فاعليات بالمفرق تطالب بدمج ديواني المحاسبة والمظالم و"مكافحة الفساد" في هيئة واحدة

تم نشره في الثلاثاء 10 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

حسين الزيود

المفرق - طالبت فاعليات وطنية وشعبية في محافظة المفرق بوضع هيكل عام للمؤسسات المعنية بالرقابة وتطوير التشريعات الناظمة لعمل هذه المؤسسات، والعمل على دمج ديواني المحاسبة والمظالم وهيئة مكافحة الفساد في هيئة واحدة.
كما طالبت بدراسة واقع حال المؤسسات الحكومية المستقلة من حيث جدوى وجودها ومردودها على موازنة الدولة، والعمل على وضع قانون عصري لمعالجة الاختلالات في البلديات، وسن قانون يضمن تحقيق العدالة في التقسيمات الادارية في المحافظات، وإيجاد تشريع واضح يساعد على توزيع الوظائف العليا بين محافظات المملكة.
وأكدت هذه الفاعليات خلال لقاء نقاشي مع اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية عقد أمس في جامعة آل البيت حول ميثاق النزاهة الوطنية، على دور الأحزاب السياسية الوطنية، لإدماج مفاهيمها ضمن المناهج الدراسية وتشجيع الانخراط في الأحزاب ذات البرامج السياسية والاجتماعية، مشيرة الى أن مفهوم النزاهة يختلف من منطقة الى أخرى بسبب عدم وجود تطبيق للنزاهة على أرض الواقع، وبالتالي عدم وجود نموذج يمكن القياس عليه.
وجاء هذا اللقاء ضمن سلسلة الجولات التي تقوم بها اللجنة الملكية في المحافظات للالتقاء بالفعاليات الشعبية من أجل التشاور والتحاور بشأن ميثاق النزاهة الوطنية، وبحضور المجلس الاستشاري للمحافظة ووجهاء العشائر وعدد من نواب المحافظة الحاليين والسابقين ورؤساء البلديات وكبار الضباط المتقاعدين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والغرف التجارية والصناعية وممثلي النقابات المهنية والقطاع النسائي والشباب.
واستهلت اللجنة في لقائها عرض جملة المبادئ المفترض ان تحكم سلوك المواطنين على مختلف مستوياتهم ومؤسساتهم وأهم النقاط الفنية الواردة في وثيقة النزاهة من محاور الميثاق والمرتكزات العامة للنزاهة الوطنية ومضامين النزاهة ومرتكزاتها في السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية ومرتكزات النزاهة في الاحزاب والهيئات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت اللجنة خلال اللقاء التشاوري على أهمية الخروج بميثاق وطني للنزاهة لما من شأنه أن يعزز دور الجهات الرقابية العامة ووحدات الرقابة الداخلية ودور الجهات الرقابية القطاعية، بالإضافة الى ضرورة مراجعة البنية التحتية التشريعية والتنظيمية والإجرائية لآلية إعداد الموازنات الحكومية والإجراءات التشريعية بشكل عام وتطوير الأطر التي تنظم العلاقة التشاركية في القطاعين العام والخاص.
ومثّل اللجنة في اللقاء كل من وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة والمراقب العام الاسبق لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن المحامي عبد المجيد الذنيبات والأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة.
واستمعت اللجنة الى مداخلات وآراء واقتراحات الحضور حول مخرجات عمل اللجنة الواردة في مسودات ميثاق النزاهة الوطنية والمذكرة التوضيحية للميثاق والخطة التنفيذية له.
وشددت الفاعليات الشعبية في المحافظة على ضرورة أن يتم تجسير الفجوة بين المواطنين والدولة، مطالبة ببناء الثقة بين الحكومة وبين المواطن، وتحقيق العدالة في توزيع المشاريع ومكتسبات التنمية وتوزيع الوظائف العليا والمنح الدراسية.
وتمنت الفعاليات أن تحقق اللجنة طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية وتحقيق العدالة والمساواة بين كافة أبناء الشعب الأردني الواحد من خلال خروجها بميثاق وطني يستوعب جميع محاور وفصول النزاهة المجتمعية.
وأعربت الفاعليات عن أملها أن يتم الاسراع بتقديم الخطة التنفيذية للنزاهة الوطنية وربطها بجدول زمني واضح، ومحدد بحيث يضعها موضع التطبيق في القريب العاجل، وانتقد البعض مركزية اتخاذ القرار في الجهاز التنفيذي للدولة خاصةً تلك القرارات التي تخص المحافظات وطالبوا بتفويض الصلاحيات واشراك المحافظات في اعداد الخطط الاستراتيجية للوزارات والمؤسسات وتشجيع الحكم المحلي من خلال تطبيق مشروع اللامركزية.
كما طالب الحضور بأن يتم التوسع في دوائر النزاهة من خلال مراجعة كافة القوانين والانظمة بما يعود بالفائدة على المجتمع ويحقق العدالة بين المواطنين ويعزز مفهوم الحاكمية الرشيدة ويحارب الواسطة والمحسوبية ويضع حداً لهدر المال العام ويفرض هيبة الدولة ويقوّي دورها في تطبيق القانون على الجميع.
ولم تخلو المداخلات من مطالبة البعض بإعادة خدمة العلم لما لذلك من أثر ايجابي على تقويم سلوك الشباب وتعزيز انتمائهم وحسّهم الوطني.

[email protected]

التعليق