اشتباكات في مصر والجيش يمنع أنصار مرسي من دخول ميدان التحرير

تم نشره في السبت 5 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أنصار للرئيس المصري المعزول محمد مرسي يشتبكون مع شبان في شبرا بالقاهرة أمس -(رويترز)

القاهرة - اندلعت اشتباكات في عدة مدن مصرية أمس خلال مسيرات لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي للمطالبة بإنهاء الحكم المدعوم من الجيش.
وأطلقت الشرطة المصرية أمس الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين إسلاميين مناصرين لجماعة الإخوان المسلمين حاولوا دخول ميدان التحرير.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية ان قوات الجيش منعت دخول مسيرات لانصار الاخوان من منفذي كورنيش النيل لقصر العيني حيث دارت اشتباكات متقطعة.
وقال شاهد عيان من رويترز ان عربة تابعة للجيش المصري أطلقت أعيرة نارية حية باتجاه أنصار جماعة الاخوان المسلمين الذين أبعدتهم قوات الامن عن ميدان التحرير في القاهرة أمس.
وذكرت مصادر طبية أن أحد أنصار الاخوان المسلمين توفي متأثرا بإصابته بعيار ناري في اشتباكات بوسط القاهرة.
وقال أحمد الانصاري، رئيس هيئة الاسعاف المصرية، في اتصال هاتفي ان "شخصا يدعى احمد سيد عبد النبي (37 عاما) قتل بطلق ناري في القاهرة. القتيل لفظ انفاسه الاخيرة في مستشفى ام المصريين"، وأن "18 آخرين اصيبوا باصابات مختلفة في القاهرة واسيوط" موضحا ان "الاصابات توزعت بين طلق ناري وخرطوش واختناقات من الغاز المسيل للدموع والكدمات".
وألقى مارة الحجارة على المحتجين من أنصار مرسي الذين ردوا بالحجارة أيضا. وكانت قوات الامن قد أطلقت الغاز المسيل للدموع في وقت سابق لفض مسيرة مؤيدي مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين.
وشارك آلاف المحتجين في مسيرات أمس باتجاه موقع اعتصام سابق فضته قوات الامن بالقوة في أغسطس اب الماضي في منطقة رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شمال شرق القاهرة. وبحلول العصر كان المحتجون قد تراجعوا عن المنطقة.
وحاول أنصار جماعة الاخوان المسلمين الوصول الى قصر الرئاسة لكن قوات الشرطة صدتهم.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان المحتجين فشلوا في الوصول إلى وزارة الدفاع ودار الحرس الجمهوري. كما دارت اشتباكات في مدينة الاسكندرية وفي مدينتين أخريين في دلتا النيل.
وفازت جماعة الاخوان بجميع الانتخابات التي أجريت بعد الاطاحة بحسني مبارك في انتفاضة شعبية العام 2011 لكن شعبيتها تضاءلت بقوة خلال حكم مرسي.
ويتهم معارضو مرسي الرئيس المعزول بالسعي للاستئثار بسلطات واسعة و"أخونة" مؤسسات الدولة وهو ما نفاه.
وتعاني مصر من اضطراب سياسي واقتصادي منذ أن عزل الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة مرسي أول رئيس منتخب بشكل حر في البلاد في تموز (يوليو) اثر احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون قد أجرت محادثات في القاهرة أمس الخميس مع مسؤولين كبار بالحكومة ومع السيسي واثنين من مسؤولي جماعة الاخوان وحثت الطرفين على السير في طريق المصالحة. ولم تظهر أي دلائل تشير الى استعداد أي طرف لتلبية دعوتها.
وكان مئات قتلوا عندما فضت قوات الامن اعتصامين للاخوان في القاهرة والجيزة في منتصف أغسطس اب. واعتقلت السلطات كثيرا من كبار قادة الاخوان المسلمين منذ ذلك الحين.
وقالت رشا المالكي احدى المشاركات في مسيرات أمس "انهم يريدون بلدا بلا دين".
واندلعت الاشتباكات في القاهرة اليوم الجمعة عندما حاول أنصار مرسي دخول ميدان التحرير في وسط العاصمة الذي كان مركزا للاحتجاجات التي أطاحت بمبارك.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناهضة للسيسي ورفعوا علم مصر.
وذكرت وكالة الشرق الاوسط ان الجيش أطلق أعيرة تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع لمنع مؤيدي الاخوان من عبور طريق علوي يؤدي الى ميدان التحرير.
وكتب المحتجون على جدار مبنى قريب من ميدان التحرير "مصر اسلامية" بينما هتف اخرون بعبارات مناهضة للسيسي.
وأثرت التوترات السياسية بقوة على الاستثمارات والسياحة وزادت الهجمات في شبه جزيرة سيناء بشدة منذ عزل مرسي وتشهد المنطقة عمليات شبه يومية تستهدف الجيش والشرطة.
وذكرت مصادر أمنية أن مسلحين ملثمين قتلوا جنديين بإطلاق أعيرة نارية عليهما من سيارة مارة على طريق قرب مدينة الاسماعيلية المطلة على قناة السويس صباح اليوم الجمعة. وتقع المدينة على حدود شبه جزيرة سيناء.
وأعلنت جماعة مقرها سيناء مسؤوليتها عن محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية في تفجير شهدته القاهرة الشهر الماضي.
وهددت جماعة سلفية جهادية أمس باستهداف أي زعيم قبلي يتعاون مع السلطات المصرية. -(وكالات)

التعليق