تقرير اقتصادي

اقتصاديون: التوجه لاقتراض ثمن الأضحية يرهق ميزانية الأسر

تم نشره في السبت 12 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • خراف في أحد مواقع الذبح في عمان - (أرشيفية)

رجاء سيف

عمان- دعا خبراء اقتصاديون المواطنين غير المقتدرين إلى عدم الاقتراض من البنوك التجارية او الاستدانة لشراء الأضاحي.
وبين هؤلاء أن الاقتراض سيؤثر سلبا على المقترض ويزيد من أعباء الاسرة، سيما وأن الأضحية من الناحية الدينية فرضت على المقتدرين، لافتين الى أن معيل الاسرة الذي لا يستطيع شراء الاضحية غير ملزم بالاقتراض، وزيادة أعبائه المادية.
ويبلغ متوسط أسعار الأضاحي في السوق المحلية؛ بلدية ومستوردة ؛ 200 دينار في الوقت الذي يقدر فيه متوسط إنفاق الأردنيين على 250 ألف أضحية 50 مليون دينار.
وقال الخبير الاقتصادي، قاسم الحموري، إن الأسرة التي لا تستطيع القيام بشراء الأضحية، ليس عليها الاستدانة أو الاقتراض من البنوك التجارية أو من مصادر أخرى لفعل ذلك، أما المقتدرون فالأضحية حسنة ولا يجوز استبدالها بالمال واعطائه لعائلة فقيرة.
ولفت الحموري الى أن أصحاب الدخل المحدود مرهقون أساسا بالنفقات، وأن الأسرة التي يعتبر دخلها محدودا لا تستطيع تحمل ضغوط أخرى، لان الاقتراض والاستدانة يزيد من حجم الأعباء. وأشار الحموري الى ان من يوزع 300 دينار على العائلات الفقيرة لا يعتبر بديلا عن الاضحية، وانما قد يستغل هذا المبلغ لفتح مشروع صغير يعود بالنفع والفائدة على الأسر الميسورة.
وأوضح الحموري أن الاضحية شعيرة دينية وليست عادة دينية، وهي لمن يستطيع أن يشتري الاضحية.
وقال الخبير الاقتصادي، مفلح عقل، أن توجه البنوك نحو تقديم التسهيلات للعملاء لشراء الأضحية، يعتبر وسيلة لزيادة إنفاق المواطنين.
وبين عقل أن الاقتراض من البنوك يزيد من حجم المشكلات العائلية وله تداعيات سلبية على المقترض.
 وأشار الى أهمية أن يعي المواطن أن الاقتراض يحل مشكلة مؤقتة ويزيد من حجم الازمات المالية للعائلة على المدى البعيد.
وأضاف أن الاضحية من الناحية الدينية فرضت على المقتدرين، وأن الشخص غير المقتدر ليس ملزما بالاقتراض وزيادة أعبائه المادية. وبين تجار أن أسعار الأضاحي البلدية تتراوح بين 200 و 300 دينار للرأس، فيما يتراوح سعر الأضحية المستوردة بين 130 و180 دينارا.
ولفت الخبير الاقتصادي، محمد البشير، الى أن العائلة غير المقتدرة على شراء الاضحية غير ملزمة بالاقتراض من أي جهة لفعل ذلك.
وقال البشير ان الاقتراض من البنوك يرهق ميزانية الاسرة المثقلة بالاعباء، وذلك يعود الى الثقافة الاستهلاكية السائدة، مضيفا أن العائلة التي ستلجأ الى الاستدانة من أجل شراء الاضحية ستزيد حجم الثقل على ميزانية الاسرة. وأوضح البشير أن العيد يعتبر محملا بالالتزامات الاجتماعية المادية، والمتمثلة بشراء الملابس للأطفال، ومعايدة الاقارب وحاجيات الضيافة، والتي بدورها ترهق كاهل الأسر.

التعليق