المخابز: تطبيق البطاقة الذكية يتسبب بفوضى ويربك المواطنين

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • شاب يبيع الخبز في أحد مخابز عمان - (أرشيفية تصوير: ساهر قدارة)

طارق الدعجة

عمان - أكد عاملون في قطاع المخابز أن تطبيق البطاقة الذكية من أجل تغيير آلية دعم الخبز من شأنه أن يدخل القطاع في حالة فوضى وإرباك شديدين.
وقال هؤلاء، لـ"الغد"، إن البطاقة الذكية معرضة لمشاكل فنية من شأنها أن تربك المواطنين والمخابز، إضافة إلى الازدحامات التي سيتسبب بها استخدام البطاقة داخل المخابز في ظل اعتماد عملية بيع مادة الخبز على السرعة.
وضرب أصحاب المخابز مثلا على المشاكل الفنية المعرضة لها البطاقة الذكية؛ حيث إنه في حال أراد مواطن أن يشتري كمية معينة من الخبز فإن ذلك يتطلب تمرير البطاقة على الجهاز والانتظار لحين قبول العملية ما يتطلب ذلك وقتا، وأما في حال عدم قبول العملية نتيجة خلل ما فإن ذلك يتسبب بحدوث إشكاليات بين المواطن والعاملين في المخبز.
واقترح أصحاب المخابز لتجنب حدوث فوضى في القطاع أن تعتمد الحكومة الدعم النقدي المباشر من خلال تحرير أسعار الخبز وإعطاء المواطنين مبلغا من المال يعوضهم عن ارتفاع الأسعار. 
وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين والاتصالات، الدكتور حاتم الحلواني، أعلن أخيرا أن "البطاقة الذكية لن تكلف المواطن أي شيء وهي تمثل محفظة تتضمن فرق الدعم بين 38 قرشا (للسعر الحقيقي) لمادة الخبز و16 قرشا لكيلو غرام الخبز والذي يمثل (سعر البيع) الحالي، فيما سيتم منح المواطن الفرق بين السعرين وهو 22 قرشا للكيلو غرام".
يشار إلى أن قيمة الدعم المتوقع سنويا للفرد لقاء دعم الخبز ستصل إلى 19.8 دينار.
وقال الحلواني إن تنفيذ آلية البطاقة الذكية سيكون في غضون شهرين، علما أن الوزارة استدرجت الشهر الماضي 3 عروض من شركات مختلفة لتنفيذ البطاقة الذكية والموجهة لتقديم دعم الخبز.
ويباع سعر كيلو غرام الخبز حاليا بـ 16 قرشا وسيبقى كذلك بالنسبة للأردنيين، فيما سيصبح سعره لغير الأردنيين 38 قرشا وبزيادة نسبتها 138 %.
وقال صاحب مخبز، محمد الجيطان، إن البطاقة الذكية التي تنوي الحكومة اعتمادها من أجل تغيير آلية دعم الخبز مرفوضة عند المخابز كونها معرضة لمشكلات فنية تدخل قطاع المخابز في حالة إرباك شديد.
وأوضح الجيطان ان عملية بيع الخبز للمواطنين تعتمد بشكل اساسي على السرعة وان تطبيق آلية البطاقة الذكية يتطلب عملا إضافيا من أجل تمرير البطاقة على الجهاز والانتظار لحين قبول العملية، الأمر الذي يتسبب بحدوث ازدحامات في المخابز، خصوصا في فصل الشتاء والأعياد التي تتزايد خلالها مستويات استهلاك الخبز.
وبين الجيطان أن استخدام البطاقة الذكية يزيد من أعباء العمل على صاحب المخبز من حيث مراجعة الحسابات المالية وتدقيقها من أجل ضمان تحويل مبالغ الخبز التي تم بيعها لصالح حساب صاحب المخبز.
وأشار الجيطان الى أن تكاليف بيع الخبز تتغير باستمرار وأن تحديد سعر الخبز عند مستوى 38 قرشا من شأنه أن يتسبب بتوقف العديد من المخابز عن الإنتاج، تجنبا لتكبد خسائر مالية في حال كانت تكاليف إنتاج الخبز أعلى من السعر المحدد.
ودعا الجيطان الحكومة الى ضرورة إعادة النظرة في ألية البطاقة الذكية قبل تنفيذها واعتماد آلية الدعم النقدي المباشر.
وأكد صاحب مخبز آخر، عثمان عبيد، أن اعتماد البطاقة الذكية يعتبر وسيلة غير ناجحة في ظل أن العديد من المخابز لا تمتلك حسابات بنكية، إضافة الى أن البطاقة معرضة للتزوير.
وقال عبيد إن معظم المخابز تعتمد على البيع اليومي من أجل تأمين مدخلات إنتاج مادة الخبز للأيام الأخرى، مؤكدا أن اعتماد البطاقة الذكية يتسبب بإرباك المخابز.
وبين عبيد أن المخابز مع تغيير آلية دعم الخبز شريطة أن تكون وفق أسس واضحة ومحددة، داعيا في الوقت نفسه الحكومة الى تقديم الدعم النقدي المباشر للمواطنين مقابل تحرير الأسعار على غرار آلية صرف دعم المحروقات وذلك لضمان توفر الخبز للمواطنين بكل سهولة.
وجدد نقيب أصحاب المخابز، عبدالإله الحموي، رفض النقابة بشدة التعامل مع آلية البطاقة الذكية كونها تتسبب بحدوث مشاكل بين أصحاب المخابز والمواطنين، إضافة الى أن العديد من المخابز لا يمتلك حسابات لدى البنوك.
وبين الحموي أن المخابز ترفض التعامل مع البطاقة الذكية بأي شكل من الأشكال سواء أكان من خلال وضع أجهزة داخل المخابز للبطاقة الذكية أم غيره وستكتفي بالتعامل نقدا.
واقترح الحموي تحرير أسعار الخبز بشكل تدريجي لتبدأ عملية الرفع 9 قروش ليصل سعر الكيلو غرام إلى 25 قرشا بدلا من 16 قرشا ويتم إعطاء المواطنين مبلغا ماليا يعوضهم فرق زيادة الأسعار.

التعليق