الكلالدة: لا حياة برلمانية قوية دون مشاركة الأحزاب تحت قبة البرلمان

تم نشره في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة -(ارشيفية)

عمان - الغد- جدد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة توجه الحكومة لمراجعة التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدمتها قانونا الانتخاب والأحزاب، معتبرا أن عنوان الإصلاح الرئيسي، هو البدء بحوار شمولي حول قانون الانتخاب.
جاءت تصريحات الكلالدة خلال مشاركته في الملتقى الوطني الأول حول "إصلاح قانوني الانتخاب والأحزاب"، نظمه مركز القدس للدراسات السياسية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة كونراد أديناور والمركز الأردني للتربية المدنية، بحضور طيف واسع من ممثلي القوى السياسية والبرلمانية والحزبية.
ورأى الكلالدة أن الحوار المبني على الخطاب المنطقي وتقبل الرأي الآخر والانفتاح على الجميع، "هو السبيل الوحيد لتحقيق الإصلاح"، داعيا الأحزاب إلى  التكتل وبلورة مواقف مشتركة وممارسة الضغط لإنجاح مساعيهم في التغيير.
ولفت إلى أن "الحكومة تسعى لأن يكون الحوار حول قانون الانتخاب بسقف مفتوح، يضمن انضواء الجميع تحت مظلة الوطن دون إقصاء".
واشار الى أن قانون الأحزاب، أحد التشريعات الإصلاحية التي تريدها الحكومة لتنمية وتطوير العمل الحزبي، قائلا إنه "لا حياة برلمانية قوية دون مشاركة الأحزاب تحت القبة".
وعرض الكلالدة لأبرز الاشكاليات التي تعاني منها الأحزاب السياسية خلال جولته التي امتدت لأسابيع، في مقدمتها "مسألة التمويل والمضايقات الأمنية ومرجعية الأحزاب لوزارة الداخلية".
وتوافق المشاركون في الملتقى، على إقرار تشكيل لجنة من الأحزاب لبلورة تعديلات توافقية على قانوني الأحزاب والانتخاب، تمهيداً للتوافق الوطني الأوسع.
من جهته، قال مدير المركز عريب الرنتاوي إن "انتخابات المجلس النيابي السابع عشر، ورغم مما حققته من منجزات بتشكيل الهيئة المستقلة للانتخاب، وإضافة الدائرة العامة إلى الدوائر المحلية، إلا أن هناك تشوهات ظهرت تحتاج للمعالجة كتلك المتعلقة بالقائمة العامة".
ورأى بأن "عدم اقتصارها على القوائم الحزبية، أدى إلى تزاحم كبير للقوائم، ما أدى لإضعاف فرصة تمثيل الأحزاب وعدم قدرتها على مواجهة القوائم التي اعتمدت على الإنفاق المالي المُفرط".
وتوافق الرنتاوي مع الكلالدة في اعتبار أن الحوار القائم على التوافق الوطني، هو "السبيل الوحيد لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود، وأن المحاولات والجهود يجب أن تستمر".
وأشار ممثل مؤسسة "كونراد أديناور" أوتمار أوهرينغ إلى أهمية التعاون من أجل تحقيق الديمقراطية والتحول الديمقراطي، مشيدا بالجهود التي تُبذل لتحقيق ذلك.
بدوره، عرض مدير وحدة الدراسات في المركز حسين أبورمّان دراسة المركز حول أثر قانون الانتخاب لسنة 2012 وتوزيع المقاعد الانتخابية على تمثيل الأحزاب في مجلس النواب.
ولفت أبو رمان إلى أن "غياب التوافق الوطني حول قانون الانتخاب، أدى لمقاطعة واسعة لانتخابات 2013، فيما أبرزت الدراسة توجهات الأحزاب بضرورة حصر القائمة العامة بالقوائم الحزبية". وأشار إلى أن "العدد الكبير من القوائم، وتفشي ظاهرة المال السياسي انعكس سلبياً على حظوظ القوائم الحزبية".
ودعا مشاركون إلى تعزيز الثقافة الديمقراطية وثقافة المواطنة، انطلاقاً من أن للثقافة السائدة دورا فيما وصلت إليه حال المشاركة الحزبية والسياسية.
وطالبوا بـ"إجراء تعديلات قانونية تدعم وتطور المشاركة الحزبية، وإلغاء نظام الصوت الواحد، وإعادة توزيع الدوائر بما يضمن أكبر قدر من العدالة في التوزيع".
ولفتت النائب وفاء بني مصطفى، إلى أهمية نظام الكوتا وما يتيحه من الفرص أمام المرأة للتمثيل وإثبات قدراتها، معتبرة أن الكوتا بوابة من شأنها أن تفتح الباب أمام المرأة للفوز لاحقاً بالتنافس.
وشدد النائب معتز أبو رمان على أهمية دور الشباب وإفساح المجال أمامهم للمشاركة وزيادة الثقافة لديهم، واقترح أن يكون هناك كوتا لهم.
وبين الباحث عبد الحي حباشنة أن "هناك أزمة يعاني منها العمل الحزبي الشبابي، تتمثل بالموروث التاريخي، لافتاً إلى حالة عدم الاكتراث لدى الشباب بالعمل الحزبي".

التعليق