انتقادات لعدم وجود نصوص تحظر التمييز في الاستخدام والمهنة بين الرجال والنساء

"الإنصاف في الأجور" تعرض مقترحات لتعديل مواد في قانون العمل

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - عرضت اللجنة الوطنية للإنصاف في الاجور أمس على وزارة العمل مقترحا اعدته بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، لتعديل بعض المواد في قانون العمل ذات الصلة بمسألتي الإنصاف في الأجور وعمل الأطفال.
ويأتي تقديم المقترح في اطار مناقشة لجنة العمل والتنمية في مجلس النواب حالياً إمكانية إدخال تعديلات على قانون العمل الحالي رقم 8 لسنة 1996 والقانون المؤقت رقم 26 من العام 2010 لتقديمهما إلى الحكومة.
وانتقد المقترح "عدم وجود نصوص صريحة في قانون العمل، تحظر التمييز في الاستخدام والمهنة، وتوجب المساواة في الأجور بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية".
كما انتقد الفصل المهني في كل من القطاعين العام والخاص، عبر تركيز النساء في الوظائف ذات الأجر المنخفض، وفي قطاعات محددة، وعدم وجود مرجعية تشريعية أو أساليب لتقييم الوظائف، لتكون قادرة على المقارنة بين الوظائف المختلفة، أو التحيز ضد المرأة.
ولفت المقترح إلى وجود "تمييز بين العمال في الأنظمة الداخلية لبعض مؤسسات القطاع الخاص، أو في إجراءاتها وممارساتها، ووجود تفاوت بين الجنسين بمقدار الأجر وتوابعه بين العاملين في القطاعين الخاص والعام".
وأوضح ان قرار الأوقات والأعمال المحظور تشغيل المرأة فيها، "تشوبه شبهة التمييز ضدها، وتقييد حقها في الحصول على فرصة العمل المناسبة".
وانتقد عدم وجود آلية تحقق المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية في آليات تحديد الأجور، عبر الاتفاقات الجماعية.
وأكد المقترح عدم وجود أي برامج أو فعاليات رسمية حكومية، أو من أصحاب العمل أو منظمات العمال، تدافع أو تنادي بالمساواة في الأجر، سواء برفع الوعي أو بتشجيع التفاوض بين العمال وأصحاب العمل أو عبر إجراءات عملية، تتضمن مكافأة الملتزم وحرمان من يمارس التمييز في منح الامتيازات أو في الإجراءات والمعاملة.
وطالب بزيادة العقوبة على "انتهاك الأحكام المتعلقة بعمل المرأة، لتصبح قيمة الغرامة من 300 إلى 500 دينار، بموجب القانون المعدل رقم 48 لسنة 2008".
وطالب المقترح بإضافة تعديل للمادة 45 من القانون، بحيث تلزم صاحب العمل بتطبيق مبدأ المساواة في الأجر دون تمييز بين العاملين من الجنسين، عن كل عمل ذي قيمة متساوية، كالأعمال التي تختلف في نوعيتها وتتساوى في قيمتها.
كما طالب بإعادة النظر في قرار وزير العمل، استنادا إلى المادة 69 من قانون العمل، بعد استطلاع رأي الجهات الرسمية المختصة، والمتضمن: الصناعات والأعمال التي يحظر تشغيل النساء فيها، والاوقات التي لا يجوز تشغيلهن فيها، والحالات المستثناة منها، بحيث "يلغى المنع الذي يؤدي لتقييد حق المرأة بالعمل ومنحها حرية اختيار فرصة العمل المناسبة".
كما اقترح تنفيذ حملات توعوية، يشارك فيها مفتشو العمل عبر الزيارات التفتيشية للمؤسسات حول المساواة وعدم التمييز، ووضع أسس لقائمة الملتزمين وغير الملتزمين.
وفي ما يخص تعزيز حماية الأجور، أكد المقترح تكرار المخالفات التي تحصل في قطاعات متمثلة بإلزام العاملين، وبخاصة الإناث، بالتوقيع باستلامهم كامل أجورهم، بينما هم يتقاضون أقل من ذلك، بخاصة في قطاع التعليم الخاص، ما يتطلب توفير أداة بيد وزير العمل، تلزم المخالفين باتباع وسيلة لدفع الأجور كاملة.

[email protected]

التعليق