أوباما يحث نتنياهو على البحث مع الفلسطينيين في المسائل الجوهرية

تم نشره في الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

من براك رابيد -هارتس
حث الرئيس الأميركي براك اوباما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقائهما أول من أمس على التقدم بسرعة أكبر في المفاوضات مع الفلسطينيين والشروع في البحث بجدية في المسائل الجوهرية – الحدود، الأمن، اللاجئين والقدس. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ "هآرتس" انه الى جانب المباحثات عن النووي الإيراني، تحدث الزعيمان باستطراد في الموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني. فقد قال اوباما لنتنياهو انه يثمن الخطوات القاسية التي اتخذها لاستئناف المفاوضات ولا سيما تحرير السجناء.
وروى أوباما لنتنياهو عن لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة الاسبوع الماضي. وفي ذات اللقاء طلب عباس ان تعمق الادارة الأميركية دورها في الاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين. واشار مسؤولون فلسطينيون الى أن عباس قال لأوباما ان المفاوضات حتى الآن تراوح في المكان ولا يزال لم يبدأ البحث الجدي في مسألتي حدود الدولة الفلسطينية والترتيبات الامنية التي قرر الطرفان الشروع فيهما.
وأشار المسؤول الأميركي الى ان "اوباما قال لنتنياهو انه كي تحقق المحادثات نتائج يجب تسريعها باتجاه بحث جدي في المسائل الجوهرية. وشدد الرئيس على ان المحادثات مستمرة منذ نحو شهر ونصف، واذا لم نصل قريبا الى بحث جدي فانه ستنفد الاشهر التسعة التي خصصت للمفاوضات".
 واضاف المسؤول الأميركي بان أوباما قال لنتنياهو ان الفلسطينيين أيضا اتخذوا خطوات قاسية من ناحية سياسية كي يستأنفوا المفاوضات كتجميد الاجراءات احادية الجانب والاستعداد للتخلي عن الشرط المسبق لتجميد البناء الكامل في المستوطنات. وقال المسؤول الأميركي ان "الاجواء بين الاسرائيليين والفلسطينيين تحسنت. انظروا الى الجمعية العمومية هذه السنة. فبعد أن اعتدنا على اتخاذ الفلسطينيين خطوات احادية الجانب، فجأة لا شيء. كما أن خطاب عباس لم يكن كديا وهجوميا مثلما في السنوات السابقة. ينبغي استغلال هذه الدينامية من أجل التقدم".
ما قاله أوباما في الموضوع الفلسطيني في اللقاء كفيل بان يشهد على رغبة أميركية في الحصول من نتنياهو على موقف مرتب في موضوع حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وفي اللقاء تحدث الزعيمان باستطالة ايضا عن البرنامج النووي الإيراني. فقد طرح اوباما على نتنياهو التقدير الأميركي في أن النظام الإيراني أكثر جدية من الماضي بالنسبة لايجاد حل دبلوماسي للازمة ولا يتخذ سياسة جر الارجل. ويدعي المسؤول الأميركي بان التقدير في البيت الابيض هو أن النهج الإيراني من الاتصالات مع الغرب تغير ايجابا. "توجد فرصة يجب فحصها"، قال، "من ناحية نوعية، فان الرسائل التي تأتي من ايران هي أمر لم نراه من قبل".
واشار المسؤول الأميركي الى انه في اللقاء بين وزير الخارجية جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف الاسبوع الماضي، أخذ كيري الانطباع بان الايرانيين اكثر التزاما من الماضي بالمفاوضات. والتقدير في الإدارة هو أن روحاني مخول من الزعيم الاعلى علي خمينئي لادارة مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. "في الماضي لم نشعر بان الإيرانيين جديون. اما الآن فواضح لنا انهم جديون في محاولة الفحص اذا كان ممكنا الوصول الى اتفاق".
وخرج أوباما من اللقاء بشعور طيب. فقد قال المسؤول انه "لم تكن مواجهة أو خلاف هام في الحديث عن إيران. الإسرائيليون أكثر شكا، ولكن هذا مفهوم. لو كان الإيرانيون يتحدثون عني مثلما يتحدثون عن إسرائيل، أنا ايضا كنت سأكون شكاكا. بالاجمال يوجد لنا احساس جيد بشأن التنسيق مع إسرائيل".

التعليق