مطالبات فلسطينية بوقف المفاوضات فوراً

التفكجي: الكتل الاستيطانية والأغوار خارج أي اتفاق فلسطيني – إسرائيلي

تم نشره في الأحد 29 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مسؤولون في الرباعية يلتقون رئيسي الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان– ال مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل التفكجي إن "الكتل الاستيطانية الكبرى ومنطقة الأغوار تقعان خارج أي اتفاق فلسطيني – إسرائيلي يتم التوصل إليه للعملية السلمية".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "حوالي 39 % من مساحة الضفة الغربية سيتم اقتطاعها، بموجب الاتفاق، من جغرافية وسيطرة الدولة الفلسطينية المنشودة، التي لا تخرج، وفق الرؤية الإسرائيلية، عن اسر حدود مؤقتة بأوصال متقطعة وغير متواصلة مع الأردن".
وأوضح بأن "الكتل الاستيطانية الكبرى تشكل حوالي 10 -12 % من مساحة الضفة الغربية، بما فيها جدار الفصل العنصري، وتضم زهاء 380 ألف مستوطن، أي حوالي 85 % من إجمالي عدد المستوطنين"، المقدرين بأكثر من نصف مليون مستعمر.
ولفت إلى أنها "تدخل في عمق أراضي الضفة الغربية، أسوّة بكتلة "أرئيل" التي تتغلغل فيها بمساحة 25 كم، بما يجعلها مناطق مقسمة وغير قابلة للتواصل في إطار الدولة المستقبلية".
وأفاد بأن "مصير تلك المستوطنات محسوم بالنسبة للاحتلال، ويدخل في حيز اتفاق تبادل الأراضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأحال في ذلك إلى "اشكالية اتفاق "أوسلو" الذي أجل بحث قضايا الوضع النهائي إلى المرحلة النهائية من المفاوضات، مما أطلق يد الاحتلال الاستيطانية بصورة غير مسبوقة لتغيير الوقائع على الأرض".
وزاد بأن "الاستيطان لم يتوقف لحظة منذ انطلاق المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي"، في 30 تموز (يوليو) الماضي بواشنطن.
وبحسب معطيات وزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية؛ فإن "سلطات الاحتلال أقرّت إقامة زهاء 5600 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة"، خلال الشهر الماضي فقط.
ونوه التفكجي إلى أن "غور الأردن، الذي يشغل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة بنحو 27 %، يحتل مكانة استراتيجية حيوية بالنسبة للاحتلال إزاء إجماع داخلي على إبقائه تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية".
وأوضح بأن "ذلك يعود لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية، حيث يهدف الاحتلال إلى ضبط الحدود مع الأردن وإبعاد أي سيطرة فلسطينية عليها، والقضاء على فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة".
كما يستهدف "السيطرة على مليون و500 ألف دونم من الأراضي الزراعية الخصبة، والأحواض المائية، والفصل بين الأردن والدولة الفلسطينية المستقبلية، ومنع تواصلها مع الضفة الغربية المحتلة".
وأشار إلى "مخطط إسرائيلي لعزل غور الأردن عن محيطه من خلال إقامة الحواجز وفرض إصدار تصاريح تسمح بزيارة أهالي الضفة الغربية المحتلة لذويهم، مقابل تسهيل سيطرة زهاء 5 آلاف مستوطن ضمن 25 مستوطنة على المنطقة".
وكثف الاحتلال من "بناء جدار استيطاني في الغور لتضييق الخناق على زهاء 30 – 40 ألف فلسطيني، والاستيلاء على مياه الأحواض الشرقية ومياه نهر الأردن والأراضي الزراعية الخصبة هناك"، بحسب التفكجي.
ويأتي ذلك بينما تواصل المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية جلساتها، على وقع الاستيطان والعدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وفي ظل مطالبة شعبية وفصائلية واسعة بوقفها.
فمن جانبها، جددت القوى والفصائل الفلسطينية أمس رفضها لمواصلة المفاوضات في ظل الاستيطان والعدوان الإسرائيلي وغياب المرجعية وفق حدود 1967.
وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "بالانسحاب الفوري من المفاوضات والخروج النهائي من نهج أوسلو العبثي الذي أفضى إلى تقطيع أوصال الأرض والشعب معاً".
وقالت، في بيان أصدرته أمس، إن "مسار أوسلو سمح بتعميق الاحتلال والتوسع الاستيطاني وتهويد الأرض والمقدسات والتنكيل بالشعب الفلسطيني والمضي في تصفية القضية الفلسطينية، تحت مظلة المفاوضات والعملية السلمية، وبعيداً عن المساءلة والضغط العربي والدولي".
فيما اعتبرت لجان المقاومة وجناحها العسكري "ألوية الناصر صلاح الدين"، أن "خيار الجهاد والمقاومة الأقدر على مواجهة المشروع الإسرائيلي، وأقرب الطرق للتحرير، بينما يعدّ طريق المفاوضات مضيعة للوقت ويعزز الانقسام السياسي الداخلي".
وأضافت، في بيان أصدرته أمس، إن "المصالحة الفلسطينية تشكل ضمانة لمواصلة المعركة مع العدو الصهيوني وإفشال مشاريعه ضد الأرض والإنسان والمقدسات".
وتوقفت عند "ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من حملات صهيونية متكررة لتهويده وتقسيمه زمانياً ومكانياً، وسط موقف عربي وإسلامي لا يصل إلى مستوى الدعم المطلوب"، داعية "الأمة الإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأقصى".
وأكدت أن "رفع الظلم عن الأسرى وتحريرهم لن يكون إلا عبر المقاومة وأسر الجنود"، كما يشكل "رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح أولوية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه لمواجهة عدوان الاحتلال". ودعت إلى "التعجيل بفتح المعبر للتخفيف عن معاناة أبناء الشعب الفلسطيني من المرضى والطلاب وأصحاب الحاجات في السفر".

التعليق