دائرة الافتاء العام: التسول ظاهرة قبيحة تسيء للمجتمع

تم نشره في الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

عمان -  أكدت دائرة الافتاء العام ان التسول يشكل ظاهرة قبيحة تسيء إلى سمعة المجتمع، وتعكر صفوه وتشوه صورته، وتجعل المتسول يظهر بصورة المحتاج والذليل.
وجاء في البيان الذي اصدرته الدائرة أمس ان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نهى أن يذل المؤمن نفسه، حيث قال”لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه”.
واضاف البيان كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه المهنة ونفر منها لأن صاحبها يفقد كرامته في الدنيا ويسيء إلى آخرته، حيث قال “ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم”.
وحرص الإسلام على حفظ كرامة الإنسان، وصون نفسه عن الابتذال والتعرض للإهانة والوقوف بمواقف الذل والهوان، فحذر من التعرض للتسول الذي يتنافى مع الكرامة الإنسانية التي خصها الله تعالى للإنسان، قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم) الإسراء/17.
وكذلك حرّم الإسلام المسألة على كل منء يملك ما يغنيه عنها من مال أو قدرة على التكسب سواء كان ما يسأله زكاة أو تطوعاً أو كفارة، ولا يحل للمتسول أخذه.
قال الشبراملسي: “لو أظهر الفاقة وظنه الدافع متصفاً بها لم يملك ما أخذه، لأنه قبضه من غير رضا صاحبه، إذ لم يسمح له إلا على ظن الفاقة”، لقوله صلى الله عليه وسلم”من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل منه أو ليستكثر”، وعنه صلى الله عليه وسلم قال”إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله”.
فالمحترف لهذه المهنة القبيحة يأكل أموال الناس بالباطل، ويطعم أبناءه سحتاً، أي مالاً حراماً.
ومما يسيء إلى صورة بلدنا المبارك أن نرى أطفالاً صغاراً ونساءً أُرسلوا من قبل أوليائهم إلى الإشارات الضوئية وإلى أبواب دور العبادات، وعاشوا في الشوارع حفاة، وبلباس مبتذل، يظهرون العوز والفاقة والكآبة ليستدروا عواطف الناس.
واكد البيان ان الإسلام عالج هذه الظاهرة المسيئة بتحريم التسول والحض على العمل والإنتاج وجعل أفضل ما يأكل الرجل من كسب يده لقوله صلى الله عليه وسلم “مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ” ، وَإِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ. -(بترا)

التعليق