العمالة السورية تستحوذ على فرص عمل واسعة في مادبا

تم نشره في الأحد 13 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا- استحوذت العمالة السورية على العديد من فرص العمل في محافظة مادبا، بين مهن حرفية وخدماتية، ما ينذر بأزمة حقيقية في صفوف الشباب الباحثين عن عمل في مادبا،وفقا لعدد من المتعطلين عن العمل.
  وبين شبان متعطلون وجود مشكلة تتمثل بأن بعض أصحاب العمل عمد إلى التخلي عن العمالة المحلية، وإحلال العمالة السورية مكانها، نظراً لقبول اللاجئين السوريين العمل بأجور متدنية تقل إلى حد كبير عما تتقاضاه العمالة المحلية، وبخاصة قطاعات الزراعة ومهن التشييد والبناء والمطاعم وغيرها من المهن، ما أدى ذلك إلى ازدياد المتعطلين عن العمل من شباب المحافظة.
وعلى الرغم من عدم وجود أرقام رسمية لعدد اللاجئين السوريين في محافظة  مادبا ، إلا أن تقريراً  لدائرة الإحصاءات العامة الربعي حول معدلات البطالة في المملكة وذلك للربع الثالث من العام 2013 استناداً إلى مسح العمالة والبطالة في الجولة الثالثة حيث ارتفع الى 14 بالمائة. وبلغ المعدل للذكور 11.3 بالمائة مقابل 26.8 بالمئة للإناث للفترة ذاتها، وارتفع معدل البطالة للربع الثالث من عام 2013 بمقدار تسعة أعشار النقطة المئوية.
  ويؤكد محمد سليمان علي، الذي يبحث عن عمل في مادبا، وجود  تقصير حكومي في إبعاد العمالة السورية عن سوق العمل أو الحيلولة دون وصولها إلى هذا الكم الكبير في عملية التشغيل، وكذلك أصحاب العمل كونهم لا يمنحون العمالة المحلية أولوية الحصول على عمل، ويفضلون العمالة الوافدة  عليهم بسبب تدني الأجور الممنوحة لهم، وإمكانية عملهم لساعات طويلة  دون منحهم  أجوراً إضافية.
    ويشير المتعطل عن العمل سامي عبد الرحمن  ان العمالة السورية تتوارى عن أنظار لجان التفتيش التابعة لمديرية عمل مادبا،حيث تعمل في  المزارع والمهن في المناطق القروية، حتى إن أصحاب العمل يوفرون لهم المسكن وسبل المعيشة من قبيل المساعدة، كونهم لاجئين.
  وأكد عدد من اللاجئين السوريين في مدينة مادبا  أنهم لجأوا إلى الأردن طلبا للأمن والاستقرار وخوفا على حياة أسرهم جراء الأوضاع السائدة في بلدهم.
 وأشار أبو أحمد من منطقة الزبداني بريف دمشق، إلى أنه يعيش مع زوجته في بلدة جرينة، ويعمل حاليا في إحدى مزارع الخضار في المنطقة.
 وقال إنه لهذه الأسباب اختار الانتقال إلى الأردن مع أسرته، مشيرا الى وجود الكثير من العمالة السورية التي تعمل في مزارع الخضار.
 ويؤكد مصدر في مديرية عمل مادبا أن اللجان التفتيشية، تقوم بجولاتها وبسرية على كافة المناطق التي يعمل فيها عمال وافدون، وخاصة السورية، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك تجاوزات في عملية التشغيل، وإنما هناك العامل الإنساني يطغى على مسألة وجود بعض اللاجئين السوريين إلى تلك المناطق لتوفير المسكن وسبل المعيشة من قبيل المساعدة.

التعليق