حراك الانتخابات البلدية في مادبا: غياب شبه تام للأحزاب

تم نشره في الثلاثاء 6 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا - يجتهد مرشحون ومتابعون في انتخابات بلدية مادبا الكبرى، قراءة المشهد الانتخابيّ رقميّاً، وبخاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، في محاولة لجمع ما أمكن من أصوات في صناديق الاقتراع يوم الانتخاب المقررة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
وتضم بلدية مادبا الكبرى 6 مناطق هي منطقة مادبا وخصص لها (5) أعضاء للمجلس البلدي القادم، ولكل من الفيصلية وماعين وجرينة الشوابكة وغرناطة والعريش عضو واحد، المريجمات والحوية عضو واحد، بالإضافة لتخصيص 4 مقاعد للكوتا النسائية.
وبلغ عدد المترشحين 14 مترشحاً لمنصب الرئيس، و52  لعضوية مجلس البلدية من بينهم 9 سيدات، استكملوا أوراقهم الثبوتية وتم قبول طلبات ترشيحهم، وفق رئيس لجنة انتخابات بلدية مادبا الدكتور خالد الخريشا.
ويؤكد الخريشا أن عدد الناخبين في بلدية مادبا الكبرى يبلغ  77337، موزعين في مناطق مادبا والفيصلية وماعين وجرينة الشوابكة غرناطة والعريش والمريجمات والحوية، فيما يبلغ عدد مراكز الاقتراع 35 مركزاً 17 للذكور، و18 للإناث.
ويرى مراقبون أنه في ظل غياب "شبه تام" للأحزاب في مادبا، فإن "الصبغة العشائرية" ستكون صاحبة الحكم في حسم النتائج، في ظل عدم اكتراث العديد من الناخبين بالبرامج الانتخابية التي يطرحها المرشحون أثناء خوضهم للانتخابات البلدية.
وبدأ المترشحون لمنصب رئاسة البلدية بتشكيل كتلهم الانتخابية على "نار هادئة، وذلك بعد عمليات "جس النبض" في إمكانية الحصول على عدد كبير من أصوات المناطق التي يكتفي أصحابها بمنصب العضوية، كمناطق جرينة والوسية وغرناطة والعريش والمريجمات والحوية، فيما تشير التوقعات إلى أن الأيام القادمة، وخصوصاً بعد عطلة عيد الفطر السعيد ستشهد انسحابات وتشكيل قوائم انتخابية، وتقليص عدد المترشحين لمنصب رئاسة البلدية وعضوية مجلسها.
إلى ذلك، تسود حالة من التشاؤم لدى بعض سكان المناطق الانتخابية قد يكون لها أثر في نسب التصويت، إذ يرى هؤلاء أن سنوات عدة مضت منذ أن طبق قرار دمج البلديات "المثير للجدل"، ولم يلمسوا أي تحسن على واقع البلديات، رغم  اختزال بلديات محافظة مادبا من 12 بلدية إلى 4 بلديات فقط.
ومن وجهة نظرهم، فإن قرار الدمج لم يفرز سوى مزيد من الديون على كاهل المناطق التابعة للبلديات، بينما رأى آخرون أنَّ العملية أسهمت في تطوير مستوى الخدمات إلى حد مقبول، فيما قللت حجم المديونية المترتبة على صناديق البلديات.
 في موازاة ذلك، يدعو سكان في مدينة مادبا إلى أن يتم إلغاء الدمج لبلدية مادبا الكبرى التي أصبحت تشمل عدة مناطق متباعدة زادت من أعبائها، مهددين بعدم المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة في حال لم تتم تلبية مطلبهم.
ويطالب سكان الحكومة بفك دمج البلديات، إذا ما أريد من أبناء المدينة المشاركة في الانتخابات، وإلا ستتمّ مقاطعة جميع مراحل العملية الانتخابية من التسجيل والترشيح والانتخاب.
وأكد حسن طالب أن مدينة مادبا لها خصوصيتها، حيث التركيبة الاجتماعية السكانية، فهي مكونة من تعدديّة دينيّة وعشائرية، ما يستدعي أنْ يكون لسكانها بلدية خاصة بهم، مبينين أنهم يشعرونَ بالمعاناة وعدم المساواة في ظل بقاء بلدية مادبا الكبرى التي تضم مناطق متباعدة جغرافيا تحت قرار الدمج.
ويرى محمد علي الشوابكة أن بقاء الدمج يزيدُ من معاناة البلدية ويُضعفُ الخدمة المقدمة للمدينة بسبب قضايا الاستملاك ونقصان القيمة، إضافة إلى تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمدينة التي تعتبر المركز الرئيس للمحافظة، والتي تحتاج إلى العديد من الخدمات التي تتعلق بخدمات البنية التحتية وأعمال النظافة وإيجاد المشاريع الإنتاجية لتتماشى مع واقعها السياحي والأثري والبيئي والزراعي.

ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق