خبراء: مخصصات الأمان الاجتماعي بالموازنة غير كافية

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 08:43 صباحاً
  • مبنى رئاسة الوزراء -(ارشيفية)

محمد عاكف خريسات
عمان– اتفق خبراء اقتصاديون، على عدم كفاية مخصصات شبكة الأمان الاجتماعي في موازنة العام الحالي، البالغة 300 مليون دينار، خصوصا أن البنك الدولي طلب تحديث معلومات هذه الشبكة.
وبين هؤلاء، أن مخصصات الشبكة لا تتناسب مع نسب الفقر لدى المواطنين، في ظل تغير ديمغرافيا السكان، وكلفة القرارات الاقتصادية التي كانت أكبر من العوائد المتوقعة من القرارات.
وأظهرت النشرة الشهرية للبنك المركزي الأردني، أن مخصصات دعم شبكة الأمان الاجتماعي للعام 2013، بلغت 300 مليون دينار، التي هي في الأساس بدل دعم محروقات.
الخبير الاقتصادي، يوسف منصور، قال إن مخصصات شبكة الأمان الاجتماعي غير كافية، ولا بد من زيادة مخصصات برنامح المعونة الوطنية أيضا، إذ إن 40% ممن يستحقون الدعم لا يصلهم، و40% من المستفيدين يحصلون على أكبر مما يستحقون.
وذكر أن الشبكة الموجودة لدى الحكومة "فاقدة للكفاءة" ولا يجب الاعتماد عليها، فمعلومات الشبكة قديمة، تم تحديثها في العام 2010، وتغيرات ديمغرافيا الأردن خلال هذه الفترة، ووصل عدد السكان إلى نحو 10 مليون، يعيشون في الأردن.
وكان رئيس الوزراء، قال إن رفع أسعار المحروقات واستبدالها في الدعم النقدي، سيوفر على الخزينة نحو 800 مليون دينار، 300 مليون توجه إلى المواطنين بدل دعم المحروقات، في حين أن 500 مليون ستوجه إلى بند النفقات الرأسمالية في الموازنة.
وأشار منصور، إلى أن ارتفاع سلعة معينة، يرفع سلع أخرى، موضحا أن كل إجراءات الحكومة الحالية، أثرت سلبا على معدلات البطالة وتراجع الاقتصاد وارتفاع الأسعار.
من ناحيته، أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، قاسم الحموري، أهمية شبكة الأمان الاجتماعي، فالطبقة الفقيرة في الأردن تعاني من ارتفاعات متتالية في الأسعار.
وبين أن مخصصات شبكة الأمان الاجتماعي لا تتناسب مع حجم معاناة هذه الطبقة الفقيرة، في حين أن إزالة التشوهات الاقتصادية لا تكون بهذه الطريقة، فالأصل في اتخاذ أي قرار اقتصادي حساب التكاليف والعائد، واتخاذ القرار بناء عليه.
وذكر، أن القرارات والسياسات التي اتبعتها الحكومة، كانت تكاليفها تفوق الوفر المتوقع من هذه القرارات، لذا فإن الحكومة مطالبة بإعادة النظر بسياساتها الاقتصادية.
وطالب الحكومة بالاعتماد على الجامعات باعتبارها بيوت خبرة في هذه المجالات، من ناحية الاعتماد على الدراسات العلمية، في اتخاذ القرارات.
وتم توجيه دعم المحروقات إلى المواطنين على دفعات، كل دفعة بلغت 100 مليون دينار، يستملها المواطنون من البنوك على شكل شيكات.
وبلغت قيمة مخصصات النفقات الرأسمالية في موازنة العام 2013، وفقا لبيانات البنك المركزي، 1.2 مليار دينار.
وأظهرت نشرة خلاصة التطورات المالية التي تصدرها وزارة المالية، ارتفاع الدين العام للمملكة إلى 17 مليارا و632 مليون دينار في نهاية تموز (يوليو) من العام الحالي مقابل 16 مليارا و580 مليون دينار مستوى الدين في نهاية 2012.
وارتفعت قيمة الدين العام 1052 مليون دينار وبنسبة 3ر6 % ليشكل مجموع الدين 5ر73 % من الناتج الإجمالي المقدر للعام الحالي 2013، وبانخفاض نقطتين مئويتين عن مستواه من الناتج للعام الماضي 2012.
وجاء هذا الارتفاع محصلة لارتفاع صافي الدين العام الداخلي ضمن الموازنة العامة بحوالي722.1 مليون دينار، وانخفاض صافي رصيد الدين العام الداخلي ضمن المؤسسات العامة المستقلة بحوالي138.2مليون دينار.

Mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق