"أكسفورد": الأردن يتطلع إلى توسيع إمكانيات التعدين

تم نشره في السبت 12 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • آلية تعمل في مناجم فوسفات في منطقة الحسا - (أرشيفية)

عمان-الغد- "تتطلع المملكة إلى توسيع إمكانيات التعدين"، وذلك بحسب ما كشف تقرير أصدرته مجموعة أكسفورد بزنس جروب الأحد الماضي.
وبيّنت المجموعة أن تراجع المبيعات وارتفاع التكاليف تشكل عوامل ضغط على قطاع صناعة التعدين في الأردن؛ حيث تساهم هذه العوامل في توسيع قاعدة عملائها وتوسيع الأشطة ذات القيمة المضافة.
وكشفت شركة مناجم الفوسفات الأردنية في أواخر شهر تموز (يوليو) عن خطط تنوي من خلالها تطوير اثنين من مرافق الإنتاج للمصب الجديد، معلنة عن توقيعها مذكرة تفاهم مع شركتين أندونيسيتين.
وتحدد الاتفاقيات شروطا معينة بهدف اقامة مشاريع لإنتاج حمض الفوسفوريك، على أن يكون احدهما في الأردن والآخر في أندونيسيا. وعندما تأتي كلا المحطتين على نفس الخط في العام 2014 سوف يتنج كل من البلدين 200 ألف طن من حامض الفوسفوريك.
وأعلنت شركة مناجم الفوسفات الأردني في نهاية آب (أغسطس) عن صفقة أخرى واسعة النطاق وجاء ذلك بعد فوزها بعقد قيمته 100 مليون دولار لتزويد ثنائي فوسفات الأمونيوم إلى أثيوبيا.
هذا على الرغم مما صرّح به الرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الأردنية، عماد مدادحة، من أن سعر العطاء كان أقل من الكلفة.
كما أكد المدادحة أن شركة مناجم الفوسفات الأردنية جمدت سوقها في شرق افريقيا العام 2012، ويرجع ذلك إلى خسارتها في مناقصة بعد منافسة شديدة شهدتها من موردين آخرين.
وفي جانب سعيها إلى تطوير علاقاتها الدولية ولا سيما على صعيد علاقات المبيعات، تسعى شركة مناجم الفوسفات الأردنية إلى توطيد علاقاتها على جانب المبيعات مع كل من أستراليا وباكستان وتركيا وماليزيا، حرصاً منها على مواجهة أي تراجع يطرأ عليها مع عملائها ولا سيما منافسها الهند التي تشتري نحو نصف انتاج الشركة.
 وهذا ما أكده رئيس مجلس الإدارة، عامر المجالي، في أنه يعتمد توسيع قاعدة الشركة ويحاول التقليل من الاعتماد على أي سوق واحدة.
وأصبحت حاجة شركة مناجم الفوسفات الأردنية إلى تطوير وجهات جديدة للتصدير ملحة مع سقوط الظل على آفاق الهند – دلهي، كما تتطلع الشركة إلى خفض دعمها للقطاع الزراعي، الأمر الذي يقلل الطلب على الأسمدة. 
ووفقاً للنتائج التي صدرت في أواخر شهر آب (أغسطس)، تراجعت المبيعات الدولية وارتفعت تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى تراجع أدائها في النصف الأول مع انخفاض الأرباح في الأشهر الستة الأولى في العام 2012 من 107.5 مليون دولار إلى 9.3 مليون دولار. ومن المرجح أن يتأثر أداء الشركة المالي بسبب اضافة الحكومة نسبة 5 % على مبيعات منذ شهر أيار (مايو).
وتعتبر شركة البوتاس العربية (APC) واحدة من الشركات المعدنية الأخرى الموجودة في الأردن والتي تزود سوق الأسمدة في الخارج. 
وكانت نسبة إنتاج الشركة سنويا 17 %، مع انتاج الشركة الذي تجاوز مليون طن من البوتاس، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأرباح 1 %، وذلك لإنخفاض أسعار البوتاس عالمياً. وأثر التباطؤ الحاصل على الاقتصاد الصيني سلباً على نتائج شركة البوتاس العربية بالرغم من الجهود التي بذلتها في الجزء الأول من العام لزيادة مبيعاتها في الأسواق الأخرى. ووفقاً لتقرير الشركة المالي الصادر في النصف الأول من العام، فإن هبوط المبيعات إلى الصين قابله إيجابياً زيادة الشحنات إلى كل من الهند وأندونيسيا وماليزيا. وبحسب التقرير انخفضت مبيعات نترات البوتاسيوم وثنائي فوسفات الكالسيوم المصنعة لتصل إلى 45 مليون دولار بالمقارنة مع 47.4 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى من العام 2012.   
وسجلت الشركة ارتفاع كلفة الطاقة والمياه المستخدمة، بالإضافة إلى اليد العاملة باعتبارها جميعا عوامل تسهم في تدني أرباح النصف الأول، وشهدت تكاليف الطاقة ارتفاعاً بلغ نسبة 30 % خلال النصف الأول من العام ولم يقتصر الأمر على تكاليف الطاقة؛ حيث قفزت فاتورة الأجور للشركة بنسبة 9 % باعتباره نفس معدل الزيادة التي سجلتها الشركة للمياه والتي هي أساسية في عملية استخراج المياه. 
وتحاول الحكومة جاهدة مساعدة قطاع المعادن إلا أن قدرتها تبقى محدودة، ولا سيما في كبح جماح المرافق وأسعار الوقود، رغم ذلك تبقى الحكومة تحاول في مساعدة القطاع بطرق أخرى. وتأكيداً على هذا قال وزير العمل والنقل الأردني نضال قطامين في منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي أنه وضع خططا لتطوير خط سكك الحديد 22.5 كم من وسط مركز الفوسفات الرئيسي في الشيدية إلى ميناء العقبة. مع القدرة الإنتاجية المقدرة بنحو 10 مليون طن سنوياً فهذا يعني أن ودائع الشيدية من الفوسفات ستكون العمود الفقري الرئيسي لصناعة الفوسفات في المملكة لعدة عقود مقبلة وتوصيل سكك الحديد ذات الأهمية الكبيرة.
وتبقى جهود شركة الفوسفات الأردنية وشركة البوتاس العربية قائمة على حدٍ سواء في توسيع قاعدة عملائها وتعزيز العمليات ذات القيمة المضافة لمحاولة الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة لها قدر المستطاع واستغلال الارتفاع المتوقع في الطلب في السوق اعتباراً من العام المقبل.

التعليق