مطالقة: "المتحدون" واجه مصاعب كبيرة لكنه تخطاها

تم نشره في الخميس 5 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "المتحدون" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- أضاف المخرج الأردني أمين مطالقة إنجازا جديدا للسينما الأردنية بإخراجه أول عمل سينمائي عربي من إنتاج اوستوديوهات ديزني العالمية، يناقش القوة والإصرار وروح الفريق والإرادة القوية والتصميم على تحقيق الحلم بعنوان "المتحدون".
ويعد "المتحدون" الفيلم الروائي الثاني لمطالقة بعد فيلمه "كابتن أبو الرائد" في العام 2007، وهو من بطولة الممثل فاروق الفيشاوي ووليد زعيتر وغيرهم، وانطلقت عروضه على شبكة قنوات OSN في 27 من أيار (مايو) الماضي وسيعرض في أكثر من 80 دولة.
والفيلم الذي أنتج فعليا في العام 2011، واجه تحديات كثيرة وفقا لتصريحات مطالقة لـ"الغد"، منوها إلى أنه في كل خطوة خلال عملية الانتاج حدثت عثرات عرقلت سير التصوير.
وأكد مطالقة أن التحديات ارتبطت بالموضوع الذي يناقشه الفيلم، وهو كرة القدم، الرياضة الأكثر صعوبة في التصوير، بسبب كبر المساحة والملعب، ما يعقد العمل مع الكايرويغرافي، خصوصا عندما يكون طاقم العمل لا يحترف هذه اللعبة، إذ يصبح كل شيء غير قابل للتنبؤ.
ويضيف مطالقة أنه وبفضل عمله مع المدرب بيبرت كاغادو تمكن من إيجاد توازن جيد لمواجهة هذه التحديات التي كان أصعبها التصوير في خضم التظاهرات والأوضاع في مصر والتظاهرات في العاصمة الأردنية، وعدم القدرة على التنبؤ بمستقبل المنطقة العربية.
ويلفت إلى أن هذه الأوضاع جعلت بعض المديرين التنفيذيين في ديزني يشعرون بقلق من نجاح الفيلم، وسط عدم استقرار الوضع في المنطقة بأكملها، مقابل التصوير في البرد القارس والمطر والطين يوميا، ما سبب الانقطاع عن التصوير وتأخير جدول الإنتاج أسبوعا كاملا وسط القيود المفروضة على الميزانية.
ويؤكد مطالقة أنه وبالرغم من كل هذه التحديات تم الانتهاء من تصوير الفيلم في غضون خمسة أسابيع، وبميزانية بلغت 1.75 مليون دولار مقابل مليوني دولار كلفة إنتاج فيلمه "كابتن أبو الرائد".
ويذهب إلى أن السبب في إنتاج ديزني لفيلم "المتحدون" الذي كتبه نزار وتد عائد إلى وسيط الاتصال معهم المنتجة للفيلم راشيل جاندين، وهي فتاة أميركية تحب مصر والشرق الأوسط وتقربت من استوديوهات ديزني العالمية، لإقناعهم بإنتاج فيلم في الشرق الأوسط مقابل انتشارهم في روسيا والهند والصين كأسواق محلية لهم.
وبين أن جاندين نالت مرادها على أساس أن يصور الفيلم في مصر بوجود بطل مصري، مضيفا "في حين قمت باقتراح الإنتاج في الأردن وسط اشتراط ديزني أن يكون البطل ممثل مصري وهكذا تم الاتفاق".
وبالرغم من الانتهاء من إنتاج الفيلم في العام 2011، إلا أنه تم تأخير إطلاق عروضه لسببن وفقا لمطالقة الأول؛ أن استديوهات ديزني الدولية أغلقت لأسباب استراتيجية من قبل القوى المؤثرة في ديزني، واختيارها التركيز في إنتاج أفلام هوليوود الكبيرة، بدلا من الأفلام المحلية الإقليمية، وثانيا تعويلها على وجود سوق محلية رئيسية وحيدة وهي مصر.
ويردف "ويضاف لهذين السببين اختيار ديزني لشبكة قنوات OSN وعقد اتفاق معها ببث الفيلم في العام الأول، إلا أنه سيكون متاحا على محطات التلفزيون بشكل أوسع في العام 201، وسيبث أيضا على متن رحلات طيران الإمارات والخطوط القطرية الجوية قبل نهاية هذا العام، فيما تم بيعه للعديد من الأسواق الدولية ومحطات التلفزة العالمية".
أما عن فريق وطاقم العمل من ممثلين من مختلف أرجاء الوطن العربي والوجوه الشابة فيبين مطالقة أن اختيارهم كان تجربة مثيرة وليست سهلة، إذ تطلب ذلك أن نجوب المنطقة العربية بأكملها واستخدام وسائل الإعلام الجتماعية والتواصل مع جهات جديدة بغية إنشاء توازن جيد بين مهاراتهم التمثيلية كونهم ممثلين لأول مرة، وبين مهاراتهم في لعب كرة القدم، ذاهبا إلى أنه ومع الضيق الوقت في مرحلة ما قبل الإنتاج تم الاعتماد على مدير الطاقم لارا عطا الله في اختيار الفريق وكان عملا متقنا وأكثر من رائع.
وفي الوقت الذي يحضر فيه مطالقة لفيلمه الروائي الثالث، وهو أول فيلم طويل له باللغة الإنجليزية ويحمل طابعا كوميديا ويستند على رواية كلاسيكية روسية لفيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي "الليالي البيضاء"، يرى أن صناعة السينما المحلية غذت الإنتاج المحلي وأثرتها بدليل أن من حلموا بإنتاج فيلم في الاردن حققوه، مشيدا بوجود هيئة رسمية تعزز أهمية السينما كثقافة وصناعة ممثلة بالهيئة الملكية للأفلام. ويعتبر مطالقة أن صناعة فيلم تعني رواية قصة خاصة للعالم، ويكون صانع الفيلم مرآة لمجتمعه ومحيطه وما يمثله من خلال وجهة نظره، منوها إلى أنه وعلى طول الطريق خلال هذه العملية تخلق فرص عمل إبداعية وفرصا اقتصادية.
ويرى أن ذلك لن يتحقق محليا في حال لم يتم بناء قاعدة جماهيرية من أجل أن تصبح هذه الأفلام أكثر من مجرد ضيف في مهرجان، وتتحول لحضور تجاري ومنتج لصناعة مستدامة ذاتيا.

[email protected]

التعليق