"حقوق الإنسان": حالات عنف أعاقت سير عملية الاقتراع

"راصد" يطالب بإعادة انتخابات الكرك بسبب "الانفلات الأمني"

تم نشره في الأربعاء 28 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • جانب من مظاهر العملية الانتخابية بمنطقة خريبة السوق وجاوا في عمان أمس - (تصوير: أمجد الطويل)
  • مراقبتان أجنبيتان على الإنتخابات البلدية تتفقدان مركز اقتراع مدرسة أم كثير في صويلح أمس - (تصوير: ساهر قدارة)

زايد الدخيل

عمان - طالب التحالف المدني لرصد الانتخابات "راصد" بإعادة الانتخابات البلدية في مناطق شهدت "إشكاليات"، مثل محافظة الكرك، معتبراً أن أي نتائج تصدر من هذه المناطق "غير ممثلة لإرادة الناخبين".
فيما سجل فريق المركز الوطني لحقوق الانسان لمراقبة عملية الاقتراع "حالات عنف" أدى بعضها إلى "إعاقات" لسير عملية الاقتراع في عدد من المراكز.
وقالت عضو التحالف رنا الصباغ في مؤتمر صحفي امس، ان مراقبي "راصد" سجلوا أكثر من 300 "حالة انتهاك"، توزعت بين مشاجرات، وأعطال لوجستية، ومشاكل في الحبر الانتخابي، والتصويت للأمي، إضافة إلى "شراء أصوات، وإغلاق بعض مراكز الاقتراع، واقتحام عدد منها، وإلقاء أوراق الاقتراع في الشوارع".
بدوره، قال منسق التحالف الدكتور عامر بني عامر ان "الانفلات الأمني في مدينة الكرك أدى إلى هز منظومة النزاهة الانتخابية وانتشار ظاهرة الاعتداء على مراكز الاقتراع وسرقة الصناديق"، مطالباً وزارة الشؤون البلدية بفتح تحقيقات فورية حول تفاصيل "الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، واعادة العملية الانتخابية تحت ضبط أمني مناسب بما يضمن حرية إرادة الناخبين وسلامتهم هم ولجان الاقتراع والفرز".
وأضاف بني عامر إن "نسب التصويت المتدنية سينعكس سلبا على قدرة المجالس البلدية المنتخبة على تمثيل الاحتياجات التنموية الشاملة بصورة تعكس الواقع، كذلك لم توجد أسس واضحة لقرار التمديد من عدمه".
وبين أن ظاهرة "التصويت العلني انتشرت من خلال ادعاء الأمية بصورة كبيرة في مختلف المحافظات، وهو ما نبه له "راصد" خلال إعداد التعليمات التنفيذية، غير أن مطالباته بهذا الخصوص لم يتم التجاوب معها من قبل السلطة الانتخابية، ما انعكس بصورة خطرة على منظومة النزاهة الانتخابية".
وأشار بني عامر إلى أنه "تم رصد العديد من حالات توقف التصويت وإخراج المراقبين ومندوبي المرشحين والإعلاميين من الغرف للصلاة أو الغداء خلال الفترة القانونية للتصويت ولمدد زمنية متفاوتة، لم تكن فيها الصناديق تحت أي نوع من المتابعة أو الرقابة، ما عمل على إثارة العديد من التساؤلات حول نزاهة الانتخاب وتطابق محتوى الصناديق مع الإرادة الانتخابية للمواطنين".
كما أشار إلى "ضعف التزام لجان الاقتراع بتعليمات الاقتراع، وبخاصة في ما يتعلق باستعمال الحبر الانتخابي، حيث تم التعامل معه في بعض المراكز على أنه تطبيق إضافي غير ملزم وللناخب الحق في اختيار أن يغمس اصبعه في الحبر أو لا".
وتزايدت بحسب بني عامر، الشكاوى خلال الفترة المسائية حول "حرمان الناخبين من حقهم بالتصويت بسبب الاختلافات"، التي أشار إليها "راصد" بين السجلات الورقية والالكترونية للناخبين، فضلاً عن ضعف جاهزية مراكز الاقتراع لاستقبال الناخبين من اصحاب الاحتياجات الخاصة، حيث تم تسجيل العديد من حالات التصويت من خارج المركز بسبب عدم تجهيزه بالصورة المناسبة.
وقال بني عامر إن "97،2 % من الراصدين أشاروا الى التزام لجان الاقتراع بالتأكد من وجود اسم الناخب في جداول الناخبين الخاصة بالدائرة الانتخابية، ومطابقة الاسم مع إثبات الشخصية وجداول الناخبين".
وأضاف أنه بخصوص تأشير لجنة الاقتراع على اسم الناخب في الجداول بوضع خط عليه، أفاد ما نسبته (89.4 %) من الراصدين بأنه يتم التأشير على الاسم فور بدء عملية الاقتراع.
وفي ما يتعلق باستخدام وثيقة إثبات شخصية غير الهوية الشخصية، أفاد (98 %) بأنه لم يتم استخدام وثائق أخرى بل تم الالتزام بالهوية، بحسب بني عامر.
وبخصوص وجود أشخاص غير معتمدين داخل قاعة الاقتراع، أفاد (3.6 %) بوجود أشخاص داخل غرف الاقتراع.
وفي ما يتعلق بتواجد أكثر من ناخب في وقت واحد عند المعزل المخصص للناخب، أفاد (6 %) أنهم لاحظوا تواجد أكثر من شخص عند المعزل.
وحول ختم وتوقيع ورقة الاقتراع من قبل رئيس اللجنة عند تسليمها للناخب، افاد(98.4 %) أنه يتم توقيع وختم الورقة من قبل رئيس اللجنة.
