الفلفل الحار لا يحرق دهن الجسم

تم نشره في الخميس 5 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • طهي الفلفل الحار مع زيت الزيتون يدعم جهاز المناعة - (أرشيفية)

عمان- تسلّط التقارير الصحية في مختلف وسائل الإعلام الضوء على دور تناول الفلفل الحار في خفض وزن الجسم، مرجعين ذلك إلى دور مادة "الكابسيسين" الموجودة في الفلفل في عملية أكسدة الدهون، وهي عملية يتم فيها تجزئة الدهون للاستفادة منها في أغشية خلايا وهرمونات جسمنا، أو تخزينها من أجل توفير الطاقة للجسم.
والحقيقة العلمية أن مجمل الدراسات العلمية في هذا المجال ضعيف، ولا يمكن من خلاله التوصية بأن مادة الكابسيسين في الفلفل الحار تخفض الوزن وتسرع عملية حرق الدهون. فالدراسات التي أجريت في هذا الصدد اشتملت على عينات صغيرة غير ممثلة عن الأفراد والشعوب الذين يتم نصحهم بتناوله، بعكس ما يتم الإشارة إليه في العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية.
ويوجد هنالك العديد من المستحضرات التجارية التي تروّج حبوبا حارقة للدهون تحتوي على مادة الكابسيسين، إنما الإجماع العلمي يعود ليؤكد دور تناول الفلفل الحار في نظامنا الغذائي مع مراعاة الكمية، والنوعية، وأوقات تناول الوجبات الغذائية، وعدم الاعتماد على أي مكمل أو مستحضر على الإطلاق لأن المستحضرات أو المنتجات التجارية لا تحتوي على نفس القيمة الغذائية لتناول حبة الفلفل نفسها، كما أنه لا يوجد أي دليل علمي قاطع يعطينا حكمة بأن لنتاول مثل هذه الحبوب والمستحضرات الفائدة المرجوة، على الأقل في ظل ما يتوفر بين أيدينا من أدلة علمية.
وتشمل عملية تناول الفلفل استخدام الفلفل الحار كشرحات نيئة مع الوجبات الغذائية، وفي الصلصات والتوابل. كما يمكن استخدام الفلفل الحار نيئا أو مطبوخا مع الساندويشات، والسلطات، والمعجنات، أو في تزيين أطباق الأطعمة.
ويمكن استخدامه كمخلل، أو مجفف مع التوابل.
ويمكننا طهي الفلفل الحار مع زيت زيتون وبندورة أو صلصة البندورة، أو مع زيت الزيتون والكزبرة الخضراء والبصل مما يساعدنا في دعم جهازنا المناعي، خاصة وأن عملية الطهي تزيد من تركيز مضادات الأكسدة التي تحمي خلايانا من التغيير غير الصحي. ويمكن أن يستعمل الفلفل في السلطات وفي الشوربات أو يخنة الخضار أيضا لزيادة قيمتها الغذائية. 
ويعد الفلفل الحار غنيا بفيتامين جيم، الفيتامين المساعد في امتصاص عنصر الحديد في الوجبة الغذائية. كما أنه غني بفيتامين ألف ومادتي اللوتين والزيازانثين الضروريتين لصحة عيوننا وإبصارنا وفي الحفاظ على صحة العدسة والشبكية والمنطقة الوسطى من العين.
وتحتوي حبة الفلفل الحار المتوسطة الحجم على نسبة جيدة من الألياف الغذائية المانعة للإمساك والخافضة للكولسترول الضار، وعنصر المغنيسيوم الضروري لبناء البروتين، وتنظيم درجة حرارة جسمنا، وتقلص عضلاتنا، وعنصر البوتاسيوم الذي يلعب دورا في الحفاظ على ضغط دمنا.
كما تعد حبة الفلفل الحار قليلة السعرات الحرارية إذ تحتوي الحبة المتوسطة الحجم على 18 سعرة حرارية – وهي كمية الطاقة التي يبذلها جسمنا من أجل الاستفادة من الفلفل الحار-  ولا تحتوي على أي نسبة من الدهون والصوديوم.
ولا يختلف الفلفل الحار الأحمر عن الأخضر في القيمة الغذائية مثلما هو الحال في الفلفل الحلو إذ تعد القيمة الغذائية مماثلة. بينما يحتوي كل من الفلفل الحلو الأحمر والأصفر على نسبة الضعف من فيتامين جيم ومضادات الأكسدة، ونسبة أعلى من فيتامين كاف تصل إلى نحو 400 مايكروغرام في الفلفل الأصفر (مقارنة بـ8 مايكروغرام في الفلفل الحلو الأخضر).
ويمكن حفظ الفلفل الحار في الثلاجة كما هو وبدون غسيل لفترة أسبوع وبدون أن يفقد من قيمته الغذائية، ولكنه يفقد قيمته الغذائية إذا بقي في الثلاجة لأكثر من ثلاثة أيام بعد التقطيع أو الطبخ.
وعند شرائنا للفلفل الحار، علينا أن نراعي بأن يكون داكن اللون وغير طري. ويمكن أن نحفظ الفلفل الحار لمدة أسبوع في الثلاجة قبل طبخه وغسله، ولا ينصح بغسله إلا عند تناوله نيئا أو عند طبخه وذلك لأن عملية الغسيل تجعله أكثر طراوة ولزوجة.
ومن أجل خفض حدة الحرارة في الفلفل الحار، ينصح بتناول منتجات الحليب والألبان والأجبان في الوجبة الغذائية، كشرب نصف كوب من اللبن أو الحليب، أو تناول قطعة من الجبنة البيضاء مع الوجبة لأن منتجات الحليب والألبان والأجبان تحتوي على بروتين يدعى "الكازين" الذي بدوره يطفئ مفعول شعور حرق اللسان والفم والحلق الناتج عن تناول الفلفل الحار. وللتخفيف من الحرارة أيضا، ينصح بإزالة البذور والأغشية الداخلية من الفلفل الحار قبل تناوله أو استعماله في الوجبة.

تتيانا الكور
استشارية التغذية الطبية والعلاجية

التعليق