قصة اخبارية

مواطنون: الباص السريع لم يمر من هنا والحكومات كثيرة التردد إزاء المشروع

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أشجار على رصيف مسار الباص سريع التردد في شارع الملكة رانيا - (تصوير: ساهر قدارة)

رداد ثلجي القرالة

عمان- "كبرت الاشجار على جانبي شارع الملكة رانيا العبدالله (الجامعة سابقا)، ولم يكبر معها مشروع الباص سريع التردد (BRT)، فكانت مثل الأشجار التي تُزرع عند قبور الموتى، تظلل ميتا لاحراك به ولاحياة فيه"، بهذه الكلمات عبر حسام ابو زينة أحد سكان المنطقة استياءه لوقف العمل بمشروع الباص السريع التردد الذي بدأ العمل به قبل خمسة اعوام.
 ووفق ابوزينة، فإن أمانة عمان عند بدء عمليات الحفر وتحديد مساحات العمل في مشروع باص التردد السريع زرعت أشجارا على طول امتداد المرحلة الأولى من المشروع، متوقعة أن تلك الاشجار ستكبر وسيكبر معها المشروع، لكن الاشجار كبرت فيما المشروع لم ير النور حتى اللحظة.
ويتندر ابوزينة، الذي يعمل في القطاع الخاص، بالقول " ان المفارقة تكمن في أن المشروع متوقف، فيما الحكومات سريعة التردد إزاء المشروع، ولم تحسم أمرها بعد في الاقدام عليه او الإحجام عنه".
ويضيف "الباص لم يأت ولو لمرة واحدة، ولم يتردد، وعلى العكس كان المشروع بطيئا للغاية، وليس له من السرعة سوى الاسم".
وكان تقرير موجه من ديوان المحاسبة إلى رئيس الوزراء كشف عن وجود ملاحظات حول المرحلة الأولى من مشروع الحافلات سريعة التردد في عمان المجمدة منذ 2011 إضافة إلى استحالة تنفيذ بعض الخطوط التي كان من المفترض أن تنفذ في المراحل اللاحقة للمشروع.
وأكد التقرير أنّ هذه النتيجة كانت من نتائج دراسة الشركة الاستشارية التي عيّنت لعمل دراسات المشروع والتي كانت قد عرضت توصياتها أمام الحكومة في كانون الثاني (يناير) الماضي.
ويبين ابو زينة أن الاشجار التي زرعتها امانة عمان كان طولها لا يتجاوز الـ20 الى 30 سم، لكن المار حاليا على امتداد شارع الملكة رانيا يرى تطاول تلك الاشجار في الوقت الذي لم يُعرف بعد مصير المشروع.
ويشير ابو زينة الى أن اقامة باص السريع التردد بات حلم لم يتحقق للاردنيين الذين بنوا آمالا كبيرة لمشروع كان يمكن أن يقلل شدة الزحام والازمات التي تمر بها شوارع عمان.
وقال ديوان المحاسبة "إنّ تقرير الشركة الاستشارية يتناقض مع ما اوردته امانة عمان في العديد من مخاطباتها وبالخصوص بأنّ كافة الدراسات المطلوبة للمشروع تم استكمالها في نيسان 2010 كما تم التأكيد من قبل الامانة في العديد من المخاطبات تؤكد استكمال الدراسات والتصاميم المتعلقة بالمشروع اعلاه".
أحد المواطنين المارين من تلك المنطقة، والذي التقته "الغد"، ابراهيم الصقار عبر عن استيائه من غياب التخطيط عند الحكومات المتعاقبة في اتخاذهم للقرارات دون وجود دراسة تؤكد استمرارية مشروع الباص السريع التردد. ويقول الصقار، الذي يبلغ من العمر 28 عاما، إنه يتأمل يوميا عنذ ذهابه الى العمل تلك الأشجار التي زرعتها امانة عمان لتجميل المكان الذي سيمر به الباص في يوم ما "نخشى ألا ياتي!". ويدعو ابو زينة والصقار الحكومة الى اعادة النظر بقراراتها عند البدء بأي مشروع، متمنين على الحكومة الحسم بملف المشروع، وان تتخذ قرارا بوقف المشروع او السير بأعماله.
يأتي ذلك في وقت استكملت فيه اللجان الفنية المتخصصة في أمانة عمان أعمال إعادة دراسة مشروع الباص السريع ورفعت بتوصيات الى لجنة الخدمات والبنى التحتية والشؤون الإجتماعية في رئاسة الوزراء لغايات تقييم إمكانية السير بالمشروع، بحسب رئيس اللجان الفنية لمشروع الباص السريع المهندس العطيات. وكان مخطط مشروع الباص السريع يقضي بأن ينفذ المشروع على 3 محاور رئيسية في عمان وبطول 32 كيلومترا؛ الأول يبدأ في دوار صويلح وينتهي في المحطة مرورا بالجامعة الأردنية والمدينة الرياضية وشارع الشهيد والاستقلال، والمحور الثاني يبدأ من متحف الأردن قرب مبنى الأمانة في رأس العين وينتهي في المدينة الرياضية مروراً بشارع الأميرة بسمة والدوار الخامس، أما الثالث فهو يبدأ من المحطة وينتهي عند دوار الجمرك مروراً بشارع اليرموك وميدان الشرق الأوسط.

التعليق