي تغييرات في مواقع قيادية أو حكومية.
وحول المخاوف من عودة الحراك إلى الشارع جراء سلسلة القرارات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة النسور، يتوقع سياسيون أن يتدخل مجلس النواب مع بداية الدورة العادية، لسحب فتيل الأزمة من خلال الضغط على الحكومة لتغيير مواعيد قرارات رفع أسعار مرتقبة، منها على الأقل المياه والخبز.

التعليق