الإعلان عن اكتشافات أثرية مهمة في محافظة المفرق

تم نشره في الأربعاء 14 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

 حسين الزيود

المفرق –  أعلن مدير آثار محافظة المفرق الدكتور عبدالقادر الحصان عن اكتشافات أثرية مهمة تعتبر استكمالا لأعمال مسوحات وادي راجل في المفرق والزرقاء وصولا لبحيرة الأزرق.
وبين الحصان أن على رأس المكتشفات الجديدة رحم الناقة وعيالها، والكشف عن مجموعة متميزة من النقوش المتنوعة الثمودية والصفائية والسريانية والعربية الإسلامية، لافتا إلى أن من أهم الرسومات الموجودة في الرحم رسومات الجمال والنوق وهي ترضع صغارها (الحوار)، وتتعدى العشرين نقشا تخص الأبل وتصاويرها.
وقال إن الاكتشاف الثاني يقع ضمن حلبة العيساوي – السحيم والجلاد، وقد تم تسجيل مجموعة مهمة من النقوش العربية الثمودية العائدة إلى ما قبل الميلاد بقرنين من الزمان، كحد أدنى، بجانب مجموعة من المحاجر الخاصة باقتلاع حجارة البناء والنقوش مزدوجة اللغة الثمودية والنبطية، موضحا أنه تم جمع عينات من الفخار النبطي والحوراني المحلي الصنع، وكذلك النقوش بأسماء أبجم بن عقرب وكذلك لأبجر بن صرخ من قبيلة عمرة، واسم آخر يذكر قبيلة صرمة بأحرف كبيرة وضخمة، ما يؤكد أن الموقع لهذه القبيلة ومن ملكيتها الخاصة.
 وبين أنه تم العثور على مجموعة من رؤوس النبال الصوانية والمكاشط الجميلة الخاصة بسلخ جلود الحيوانات، وثلاث رسومات للأم الآلهة الخاصة بالعصر الحجري ومجموعة من رسومات الغزلان والوعول البرية والماعز البري ذي القرون الطويلة المعكوفة، ومجموعة جميلة من رسومات القبائل الصفائية، وطرق صيدها واستخدام النشاب والرماح في الصيد والمطاردة، فضلا عن العثور على رسمة لعربة خيل يجرها حصانان وفوق العربة فارس عربي.
وأشار الحصان إلى العثور ايضا على رسمة رجل يحرث على "الفدان" والمحراث وبدون كتابة، اذ أن من أهم الكتابات المعثور عليها تلك التي تذكر وادي راجل حوران بصراحة وقرية ملح وعدد كبير من الأفعال والأسماء الجديدة، خصوصا اسم عرب بن غانث وكذلك تأريخ النقوش بحوادث محلية مثل يوم مرض شدادة ابن ظبي وسكن تلك الدار.
وبين أن هناك تم اكتشاف منطقة رجم المعن وإخوانه الذي يرتفع عن مستوى سطح البحر 648 مترا، حيث يمثل رجما كبيرا تحيط به مجموعة من الرجوم القبرية على التلال المحيطة حول وادي راجل من جهة الشمال، حيث تم العثور على رسومات ونقوش صخرية قديمة جدا، وأدوات صوانية فريدة وخاصة السكاكين والمدقات وأجران الدق والسحق من العصر الحجري الحديث، وصولا إلى العهد العربي الثمودي- الصفائي.
وهذه المنطقة سابقة الذكر طرق تجارية للقوافل عبر العصور من بلاد الشام وحتى وادي السرحان- الحجاز.
وأشار إلى أن من أهم النقوش العربية الإسلامية "الأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية" والتي عثر عليها في تلك المسوحات وتقدر بـ150 نقشا جديدا، النقش الأموي مؤرخ للعام "140 هجري"، والنقش المملوكي عائد للعام "789 هجري"، وكذلك مجموعة كبيرة من النقوش ذات المضامين والصيغ الدينية والمقتبسة من القرآن الكريم والأدعية المأثورة والشعر العربي القديم، مشيرا إلى أن من أكبر تلك النقوش نقش رباح بن حيان ونقوش مروان بن مرادس وكذلك عبدالله وعبدالعزيز بن فضالة الذي هجا عبدالله بن الزبير في العصر الأموي.

التعليق