إنجاز مسودة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية الشهر المقبل

تم نشره في الجمعة 20 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • إنجاز مسودة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية الشهر المقبل -(تعبيرية)

إبراهيم المبيضين

عمان- قال المدير التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "إنتاج" عبد المجيد شملاوي أمس إن "الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص ما تزال تعمل على مسودة قانون حماية البيانات الشخصية".

ورجح شملاوي الاتفاق على مسودة مشروع هذه القانون خلال الشهر المقبل.
وأضاف شملاوي لـ"الغد" أن العمل يسير ببطء في مناقشة بنود هذا القانون الذي قال عنه "نعتقد أن هناك حاجة للمزيد من الوقت لانجازه".
ولفت إلى أن الجهات التي تعمل على صياغة مشروع القانون قامت بالاطلاع على تجارب دول متقدمة في ايجاد مثل هذا القانون وذلك للخروج بقانون عصري محكم يحمي البيانات الشخصية للمستخدمين من أية استخدامات غير شرعية.
وكان من المتوقع الانتهاء من صياغة مسودة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية خلال الشهر الحالي.
وحول نوعية البيانات التي يعالجها القانون؛ قال شملاوي إن "البيانات هنا يقصد بها جميع ما يزوده المستخدم المحلي لجهات محلية من بيانات شخصية، طبية، مالية، قد تستخدم لغير الاغراض التي اتاح لاجلها المستخدم بياناته".
وأكد أهمية التكاملية بين هذا القانون عند خروجه الى حيز الوجود مع القوانين والتشريعات في كل من قطاعي المصارف والاتصالات اللذين يحميان بيانات المواطنبن في التعاملات المصرفية وفي مجال خدمات الاتصالات.
وأشار شملاوي إلى أهمية هذا القانون في وقت تتزايد فيه أحجام البيانات الشخصية المتعلقة بالمستخدمين وخصوصاً على صعيد استخدام وسائل الاتصالات المتنوعة وعلى رأسها الإنترنت، وتزايد اعتماد المواطنين على التعاملات الإلكترونية بمختلف اشكالها وانواعها، ودخول التعاملات الإلكترونية على خط التعاملات المالية. والامر لا يتوقف عند التعاملات الالكترونية فقد توسعت أحجام البيانات ايضا التي يزودها المستخدم لجهات مالية او صحية او تجارية، وكلها يمكن ان تندرج تحت مفهوم الحماية الذي يسعى القائمون على مشروع القانون لمعالجتها. 
ويقوم على صياغة مشروع قانون حماية البيانات الشخصية كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، البنك المركزي الأردني، هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، جمعية شركات الاتصالات وتقنية المعلومات الأردنية "انتاج"، مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، ووزارة الداخلية بحسب ما أوضح شملاوي.
وأشار شملاوي إلى أن اللجنة المكونة من هذه الجهات عقدت مجموعة من الاجتماعات خلال الفترة الماضية ناقشت فيها الاطر والاهداف العامة لمشروع القانون.
وفي ظل تزايد أحجام البيانات الشخصية المتوفرة عن المستخدمين لا سيّما في مجال توسع القطاعات الاقتصادية على الانترنت وفي مجال التعاملات المصرفية والمالية والمجالات الصحية والتجارية قال شملاوي "تبرز أهمية صياغة مثل هذا التشريع لوضع الأطر التنظيمية لاستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين والمواطنين وحماية هذه البيانات حتى لا تستخدم لغير الاغراض التي يجب ان تستخدم في إطارها".
وأضاف شملاوي أن مثل هذا التشريع سيكمل مجموعة التشريعات اللازمة لتوسيع نطاق التعاملات الالكترونية عبر الإنترنت وفي مضمار التجارة الإلكترونية هذه الصناعة التي ينتظرها الكثير من النمو والازدهار المرحلة المقبلة.
كما أنه يكمّل التشريعات والقوانين التي تحمي البيانات الشخصية للمستخدمين في المجال المصرفي وفي قطاع الاتصالات.
وفي قطاع الاتصالات مثلاً؛ تضمن بعض بنود قانون الاتصالات المعمول به حاليا حماية المستخدمين وخصوصية بياناتهم واستخداماتهم لخدمات الاتصالات المختلفة؛ حيث جاء في قانون الاتصالات الحالي المعمول به حالياً وتحديداً في المادة 56: "تعتبر المكالمات الهاتفية والاتصالات الخاصة من الامور السرية التي لا يجوز انتهاك حرمتها وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية".
ويقدّر عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي بحوالي 100 مليون مستخدم، منهم حوالي 4.5 مليون مستخدم أردني، يشكلون نسبة تصل الى 68 % من عدد سكان المملكة، فيما يقدر عدد مستخدمي شبكة الفيسبوك في المنطقة العربي بحوالي 49 مليون مستخدم منهم 2.8 مليون مستخدم اردني، فضلا عن ملايين المستخدمين لمختلف تطبيقات الهواتف الذكية.
وكانت  الحكومة تفكر في وضع هذا التشريع منذ سنوات، وذلك مع بدء طفرة انتشار الإنترنت واستخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل وما نجم عنها من تعاملات إلكترونية ستزيد بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستدعي وجود تشريع يحمي هذه التعاملات وبيانات المستخدمين حتى لا تستخدم لاية اغراض اخرى مضرة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية الفردية أو العامة.

[email protected]

التعليق