المزايدة حرمته الحياة من الأطفال ولم تجلب له سوى الفقر والمعاناة

تم نشره في الخميس 1 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • محمد المزايدة الذي يعاني الفقر والبطالة في لواء بصيرا بالطفيلة-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – لم يجد محمد المزايدة من لواء بصيرا، الذي يصارع الفقر والبطالة والحرمان من الأطفال، سوى الصبر والإيمان والأمل ليتغلب على معاناته من هذا الثلاثي المزمن في حياته.
يحاول المزايدة المتزوج منذ نحو سبعة أعوام، أن يتغلب على الفقر الذي تعايش معه منذ الصغر، فهو يسكن في بيت مستأجر بأجرة شهرية تبلغ ثمانين دينارا، وتزداد معاناته من التكلفة العالية من العلاجات كي يرزقه الله بطفل يضيء حياته الزوجية.  
يقول "أحاول وزوجتي عن طريق العلاجات أن يرزقنا الله بطفل، لكن التكاليف عالية ولم يبق أمامنا سوى اللجوء إلى التقنية الطبية باستخدام الأنابيب، التي تصل كلفتها إلى نحو 2500 دينار، وأنا لا أملك من حطام الحياة إلا أثاث منزلي البسيط، الذي ما زلت أدفع أقساطه منذ زواجي لدرجة أنني أفكر مرارا ببيعه لأتخلص من الأقساط الثقيلة علي، وحتى أجمع مبلغا من المال لإجراء عملية الأنابيب لعل الله  يرزقنا بطفل يعوض عنا بؤس الحياة".
يعاني المزايدة من مشكلة بالنطق "التأتأة"، تضاف إلى مشاكله في هذه الحياة، "رغم أنها لا تعيقني عن العمل الذي أريده لكنها مشكلة تؤرقني".
ويضيف" لجأت للاقتراض من صندوق التنمية والتشغيل لأنجز مشروع بقالة صغيرة، لكنني لم اوفق بها حيث تآكل رأس المال بالدين ولم يتبق منها إلا رفوف فارغة مغبرة"، بحسب قوله. 
ويسرد المزايدة معاناته.. إلى أنه يتقاضى من المعونة الوطنية نحو 45 دينارا، علاوة على قسط سداد قرض صندوق التنمية البالغ نحو 56 دينارا شهريا، الذي تراكمت عليه أقساط عديدة منه، فأصبحت حالته يرثى لها، في ظل عدم وجود مسكن يريحه من دفع أجرته الشهرية التي تثقل كاهله ولا تجعله يفكر حتى في المعالجة ليحقق حلمه بطفل بواسطة الأنابيب والذي أكده له الطبيب أنه هو السبيل الوحيد أمامه.
 ويشير إلى انه لا يتلقى مساعدات سوى من مكارم جلالة الملك، لكنه يحمد الله كثيرا على بلائه وامتحانه، ويتمنى أن تمتد الأيادي البيضاء لتساعده في محنته.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق