سحب قانون القومية

تم نشره في السبت 24 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير
23/8/2013
الصيغة الوحيدة لوجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ليست منوطة بعمل تشريعي، بل بضمان دولة ديمقراطية تكون فيها مساواة في الحقوق بين المواطنين، ولكن مع أغلبية يهودية. ضمان الاغلبية ليس أمرا مسلما به، ولكن في ضوء اغلبية يهودية من نحو أربعة اخماس، فانه ممكن، شريطة أن ترى إسرائيل في هذا الامر هو الاساس وليس في ضم مناطق مع مئات آلاف سكانها الفلسطينيين.
الحفاظ على الاغلبية في الديمقراطية لا يمكن أن يتم بتشريع تمييزي. فقانون العودة مع أنه مخصص لليهود، لا يميز بين مواطني الدولة. فقد جاء لمن ليسوا مواطنين. والتعديل لقانون المواطنة، الذي يمنع المواطنين من اقامة اسرة في إسرائيل مع فلسطينيين من المناطق، تمييزي – وذلك لان من المتوقع ان يكون عرب إسرائيليون فقط تقريبا هم من يسعون الى تطبيقه. الدولة لم تعلل القانون بالحاجة الى ضمان اغلبية يهودية، خشية اسقاطه. بل بعلة أمنية، وافقت عليها محكمة العدل العليا باغلبية الاصوات.
البروفيسورة روت غبيزون، التي عينتها وزيرة العدل تسيبي لفني لصياغة "ترتيب دستوري يعنى بطابع دولة إسرائيل كيهودية وديمقراطية، وينص على عناصر هويتها بشكل متوازن ومتداخل من حيث هذه القيم". رفضت المشاركة في التظاهر. وعللت غبيزون القانون بالحاجة الى ضمان اغلبية يهودية، حتى بثمن المس بالديمقراطية وبمساواة الحقوق.
المشروع الاول للقانون الاساس: الدولة القومية للشعب اليهودي، الذي تقدم به النائب آفي ديختر، اظهر بانه لا يحتمل قانون كهذا دون المس بالمساواة في الحقوق. وهكذا ايضا المشروع الثاني للنائبين يريف لفين وآييلت شكيد. ولكن هذا هو هدف اقانون: ان تكون قيم الديمقراطية ثانوية على يهودية الدولة. كما ينكل المشرعون ايضا بالاقلية العربية، التي هي خُمس عدد سكان الدولة، ولكن ينبغي فهم الضغط لهذا التشريع ايضا كاعداد لإسرائيل التي يوجد فيها معدل من الفلسطينيين اكبر بكثير، بعد ضم المناطق، مثلما يريد المقترحون للمشروع.
الاتجاه الصحيح لإسرائيل واضح، ورئيس الوزراء يفهم هذا: الانطواء الى حدود تكون فيها اغلبية يهودية وخطوات لدمج مواطني إسرائيل العرب. فكرة القانون الاساس: الدولة القومية، في كل صيغة ممكنة، يعمل في الاتجاه المعاكس، ويجب سحبه.

التعليق