وزير الزراعة يدعو لوضع سياسات زراعية طويلة الأمد للنهوض بالقطاع

الزعبي: القطاع الزراعي تم التخلي عنه عندما سمح ببيع أراض زراعية

تم نشره في الخميس 10 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي خلال لقائه أعضاء مجلس نقابة المهندسين الزراعيين أول من أمس - (من المصدر)

محمد الكيالي

عمان - قال وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي إن "القطاع الزراعي تم التخلي عنه اجتماعيا، عندما سمح ببيع أراض زراعية، للاستفادة من ارتفاع أسعارها والتكسب السريع على حساب مهنة الزراعة".
وطالب الزعبي في لقاء جمعه بأعضاء مجلس نقابة المهندسين الزراعيين ومنتسبين من النقابة عاملين بالوزارة، أول من أمس، بوضع سياسات زراعية طويلة الأمد لاستمرار القطاع الزراعي وتطويره.
وأكد أن كثرة تغيير الوزراء وقصر فترة عملهم، تؤثر على سير العمل ولا تساعد في المضي لإنجاز الأهداف المتوقعة لأي وزارة في العالم.
ولفت الزعبي لمشكلات تعيق العمل في القطاع الزراعي وتطويره، مثل مشكلات نقص المياه والأيدي العاملة والتعدي على الأراضي الزراعية، والتمويل المالي والتدخلات الخارجية في عمل الوزارة. بدوره، طالب نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة بإنصاف منتسبي النقابة بصرف علاوة بدل عمل إضافي أو التفرغ بواقع 35 % من الراتب، أسوة بغيرهم من المهنيين الذين يقومون بالعمل نفسه. وأشار خلال اللقاء الى إمكانية دراسة إعادة بعض المهندسين الزراعيين ممن أحيلوا الى التقاعد للاستيداع، ليتسنى للوزارة القيام بالدور المطلوب منها والاستفادة من خبرتهم، جراء النقص الشديد وعدم تعيين مهندسين زراعيين جدد.
ودعا إلى زيادة المكافآت الشهرية للمهندسين الزراعيين بحدها الأدنى 70 دينارا، ومراعاة الدرجات، نظرا لطبيعة عملهم وما يعانونه من صعوبات.
وأكد على صرف بدل مالي "مساع" لموظفي المنافذ الحدودية لدورهم الذي يقومون به في الإشراف على ما يدخل المملكة من معاملات، من مختلف المنتجات الزراعية والغذائية وغيرها، وإعادة صرفها لهم كما كان معمولا به، وأغلبهم متخصصون ومهندسون زراعيون.
من جهة أخرى، أكد الزعبي على أن "محصول البندورة، يمثل قصة نجاح جميلة للزراعة وللمزارعين الأردنيين عبر صادراتها التي وصلت بتميزها وسلامتها لأغلب الدول العربية والمجاورة".
جاء ذلك خلال رعايته افتتاح اليوم العلمي للإدارة المتكاملة لمحصول البندورة الذي نظمته لجنة القطاع الخاص، بالتعاون مع شعبتي الإنتاج النباتي والوقاية في نقابة المهندسين الزراعيين بمجمع النقابات أول من أمس.
وقال إن "البندورة التي تمثل القاسم المشترك لأغلب موائد الأردنيين، تشكل 25 % من إنتاج الخضراوات في الأردن وصادراته للخارج".
وشدد الزعبي بحضور المهندس أبو غنيمة وأعضاء مجلس النقابة والوفد الوزاري المرافق له، على أن الميزة النسبية هي العامل الحاسم بالنسبة للبندورة ولأي محصول، هي التكاليف المرتبطة بإنتاج المحصول والقدرة العلمية على تطويره.
وأشاد بجهود المهندس الزراعي منذ بداية سبعينيات القرن الماضي والتي أسهمت بزيادة هذا المنتج وتميزه على المستويين المحلي والعربي.
أبو غنيمة أكد أن محصول البندورة لا غنى عنه، ويمثل منتجا مهما للصادرات الأردنية، لافتا الى تميز الصادرات الأردنية من الخضراوات والفواكه للأسواق العربية والأوروبية.
وأشار الى قلة حالات إرجاع الإرساليات من هذه الأصناف، ما يؤشر الى تميز المنتج الأردني وسلامته.
وجدد مطالبة النقابة بأهمية وجود وزارة زراعة، تمتلك الإرادة القوية، لما للقطاع الزراعي من انعكاس كبير على قوة ومتانة الاقتصاد، ولإعطاء الدور المهم المستحق للقطاع الزراعي. وأعلن أبو غنيمة عن قرب الانتهاء من إقرار نظام الخبراء الزراعيين الذي أعدته النقابة، وتفردت فيه على المستويين المحلي والعربي.
وألقى عضو النقابة رئيس لجنة القطاع الخاص المهندس إسحق سويد كلمة اللجنة المنظمة، التي أكد فيها على تشاركية النقابة مع القطاع الخاص للنهوض بالقطاع الزراعي، وإدخال كل جديد إليه عبر الأيام العلمية وورش العمل. وبين أن النقابة مؤمنة تماما باستحالة تطوير القطاع دون التعاون مع أفراد المعادلة الزراعية من قطاع خاص وجمعيات ونقابات زراعية. وشدد على سعي النقابة لتقديم خدمات متكاملة لأعضائها واطلاعهم على كافة المستجدات في العلوم الزراعية.
وتضمن اليوم محاضرات لنخبة أساتذة وخبراء، بدأها الدكتور فؤاد سلامة بورقة بعنوان "البندورة وأنواعها وتربيتها"، فيما قدم المهندس سمير عبدالجبار محاضرة حول "إدارة الري لمحصول البندورة" وفي الجلسة الثانية قدم المهندس محمود أبو عرب محاضرة حول الاتجاهات الحديثة لمكافحة آفات البندورة، ومحاضرة للدكتور معين القريوتي حول تطعيم أشتال البندورة.

[email protected]

التعليق