روحاني يغازل أوباما ويؤكد أن إيران لا تريد حربا مع أحد

تم نشره في الجمعة 20 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث إلى مذيعة قناة "إن بي سي" الأميركية أول من أمس -(رويترز)

واشنطن - أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن "إيران لا تريد الحرب مع أي بلد. نريد السلام والصداقة مع دول منطقتنا".
وفي مقابلة مع قناة ان بي سي الاميركية تم بثها أمس وصف روحاني، الذي تولى مهامه في مطلع آب (اغسطس)، اسرائيل بأنها "محتل"، مشيرا الى أنها "تمارس الظلم وتسبب عدم الاستقرار في المنطقة بسياساتها الحربية".
وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد على غرار سلفه محمود احمدي نجاد ان محرقة اليهود خرافة اجاب روحاني "لست مؤرخا، انا سياسي".
وتابع "المهم بالنسبة الينا هو تقارب الشعوب وقدرتها على تجنب اي تعد او ظلم".
وكثف روحاني مبادرات الانفتاح قبل توجهه الأسبوع المقبل الى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة.
وفي القسم الأول من مقابلته مع القناة الاميركية التي بثت أول من أمس، اكد روحاني ان بلاده لن تصنع إطلاقا قنبلة نووية فيما تشتبه دول الغرب في سعي طهران الى التزود بسلاح نووي تحت غطاء برنامج نووي مدني.
وصرح "لن نسعى في أي ظرف كان الى حيازة اسلحة دمار شامل، بما في ذلك السلاح النووي. ولن نسعى الى ذلك أبدا".
كما أثنى على الرئيس الاميركي باراك اوباما مؤكدا انه تبنى نهجا "إيجابيا" حيال طهران في رسالة وجهها اليه، مبديا أمله في التقدم "خطوات صغيرة" بين طهران وواشنطن. وقد انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بعيد الثورة الإسلامية في 1979.
وردا على سؤال عن الملف السوري والهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي يتهم الغرب نظام الرئيس بشار الاسد، حليف ايران، بشنه على مناطق في غوطة دمشق، قال روحاني "انا لست الحكومة السورية. نحن احد بلدان هذه المنطقة والتي تنشد السلم والاستقرار والقضاء على كل اسلحة الدمار الشامل في كل المنطقة".
وكرر روحاني موقف ايران بأن الجمهورية الإسلامية التي ترزح تحت أعباء العقوبات الدولية عليها بسبب برنامجها النووي، تسعى الى امتلاك "تكنولوجيا نووية سلمية".
وروحاني الذي وصف بأنه معتدل، وصل الى الحكم في حزيران (يونيو) بناء على وعود بالمساعدة على اخراج ايران من أزمتها الاقتصادية وتخفيف حدة التوتر مع الغرب. وتم التعاطي مع مواقف روحاني بتفاؤل حذر مشوب بالتشكيك في واشنطن حيث يشير الخبراء الى ان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي هو الآمر الناهي في ما يتعلق بالسياسة الخارجية الايرانية.
وأكد الرئيس ايضا انه وعلى الرغم من الصلاحيات الكثيرة التي يتمتع بها خامنئي في الكثير من نواحي الحياة السياسية في البلاد، فإن حكومته "لديها كل السلطات وصلاحية كاملة" في ما خص الملف النووي. وأضاف "المشكلة لن تكون من جانبنا (...) لدينا ما يكفي من رحابة الصدر السياسية لحل هذه المشكلة".
وردا على سؤال بشأن تعليقه على مقابلة روحاني، قال وزير الدفاع تشاك هيغل انه "سعيد" لسماع مواقف الرئيس الايراني، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي لطالما كان "يريد التفاوض" مع طهران.
وأضاف هيغل لبرنامج "بي بي اس نيوز اور" على القناة العامة "لكنني اعتقد ان الخطوة المقبلة هي رؤية مدى تطابق اعمال ايران" مع تصريحاتها.
وأوضح روحاني في المقابلة ان الرسالة التي وجهها اليه الرئيس الاميركي بعد انتخابه كانت "ايجابية وبناءة".
وقال "في هذه الرسالة هنأني على انتخابي وطرح بعض المواضيع التي تهمه"، مضيفا "رددت على هذه الرسالة، شكرته وأعربت عن وجهة نظر جمهورية ايران الإسلامية".
وبين روحاني الذي انتخب بفضل دعم الإصلاحيين "من وجهة نظري، فان لهجة الرسالة كانت ايجابية وبناءة"، مؤكدا "قد تكون هذه خطوات صغيرة نحو شيء مهم".
وعلى رغم الرسائل الايجابية بين ايران والولايات المتحدة، ما يزال البلدان في مواقع متباعدة جدا في ملف الحرب السورية الدامية. وبدا روحاني حذرا في رده على سؤال عما اذا كان اوباما قد بدا ضعيفا بعد تريثه في قرار شن ضربات عسكرية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد ردا على استخدامه المفترض للاسلحة الكيماوية.
وقال الرئيس الايراني "عندما تقرر اي حكومة او ادارة شن حرب، نعتبر ذلك ضعفا. واي حكومة تقرر السلام، ننظر اليها باحترام للسلام".
وتعتبر ايران نظام بشار الأسد أقرب حلفائها في المنطقة، في مواجهة دعم دول عربية عدة في الخليج لمقاتلي المعارضة الساعين الى إسقاط النظام السوري. وفي مقابلة الثلاثاء قال اوباما "آمل من الايرانيين ان يغتنموا" الفرصة المتاحة للحل الدبلوماسي، مضيفا "توجد اشارات تظهر ان روحاني مستعد لفتح الحوار مع الغرب والولايات المتحدة وهذا امر غير مسبوق" مضيفا "سوف نضعه اذا امام الاختبار".
ويبدو روحاني مصمما على اظهار صورة مختلفة لبلاده امام الامم المتحدة عن تلك التي عكسها سلفه الرئيس السابق محمود احمدي نجاد الذي عرف بمواقفه المتشددة تجاه اسرائيل وتشكيكه بحصول المحرقة اليهودية. -(وكالات)

التعليق