محللون: الضربة الأميركية ستنال من الجيش السوري

تم نشره في الجمعة 6 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • سفينة أميركية تطلق صاروخا من طراز كروز (أرشيفية)

واشنطن - لن يفاجأ الرئيس السوري بشار الأسد أو جيشه اذا بدأت الصواريخ الاميركية في ضرب سورية قريبا.. لكنه قد يستفيد بشكل أو آخر من تأخر الضربة نتيجة سعي الرئيس الاميركي باراك أوباما لكسب موافقة الكونغرس على هذه الخطوة.
يقول مسؤولون وخبراء دفاع أميركيون ان قوات الاسد لا تستطيع إبعاد القدر الكافي من الاهداف عن متناول الجيش الاميركي خاصة وأن واشنطن وصفت الضربة بأنها ذات أهداف محدودة للغاية.
ويدعو أوباما الى ضربة عسكرية محدودة ردا على هجوم بالاسلحة الكيماوية قتل فيه المئات وتلقي الولايات المتحدة فيه باللائمة على قوات الأسد.
والاهداف الثابتة على سبيل المثال لا يمكن حمايتها مهما طال الوقت. وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه :"لا يمكن نقل مبنى او اخفاؤه".
وقد تشمل الاهداف الثابتة الاخرى مدارج الطائرات لكنها قد لا تتضمن اي منشآت تخزين بها اسلحة كيماوية.
وقال محلل شؤون الدفاع انتوني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان ضرب اهداف ثابتة سيقلص الأصول الرئيسية للأسد التي :"لا يمكن تعويضها بسهولة مثل منشآت القيادة والتحكم والمقرات الرئيسية". واضاف "هذه أهداف دائمة".
ومن غير الواضح حتى الآن متى ستوجه ضربة أميركية لسورية لكن الأسد كان أمامه بالفعل متسع من الوقت للاستعداد. فالمسؤولون الاميركيون بدأوا التحدث صراحة عن احتمال ضرب سورية بعد قليل من الهجوم الكيماوي بالقرب من دمشق في 21 آب(اغسطس).
وحتى إذا وافق الكونغرس على القيام بعمل عسكري فإن التصويت النهائي لن يجرى على الأرجح قبل منتصف الأسبوع المقبل.
وأقر مسؤول اميركي آخر تحدث ايضا شريطة عدم نشر اسمه بأن التأجيل اضاف "تعقيدات" لجهود التخطيط.
وقال ان هذا: "ربما يغير مجموعة الاهداف. سنواصل تنقيح خيارات الاهداف وفقا للاوضاع على الارض".
وقالت المعارضة السورية التي تتخذ من اسطنبول مقرا ان الأسد نقل بالفعل بعض المعدات العسكرية والافراد الى مناطق مدنية ووضع الجنود المشكوك في ولائهم له بمواقع عسكرية كدروع بشرية في مواجهة الضربات الغربية.
واشارت الى نقل مقذوفات وصواريخ سكود وقاذفات وكذلك جنود الى مواقع من بينها مدارس ومنشآت جامعية ومبان حكومية داخل المدن.
ويمكن ان يعوق هذا قدرة الولايات المتحدة على الوصول الى بعض الأهداف.
وقال رئيس الأركان الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي أمام الكونغرس ان أوباما أمر الجيش بوضع خطط تحد من الأضرار الجانبية على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وقال للمشرعين "انهم يحركون موارد وفي بعض الحالات يضعون سجناء وآخرين في أماكن يعتقدون أننا ربما نستهدفها. ومخابراتنا تعمل حاليا على متابعة تلك التحركات".
وأصبحت مسألة ما اذا كان فقد عنصر المفاجأة سيشكل فارقا على الصعيد العسكري مثار خلاف في النقاش المتعلق بدعم الكونغرس لخطة أوباما.
وقال السناتور جون مكين أحد الجمهوريين الذين دفعوا بقوة باتجاه عمل عسكري في سورية هذا الأسبوع إنه "صدم" عندما قال أوباما ان الجيش أبلغه بأن الهجوم سيظل مؤثرا اذا تم شنه في غضون شهر.
وقال مكين في الكونغرس يوم الثلاثاء :"عندما تقول للعدو انك ستهاجم فمن الواضح انه سيختفي ويجعل الامر أصعب".
وتقول ادارة أوباما ان الهجوم المزمع هدفه ضربة محدودة يكون لها أثر قوي لردع الأسد عن استخدام الاسلحة الكيماوية في المستقبل وتحد من قدرته ايضا على ذلك.
لكن إدارة أوباما قالت ان اي هجوم لن يهدف الى الإطاحة بالاسد او تغيير اتجاه الحرب الاهلية في سورية لصالح المعارضة.
وقال ديمبسي ان الاهداف الاميركية تشمل ضرب أهداف تتصل مباشرة بقدرة الجيش السوري على استخدام الاسلحة الكيماوية وكذلك الصواريخ والقذائف التي تحملها.
وقال ان الدفاعات الجوية التي يمكن ان تستخدم في حماية مواقع الاسلحة الكيماوية هي ايضا اهداف محتملة.
وقال ديمبسي للمشرعين "هذه الحزمة من الاهداف ما تزال تخضع للتنقيح".
ورغم هذا الهدف المعلن لردع الأسد فإن الجيش الاميركي لا يمكن أن يضمن ان ضرباته ستمنع الأسد من استخدام أسلحة كيماوية في المستقبل.
وحتى هدف تقليص قدرات الأسد غير واضح. فالولايات المتحدة لم تورد هدفا واضحا لمدى الضرر الذي ينبغي إلحاقه بهذه القدرات.-(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ازمات المنطقة والمسارات الخطيرة والمستقبل المجهول (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 6 أيلول / سبتمبر 2013.
    الاحداث المتلاحقة بكل ما فيها من تطورات تؤدى إلى حدوث المتغيرات على مختلف المستويات والاصعدة، وما يمكن بان يكون به تأثيره على ما نقوم به ونؤديه من مهام فى مجتمعاتنا، والعمل على تحسين وتحديث ما يمكن بان يتم ذلك، حيث ان الجميع يبحث عن الراحة وما يمكن بان يسهل له من اداء العلم الذى يقوم به ويؤديه، وان يجد الراحة التى ينشدها كل فرد وجماعة، فى حياتهم الخاصة والعامة، وان يصبح هناك المسار السوى والسليم، الذى يطمئن فيه، انه يجد الاجر المناسب من جراء العمل الذى يقوم به، معنويا وماديا، وانه ينتمى إلى المجتمع الذى يحافظ له على حقوقه، بالضمانات اللازمة، وما يمكن بان يكون هناك من واجبات يؤديه، بحيث يقوم بدوره المفروض منه، فى هذا الاطار الذى هو فيه.