المراكز الصحية بالمفرق: ازدحام مراجعين ونقص في الأدوية

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

 حسين الزيود

المفرق – تشهد العديد من المراكز الصحية في محافظة المفرق اكتظاظا في المراجعين، ونقصا غير مسبوق في الادوية، ما ارجعه مواطنون ومعنيون بالشأن الصحي الى موجات اللجوء السوري التي اجتاحت المحافظة منذ اكثر من عامين.
ويتخوف مواطنون في المحافظة من تدني مستوى الخدمة الطبية في المؤسسات الصحية مع تزايد اعداد اللاجئين في المحافظة بشكل يومي وثبات اعدد المراكز والمستشفيات فيها، والتي كانت بالكاد تكفي سكان المنطقة.
ويرى رئيس الائتلاف الخيري التنموي في محافظة المفرق المهندس هايل العموش أن تواجد اللاجئين السوريين في المفرق شكل عامل ضغط كبيرا على القطاعات الصحية المختلفة، مشيرا إلى أن من شأن هذا الضغط على القطاع الصحي التأثير سلبا في مستوى وجودة الخدمة الصحية المقدمة للسكان.
ويعتبر العموش أن نقص الأدوية أو فقدانها سيكون بالمحصلة نتيجة طبيعية وتلقائية لمشهد المراكز الصحية التي تعج بالمراجعين من الأردنيين واللاجئين السوريين على حد سواء، لافتا إلى أن هذه العوامل وغيرها من آثار الزيادة المفرطة في سكان المحافظة دعت الائتلاف إلى الطلب من الحكومة إعلان المفرق منطقة منكوبة.
ويلفت عبدالإله محمود إلى أن منطقته مغير السرحان لم تعتد من قبل على مشهد الحركة المتكررة لسيارة الإسعاف مثلما هو الحال الآن، إذ زادت وتيرة حركة هذه السيارة في القرية.
ويبين أن مرافق الخدمات سواء الصحية أو غيرها عندما أنشئت في مناطق المحافظة تمت بناء على عدد السكان وبما يمكنها من تغطية مواطني تلك المناطق بالخدمات الصحية، إلا أن الزيادة السكانية الطارئة في مختلف المناطق لم يرافقها أعمال تطوير وتوسعة تلك المرافق، وبما يتواكب مع التطورات الجديدة، ما خلق  اكتظاظا كبيرا في المراكز الصحية.
وتقول أم محمد، التي كانت تراجع مركز صحي المفرق الشامل، أنها اصبحت تدرك أن عليها التوجه مبكرا للمركز الصحي حتى تتمكن من الحصول على دور، لافتة إلى أن اعداد مراجعي المركز لم يعد كما كان في السابق.
وترى أن على الإدارات الصحية زيادة الكوادر الطبية في المراكز الصحية، لرفع العبء الذي يشكله ضغط المراجعين السوريين على هذه المراكز، وبما لا يؤثر في جودة الخدمة الطبية.
وتشير مصادر طبية إلى أن انتشار اللاجئين السوريين في محافظة المفرق وبأعداد كبيرة جدا توازي أو تزيد على اعداد المواطنين الأردنيين، دفع المؤسسات الصحية لطلب متزايد على الأدوية والمستهلكات الطبية، فضلا عن زيادة حصة الطبيب اليومية من المرضى وارتفاع فاتورة العلاج الشهرية بشكل مضاعف.
وتلاحظ سمر شديفات أن هناك نقصا في بعض أدوية الأطفال، ما يستدعي الطبيب الى كتابة هذه الأدوية لشرائها من القطاع الخاص، لافتة إلى أن هذه الحالة أصبحت الآن أكثر مما كان عليه الأمر قبل دخول السوريين.
من جتهه يؤكد مدير مديرية صحة المفرق الدكتور ضيف الله الحسبان زيادة نسبة المراجعات للمراكز الصحية والمستشفيات معيدا ذلك الى ازدياد اعداد اللاجئين السوريين الذين يتلقون الخدمة الطبية بشكل كامل وعلى حد سواء مع المواطن الأردني.
ويوضح الحسبان أن هناك زيادة ملحوظة في استهلاك الأدوية والمستهلكات الطبية، مشيرا إلى أن حركة سيارات الإسعاف التابعة لمختلف المراكز الصحية ارتفعت بشكل أكبر مما كان عليه سابقا.
ويوضح أن استهلاك الأدوية في مختلف المناطق ارتفع بنسة 125 %، مضيفا أن وزارة الصحة ما تزال بحاجة لمزيد من المساعدات الخارجية لتلبية الاحتياجات الطبية لطالبيها من المواطنين الأردنيين واللاجئين.
ويبين أن الوزارة تعمل وفق خطة مؤداها تقديم الخدمة الطبية لأي كان من دون أن يتأثر مستواها على المواطنين الأردنيين، لافتا إلى قيام الوزارة بتنفيذ حملات تطعيم شاملة وبشكل دائم، وما يرافق ذلك من عمليات استقصاء ورصد وبائي للأمراض السارية والمعدية لمنع انتشار أي منها.
ويشير إلى أنه يتوفر في محافظة المفرق 88 مركزا صحيا تنتشر في مختلف مناطق المحافظة، منها 37 مركزا صحيا فرعيا و19 مركزا صحيا شاملا و32 مركزا صحيا أوليا.

[email protected]

التعليق