صدور كتاب "بترايولوجي قصة المكان" للباحث مأمون النوافلة

تم نشره في الجمعة 13 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (أرشيفية)

عزيزة علي

عمان – صدر كتاب للباحث مأمون النوافلة "بترايولوجي قصة المكان" يتناول فيه هوية المدينة الوردية، وأدق تفاصيل المكان النبطي وإماطة اللثام عن اسرار واسم المدينة الحقيقي وهو "مدينة المناخ". واشار في كتابه الى انه وبعد البحث والرصد الذي استمر أكثر من أربعة عشر عاما تبين له أن البتراء هي مدينة "بحثية" مخصصة للبحوث العلمية المتعددة بالدرجة الأولى.
وكشف النوافلة في كتابه عن النقاط التي توصل من خلالها الى الاسم الحقيقي للمدينة التي استخدمت لها اسماء عدة، وتمثلت بتتبعه لمعنى كلمة المناخ في القواميس اللغوية المختلفة من اجل ايجاد مصطلح يربط فيه بين جميع الاكتشافات التي تمكنه من التوصل اليها عند تقديمها مترجمة الى اللغات المختلفة فوجد اصل كلمة (Almanac/k)، العالمية هو عربي وتعني حسب القواميس العالمية مجتمعة: "المكان الذي يوجد فيه المراكز الخاصة باحتساب الزمن ورصد الفلك وقياس الطقس او الاحوال الجوية"، مما جعله يقوم بإعادة الاسم الى موقعه.
الكتاب الذي جاء في خمسة فصول يتحدث الفصل الأول فيه عن أدوات احتساب الوقت لدى الأنباط العرب، فيما يشير الفصل الثاني الى التقويم السنوي النبطي "الخزنة"، والفصل الثالث يتناول أدوات ومراكز الرصد الجوي لدى الأنباط العرب، والفصل الرابع يتحدث عن مواقع الاستجمام والتداوي الأنباط العرب، وخصص المؤلف الفصل الخامس للحديث عن علوم الفلك والتنجيم لدى الأنباط العرب.
وأضاف النوافلة أن دراسة المساقات العلمية التي اعتمد عليها الأنباط العرب في بنائهم الحاضري، كشفت عن تفاصيل علوم الرياضيات والهندسة والكيمياء والفلك وأسهمت، في اماطة اللثام عن الكثير من الأسرار التي ما زالت غامضة في الموقع النبطي، وتمهد لبناء تصور أكثر وضحا للمدى الذي شاركت فيها الحضارة النبطية العربية في البناء الحضاري الإنساني.
وبين المؤلف في كتابه الصادر باللغتين العربية والإنجليزية أن مدينة البتراء الحضارية بقيت محاصرة بالمعرفة التقليدية، التي اعتمدت في جل مكوناتها على مجموع ما قدمه المكتشفون الأوائل، والذين اعتمدوا في تعريفاتهم للمواقع المكونة للمدينة على التعريف الذي قدمه لهم المرشدون من أبناء المنطقة، الذين اعتمدوا عليهم استنادا لمعرفتهم بالطرق الداخلية للمدينة الوردية.
ورأى النوافلة ان أعمال التدوين التي امتدت لقرابة قرنين من الزمن ابتعدت في الإشارة عن دور علماء الانباط العرب، والإنجازات العلمية التي حققوها، كما لم تقدم تلك الأعمال التدوينية أي تفسير علمي للإنجازات النبطية والمتمثلة بجلاء في مدينة البتراء "المناخ".
يحتوي الكتاب على العديد من الصور الملونة للمدينة الوردية، وكذلك مجموعة من الصور التي تعبر عن وصف الكوكبات النجمية كما هو متداول، ولا يعبر عن وجهة نظره، ولكن استخدمها المؤلف من اجل الدلالة على عروبة معظم اسماء النجوم.
وأضاف النوافلة في مقدمة الكتاب انه رغم كل الشواهد التي تؤكد انه لم يكن من المتاح الوصول الى تلك المنجزات، دون الاعتماد على جهود علمية واسعة ومنتظمة، يقتضي وجود مراكز بحثية علمية متقدمة.
واعتبر المؤلف ان المشهد الكلي لمدينة البتراء والحواضر المحيطة بها، تسعى للوصول إلى أدق تفاصيل المكان النبطي، وإماطة اللثام عن اسراره، كما تكشف أن الأنباط العرب، قد نبغوا في عدد من العلوم، وأنهم امتلكوا كنزا معرفيا لم يتح الوصول لكامل تفاصيله، واستطاعوا التعاطي مع المشكلات الحياتية الضاغطة، وخاصة في جانب استفادتهم المثلى من الموارد الشحيحة التي كانت متاحة لهم في الرقعة الجغرافية التي امتدت عليها مملكتهم.
ورأى النوافلة أن النظام السياسي الذي حفز العقل العربي النبطي على الإبداع، كان نظاما مجلا لحياة البشر على اطلاقهم، وسعى لتحقيق الرفاه الأعظم اجتماعيا واقتصاديا، لمن كان منهم في اطاره، وجسد ذلك من خلال استغلال عالي الوتيرة لخصائص الموقع العبقري في التكوني والاختيار لخدمة الإنسانية ومسعاه المبكر للاستقصاء عن احوال الطقس.

 [email protected]

التعليق