وفي ما يخص توقف عملية الاقتراع لأي سبب كان، أفاد (3 %) أنه تم توقيف عملية الاقتراع.
وحول سهولة مراكز الاقتراع والوصول لذوي الاحتياجات الخاصة، أفاد (36 %) أنه يصعب على ذوي الاحتياجات الخاصة الوصول إلى مركز الاقتراع.
وفي ما يتعلق بوجود نقل للناخبين من خلال باصات تابعة للمرشحين، أفاد (24 %) بأنه يتم استعمال وسائل نقل عديدة لنقل الناخبين.
وبخصوص غمس اصبع الناخب في الحبر الانتخابي عند عملية الاقتراع، أفاد (7 %) أن ذلك لا يتم، وهذا ما "يشكل اختراقا ومخالفة للتعليمات". وحول إغلاق مركز الاقتراع لأجل الصلاة أو تناول وجبة الطعام أفاد 3.5 % بأن عملية الإغلاق "قد جرت".
أما بخصوص تواجد ناخبين أمام مراكز الاقتراع لا يعرفون مراكز اقتراعهم ولم يستطيعوا الوصول إليها، أفاد 17.2 % بحدوث ذلك معهم.
وأشار بني عامر إلى جهود رجال الأمن العام في إلقاء القبض على بعض من حاولوا "شراء الأصوات"، مبيناً ان هذه العمليات "انتشرت في بعض المناطق، مثل منطقة الجوفة في عمان".
من جهته، سجل فريق المركز الوطني لحقوق الإنسان لمراقبة عملية الاقتراع، "حالات من العنف أدى بعضها إلى إعاقات لسير عملية الاقتراع في عدد من مراكز الاقتراع ، تمثلت بقيام مجموعة من الأشخاص باقتحام مركز الاقتراع في مدرسة مؤتة الأساسية مع انتهاء فترة التصويت، والاستيلاء على محتويات اربعة صناديق وحرقها".
كما سجل الفريق حالة "تهجم لمناصري أحد المرشحين على احد مراكز الاقتراع في منطقة ذهيبة الشرقية في منطقة الموقر، وإتلاف السجلات الورقية والحبر الخاص، وتهديد وترويع الموجودين في المكان، بالإضافة الى قيام بعض المواطنين باغلاق الطريق المؤدي الى بلدة عي في الكرك احتجاجا على اعتماد بعض اللجان لدفتر العائلة كإثبات للشخصية والتصويت بدلا من بطاقة الاحوال المدنية".
ورصد الفريق وقوع "أعمال شغب بين أنصار وأقارب مرشحين بالقرب من المدرسة الثانوية للبنات في مدينة الفحيص، وقيام أحد أنصار المرشحين في بلدية جرش بإطلاق النار باتجاه شخصين، ما أدى إلى وفاة احدهما واصابة الثاني ونقله الى مستشفى جرش الحكومي، وتناقض المعلومات حول السبب الحقيقي للمشاجرة".
واستهجن الفريق "عدم وضع حد لاستمرار ظاهرة الدعاية الانتخابية على الرغم من انتشارها في مناطق المملكة كافة، وتنبيه فرق الرقابة لضرورة وقفها وإزالة آثارها، ما شكل انتهاكا واضحا للقانون والتعليمات التنفيذية الصادرة بموجبه".
وأشار الفريق إلى "تباين الإجراءات المتبعة للتحقق من شخصية الناخب في كل من أمانة عمان الكبرى وباقي بلديات المملكة؛ إذ تم توفير جهاز حاسوب في البلديات مربوط مع دائرة الأحوال المدنية للتحقق من شخصية الناخب، في ما لم يتم توفير مثل هذه الأجهزة في مناطق أمانة عمان".
كما سجل فريق المركز "وجود تضارب في البيانات المثبتة على الكشوفات الورقية والبيانات المثبتة على الحاسوب في بعض مراكز الاقتراع، ما أدى إلى حرمان بعض المواطنين من الانتخاب، بالرغم من وجود أسمائهم على أجهزة الحاسوب، كما هو الحال في بلدية الزرقاء، والحسا، ومنطقة طبربور".
ورصد الفريق "تزايد وتواتر الأنباء والمعلومات عن وجود عمليات شراء للأصوات في كل من الدائرة الأولى في بلدية الزرقاء الكبرى، ومناطق ايدون والصريح والنعيمة في بلدية إربد الكبرى، وبلدية المفرق، وبلدية سحاب، وبعض مناطق امانة عمان الكبرى".
و"تأكد لفريق المركز وجود سماسرة لشراء الأصوات لصالح احد المرشحين في مدينة سحاب، بعد ان تم التفاوض مع أحد السماسرة والتوافق على شراء الصوت مقابل عشرة دنانير".
كما سجل فريق المركز "الاستمرار في عدم التطبيق السليم للحبر الخاص، اذ لم يستخدم في مدرسة جبل بني حميدة، وكذلك مدرسة مليح في لواء ذيبان، وفي محافظة المفرق والبادية الشمالية، وقيام الناخبين بوضع مواد عازلة على أصابعهم لتسهيل عملية إزالة للحبر الخاص".
كما تم "رصد العديد من حالات التصويت بشكل علني (التصويت الأمي) في بعض مراكز الاقتراع في محافظة إربد".
وبين الفريق "توقف الاقتراع في الصندوق رقم 14 في منطقة خرجا في بلدية اليرموك الجديدة/محافظة إربد لمدة نصف ساعة، بحجة تناول الغداء، كما تلقى شكوى من بعض لجان الاقتراع في بلدية الزرقاء مفادها عدم تزويدهم بالمياه ووجبات الطعام طلبة اليوم، بالرغم من إبلاغهم لغرفة عمليات وزارة البلديات".

zayedaldakheel@alghad.jo

التعليق