تقرير اقتصادي

خبراء يدعون الحكومة إلى جدية أكبر في التفاوض مع مصر على إعادة ضخ الغاز للمملكة

تم نشره في الأحد 6 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • حريق يشتعل بأنبوب الغاز المصري المؤدي الى المملكة - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- دعا مسؤولون وخبراء في قطاع الطاقة إلى ضرورة أن تتركز المفاوضات بين الأردن ومصر على إعادة ضخ الغاز الطبيعي إلى المملكة بالسرعة الممكنة وبجدية أكبر، حتى لو كان ضمن المعدلات المحدودة التي كان يتم ضخها قبل الانقطاع الأخير.
وتتزامن هذه الدعوات مع زيارة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور إلى مصر أمس، بصفته وزيرا للدفاع للمشاركة في احتفالات جمهورية مصر العربية الشقيقة بذكرى حرب اكتوبر، رافقه خلالها أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندس فاروق الحياري.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاسبق، محمد البطاينة، إنه على الرغم من ان الاتفاقيات الدولية ومنها التي تربط البلدين في موضوع توريد الغاز لا يلتزم الطرف المورد بأي مسؤوليات في حال الظروف القاهرة، إلا انه على المفاوضين من الطرفين ايلاء حاجة الأردن إلى الغاز أولوية قصوى واهتماما أكبر.
واضاف البطاينة أن الجانب المصري يحترم الاتفاقيات التي وقعها، غير ان الظروف التي يشهدها الداخل المصري تحول دون الاسراع في إعادة الامور إلى طبيعتها، خصوصا في ظل عدم السيطرة الكاملة على الامور الأمنية في منطقة العريش التي يقع فيها خط الغاز الواصل إلى المملكة.
إلا أن الضغوط التي تقع على عاتق الاقتصاد الوطني تحتم ضرورة الاصرار على سرعة الضخ ولو بحدود الكميات التي كانت تصل المملكة قبل الانقطاع الاخير قبل عزل الرئيس السابق محمد مرسي، أي بحدود 100 مليون قدم مكعب يوميا تعادل أقل من ثلث الكميات المتفق عليها بين البلدين.
من جهته، قال رئيس صندوق الاستثمار في المؤسسة العامة  للضمان الاجتماعي ووزير الطاقة الاسبق سليمان الحافظ إنه تم الاتفاق في أكثر من لقاء على الالتزام بالاتفاقية المبرمة بين البلدين.
وأكد تقدير الأردن للأوضاع التي تشهدها مصر حاليا من الناحية السياسية والأمنية إلا انه لا بد من بذل جهود أكبر لتنفيذ الاتفاقية وإعادة ضخ الغاز إلى المملكة وتأمين الخط الواصل إليها.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه مصدر مطلع صعوبة إعادة التوريد في القريب العاجل بسبب عدم السيطرة الأمنية الكاملة على منطقة العريش التي يمر فيها الخط إلى المملكة.
كما يشار إلى ان الشركة القابضة للغازات "إيجاس" أكدت مرارا انتظارها هدوء الأجواء السياسية واستتباب الأمن من اجل استئناف عمليات إصلاح الخط الذي تعرض للتفجير على أيدي مجهولين مبينة ان عمليات الإصلاح لن تستغرق سوى 8 أيام للانتهاء منها.
 وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد قال، في وقت سابق، إن "شركة الكهرباء الوطنية ستتكبد خسائر إضافية تصل قيمتها إلى 213 مليون دينار خلال الفترة المتبقية من العام الحالي إذا استمر الاعتماد الكامل في التوليد على الوقود الثقيل والديزل في ظل انقطاع الغاز المصري"، لترتفع الخسارة المتوقعة للشركة حتى نهاية العام الحالي إلى ما يزيد على 1.4 مليار دينار مقارنة مع إعلان رئيس الوزراء الذي أكد فيه أن الخسائر ستبلغ 1.2 مليار.
ويتسبب توليد الطاقة الكهربائية في محطات الكهرباء حاليا باستخدام الوقود الثقيل والديزل بخسائر تصل إلى نحو 3.5 الى 4 ملايين دينار يوميا فيما تبلغ الكلفة ما يقارب 7 ملايين دينار يوميا.

التعليق