نشطاء إسلاميون يعتصمون في عمان دعما للرئيس المصري المعزول

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - تنظم الهيئة الشعبية الأردنية لدعم "الشرعية المصرية"، بعد ظهر اليوم اعتصاما أمام مقر الأمم المتحدة، استنكارا لما وصفته بـ"المجزرة المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين المطالبين بعودة الشرعية في مصر".
ودعت "الهيئة"، التي تضم ناشطين نقابيين وحزبيين إسلاميين، المصريين، بكافة أطيافهم وألوانهم السياسية والدينية، الى "الانحياز لخيار الشرعية، بعدما انكشف اللثام عن أهداف الانقلاب العسكري على خيار وإرادة الشعب المصري".
وشددت الهيئة، في بيان لها أول من أمس، "على ضرورة استمرار التزام الحشود بالسلمية ومواجهة الرصاص بالصدور العارية"، مبينة أن ما يحدث في مصر هو "أمر مصيري لكل الأمة العربية وهو صراع هوية وإرادات"، وأن ما يحدث من "تحالف بين القوى الانقلابية المختلفة" يؤكد أن هذه القوى اتحدت لاستهداف التجربة المصرية.
وطالبت أبناء الأردن وأحرار العالم بالتضامن و"دعم نضال الشعب المصري السلمي في الدفاع عن الشرعية والمؤسسات المنتخبة.
الى ذلك، أكدت نقابة المهندسين الأردنيين "وقوفها مع شعب مصر الشقيق، في تمسكه بالشرعية، ومطالبته بعودتها، وبالتصدي لكل المحاولات التي تستهدف النيل من حريته ولجم إرادته".
واعتبرت النقابة، في بيان لها أمس، أن ما تشهده الساحة المصرية على مدى الأسابيع الأربعة الأخيرة، التي توجت خلال اليومين الأخيرين بارتكاب "أبشع الجرائم المأساوية" بحق جموع المصريين "العزل المعتصمين دفاعاً عن شرعية انتزعتها نضالاتهم الشاقة تشي بكل وضوح إلى أن ما يجري هو تنفيذ ممنهج لخيوط مؤامرة كتبت سطورها في دوائر الإدارتين الصهيونية والأميركية، بهدف وأد الانتصار الذي حققته ثورة الشعب المصري" على حد قول البيان.
ودانت النقابة "الاعتداء الهمجي"، الذي قالت إن "الأصابع المشبوهة مارسته بحق المدنيين العزل والأبرياء المعتصمين في مسجد القائد إبراهيم وساحة رابعة العدوية وبقية ساحات مصر". وعبرت النقابة عن شجبها لـ"كافة الممارسات والوسائل القمعية التي أزهقت أرواح مئات الضحايا"، وأنها "تقف بصلابة مع رفض كافة الإجراءات غير الدستورية التي وأدت هذه الشرعية" على حد قول البيان.
من جانبه، جدد حزب الوسط الإسلامي رفضه ما أسماه بـ"الانقلاب العسكري" في مصر، داعيا الى ضرورة التوقف عن "قتل المتظاهرين واحترام شرعية صناديق الاقتراع".
وقال الحزب، في بيان له أمس، إنه حذر في وقت سابق من "فتنة كبيرة يراد منها إضعاف أكبر قوة عربية وتقسيمها من أجل أمن اليهود واستمرار دولتهم وبسط نفوذهم".
وشدد على ضرورة "حقن الدماء العزيزة والغالية في مصر العروبة وعدم الانجرار إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس".
كما دعا الى احترام الشرعية وصناديق الاقتراع مهما كانت نتائجها وتسليم السلطة للرئيس المنتخب، موضحا أن التغير في مؤسسات الحكم يجب أن يحافظ على سلميته وعبر القنوات الشرعية.
كما دعا المؤسسات الإعلامية وهيئات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى أن تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية في وقف المجازر وإدانتها وفضحها، محذرا من الآثار المترتبة على تلك السياسات "الإجرامية والانقلابية" على حد تعبيره، والتي رأى أنها ستؤدي إلى مزيد من التطرف بين الشباب المسلم ما سيعيد من جديد مأساة الجزائر في تسعينيات القرن الماضي والتي أدت إلى حرب أهلية امتدت لأكثر من عشرة أعوام، بحسب البيان.

[email protected]

التعليق