مصر: إزاحة في الموقف الأوروبي لصالح السلطة الانتقالية

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي يستقبل وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون في القاهرة أمس-(ا ف ب)

القاهرة - لحظ سياسيون وحزبيون مصريون، إزاحة ذات معنى في الموقف الاوروبي من الحدث المصري، لافتين الى ان الاتحاد اعتبر ان ما جرى في الثلاثين من حزيران (يونيو) ثورة شعبية، ما تزامن مع تلميح قيادي في حركة الإخوان المسلمين الى إمكانية أن تتقدم الحركة باعتذار للشعب المصري.
جاء حديث السياسيين المصريين غداة لقائهم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "كاترين آشتون" التي تزور مصر حاليا.
وقال عضو المجلس الرئاسي لحزب المصريون اشرف ثابت، عقب لقاء وفد من الحزب مع المسؤولة الاوروبية، ان موقف آشتون اختلف تماما عما كان عليه قبل فض اعتصامي جماعة الإخوان المسلمين في ميداني رابعة والنهضة.
واضاف ثابت أن آشتون استمعت من الجميع إلى ضرورة البحث عن صيغة توافقية لتقريب وجهات النظر بشأن خريطة الطريق وانه على جميع الأطراف تقديم تنازلات مضيفا أنها تحدثت عن نية الاتحاد الاوروبي خلال الايام القليلة المقبلة اتخاذ خطوات فعلية لدعم مصر ومنها خمسة مليارات دولار خاصة بالاستثمارات فضلا عن اجراءات لاستعادة الاموال المصرية المهربة.
من جانبه، قال رئيس حزب المؤتمر محمد العرابي ان آشتون جاءت هذه المرة الى مصر بأسلوب مختلف ولهجة مختلفة وخطاب سياسي مختلف عما كان خلال زيارتها السابقة، فضلاً عن أنها لا تحمل أى إملاءات أو مقترحات، ولكنها تتعامل مع الأمر الواقع في مصر وتضع الأوضاع في نصابها.
وأشار إلى أن آشتون تعي جيدا ان لدى المصريين إصرارا على المضي قدماً نحو تحقيق خريطة الطريق.
وكانت آشتون التقت امس رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى وشيخ الجامع الأزهر احمد الطيب وبابا الاسكندرية تواضروس الثاني ووزير الخارجية نبيل فهمي وممثلين لعدد من الاحزاب والقوى السياسية من بينهم وفد من جماعة الإخوان المسلمين.
وذكرت مصادر مطلعة ان آشتون بحثت مع الوفد تطورات الاوضاع في مصر وطلبت من جماعة الإخوان ما أسمته المصادر بحلحلة الموقف واتخاذ خطوات لإعادة بناء الثقة.
وقالت إن القيادي في الجماعة "محمد علي" بشر أبلغ آشتون بأن الإخوان على قناعة بضرورة تقديمهم اعتذارا للشعب المصري على عدم تفهمهم لمطالب الملايين الذين خرجوا يوم 30 حزيران (يونيو) الماضي ولكنهم يعترضون على اجراءات عزل الرئيس السابق محمد مرسي ولكنهم يخشون ان يستخدم الاعتذار خلال المحاكمات التي تجري لقيادات الإخوان.
واجتمعت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي مع ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين يوم الاربعاء الماضي.
وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن آشتون شجعت الحكومة المدعومة من الجيش في مصر وجماعة الإخوان المسلمين على السعي للمصالحة.
وأكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور لرئيسة مفوضية الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية كاترين آشتون أمس، التزام مصر بتنفيذ خريطة الطريق التي رسمها الإعلان الدستوري والالتزام بنتائج ثورة 30 حزيران (يونيو) الماضي.
كما اجتمعت آشتون امس مع نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي زياد بهاء الدين.
وبحث بهاء الدين مع آشتون الأوضاع الحالية في مصر والجهود المبذولة للارتقاء بالاقتصاد المصري.
ومن المنتظر ان تلتقي آشتون مع وفد من حركة تمرد قبل ان تغادر القاهرة بعد زيارة لها استغرقت ثلاثة ايام، التقت خلالها بالعديد من القيادات السياسية والدينية والحزبية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين.
وعزلت قيادة الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من تموز (يوليو) إثر احتجاجات شعبية حاشدة.
ووعد الجيش بأن تؤدي خريطة طريق سياسية الى انتخابات نزيهة لكن الجماعة رفضت المشاركة في عملية الانتقال السياسي قائلة ان ذلك سيضفي شرعية على ما تعتبره انقلابا عسكريا على رئيس منتخب.-(وكالات)

التعليق