كاتب مسرحي حائز على الأوسكار يترشح للانتخابات الرئاسية في أذربيجان

تم نشره في الجمعة 16 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • الكاتب المسرحي رستم ابراغيمبيكوف - (ا ف ب)

تبليسي - الكاتب المسرحي رستم ابراغيمبيكوف الذي حاز أحد أفلامه على جائزة الأوسكار ومرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في تشرين الأول (اكتوبر)، يتحدى الرجل القوي في أذربيجان حيدر علييف من الخارج إذ يخشى أن يتم توقيفه في بلاده.
ويوضح كاتب السيناريو البالغ 74 عاما خلال مشاركته في اجتماع مع حلفائه في تبليسي عاصمة جورجيا "بما أني مرشح المعارضة الديمقراطية الوحيد نصحني زملائي بعدم العودة لكي لا أعرض قضيتنا المشتركة للخطر".
ابراغيمبيكوف الذي ساهم في كتابة فيلم "شمس خداعة" مع المخرج الروسي نيكيتا ميخالكوف الذي عرض في العام 1994 وحاز على جائزة الأوسكار، عين مرشحا للرئاسة من قبل المجلس الوطني للقوى الديمقراطية الذي شكل في أيار (مايو) لتوحيد أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد.
الكاتب المسرحي المقيم في موسكو يحمل جنسية مزدوجة وقد تخلى عن جنسيته الروسية ليتمكن من تسجيل ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية.
ويؤكد "سانجز كل أعمالي المتبقية في موسكو وأتوجه الى باكو".
وفي حال تمكن من الترشح رسميا، سيحاول ابراغيمبيكوف أن يضع حدا لحكم أسرة علييف الحاكمة منذ أكثر من أربعين عاما في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في منطقة القوقاز والغنية بالنفط.
وقد عين حزب "يني أذربيجان" الرئيس المنتهية ولايته مرشحا للرئاسة الشهر الماضي.
علييف (51 عاما) الذي خلف والده في العام 2003، أعيد انتخابه في العام 2008 لولاية جديدة من خمس سنوات مع 85 % من الأصوات. وفي السنة التالية حصل من خلال استفتاء على تعديل المادة التي تسمح للرئيس بولايتين متتاليتين فقط.
قبله حكم حيدر علييف العميل السابق في جهاز "كاي جي بي" السوفياتي وعضو المكتب السياسي في الاتحاد السوفياتي البلاد دون انقطاع من 1969 الى 2003.
ويريد ابراغيمبيكوف وضع حد لهذا النظام. وهو يهدف الى تحويل أذربيجان الى جمهورية برلمانية والبقاء رئيسا سنتين فقط في حال انتخابه على ما يؤكد.
ويقول كاتب السيناريو "في السنوات الخمس والست الأخيرة أصبح الوضع لا يطاق في البلاد مع الفساد ودوس حقوق المواطنين".
ويتابع قائلا "أنا على ثقة أن الكثير من الناس وليس أنا فقط، يمكننا الفوز بهذه الانتخابات لأن رغبة الناس الرئيسية هي التخلص من الحكم الحالي".
منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تتهم نظام الرئيس علييف باضطهاد الصحفيين وسجن المعارضين في هذا البلد الغني بالمحروقات والواقع على بحر قزوين.
وابراغيمبيكوف هو أيضا هدف للسلطات الأذربيجانية.
ففي كانون الثاني(يناير) بدأت النيابة العامة تحقيقا بتهمة التهرب الضريبي في حق اتحاد السينمائيين الأذربيجانيين الذي يرأسه.
وتفيد وسائل الإعلام المحلية أن الملاحقات تطاله شخصيا، الأمر الذي لم تؤكده السلطات بعد. وجال الكاتب المسرحي الذي يملك منزلا في لوس أنجليس أيضا في الأشهر الأخيرة على عواصم غربية للفت الانتباه الى ترشحه.
وينفخ الكاتب الشهير نفسا جديدا في المعارضة الضعفية والمجزأة إلا أن فرصه بالفوز متدنية على ما يفيد محللون.
ويقول إليكس نايس المحلل في المعهد اللندني "إيكونوميست انتليدجنس يونيت"، "لا شك في أن علييف سيفوز في الانتخابات بغالبية كبيرة من الدورة الأولى لكن تجمع جزء كبير من المعارضة حول مرشح واحد أمر مهم".
ومع اقتراب موعد الانتخابات لا يترك النظام الذي ينتقد على موقفه في مجال حقوق الإنسان، أي شيء للصدفة.
فقد فرقت تظاهرات للمعارضة بالعنف في مطلع السنة وأوقف العديد من المعارضين. وقال ابراغيمبيكوف "لم أخض يوما غمار السياسية ولم أفكر يوما في أن أكون مرشحا". ووعد الكاتب الذي ألف أيضا الفيلم السوفياتي الشهير "شمس الصحراء البيضاء"، "ينبغي علي أن أنجز هذه المهمة وسأفعل ذلك"-(ا ف ب)

التعليق