اللحام: نظام الخدمة المدنية يربط موظفي الدولة بالحكومة

فتوى "الدستورية" بأحقية موظفي الحكومة بالتنظيم النقابي تفتح الباب لولادة نقابات جديدة

تم نشره في الأحد 28 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

زايد الدخيل وعبدالله الربيحات

عمان - فتح قرار المحكمة الدستورية بأحقية الموظفين التابعين لنظام الخدمة المدنية في أي وزارة أو مؤسسة بإنشاء نقابة خاصة لهم، الباب أمام موظفي القطاع العام بإنشاء نقابات مهنية تمثلهم على غرار نقابة المعلمين، التي أجاز "المجلس" إنشاءها العام 2011.
وتشكل النقابات المهنية والعمالية التي يزيد عددها على 32، جزءا مهما من مؤسسات المجتمع المدني، من خلال الدور الذي تقوم به في خدمة أعضائها والمساهمة في بناء مجتمع مزدهر ومتقدم.
وجاء في قرار المحكمة الدستورية الذي صدر الأربعاء الماضي، "أنه يجوز للموظفين في أي وزارة أو دائرة أو هيئة أو مؤسسة حكومية أن ينشئوا نقابة خاصة لهم حتى وإن كانوا من الموظفين التابعين لنظام الخدمة المدنية، وبغض النظر عما إذا كان لهم مثيل في القطاع الخاص خارج إطار الحكومة أم لا على أن يتم ذلك بموجب تشريع أو تشريعات تصدر لهذه الغاية وفقاً لما تراه السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل في التشريع".
ويقول أمين عام وزارة تطوير القطاع العام خالد اللحام، إن نظام الخدمة المدنية هو الذي يربط موظفي الدولة بالحكومة، وهو حلقة الوصل والتواصل، وهو الذي ينظم علاقة موظفي الدولة بالحكومة.
ويقول الخبير الدستوري الدكتور غالب فريجات، "إن الحق في تكوين النقابات يعتبر أحد حقوق الإنسان"، ومن أهم المعايير الدولية للعمل التى حرصت الأمم المتحدة على حمايتها وصيانتها، ونصت عليها في دستور منظمة العمل الدولية العام 1919 وإعلان فيلادلفيا العام 1944، كما نصت على أن لكل شخص الحق في إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.
وأوضح فريجات أن التشريعات الأردنية التي يقف على رأسها الدستور الأردني، كفلت الحق في تكوين النقابات والانضمام إليها للأردنيين، على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سليمة وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور.
من جهته، ثمن رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة المهندس عزام الصمادي، قرار المحكمة الدستورية القاضي بجواز حق موظفي الدولة أن يكون لهم نقابات، معتبراً أن السماح لموظفي الدولة بأن يكون لهم نقابات خاصة بهم دليل على صحة مطالبهم بحرية التنظيم النقابي في القطاعين العام والخاص.
ودعا الصمادي الحكومة الى الانسجام مع قرار المحكمة الدستورية، والعمل بشكل سريع على تعديل قانون العمل، وإعطاء النقابات المستقلة التي تشكلت في الفترة الأخيرة تصريحا لمزاولة أعمالها انسجاما مع حقها الدستوري الذي أكده قرار المحكمة الدستورية الأخير، وذلك لحين تعديل قانون العمل.
بدوره، شدد رئيس النقابة المستقلة للعاملين في أمانة عمان عياش كريشان، على أحقية العاملين في القطاع العام في تأسيس نقابات خاصة بهم، وأهمية تفعيل واحترام حق الأفراد في تشكيل النقابات والانضمام إليها، مشيراً الى أهمية وجود تلازم حتمي بين احترام الحريات النقابية وحقوق الإنسان، حيث لا يمكن الحديث عن الحريات النقابية إذا لم تتوافر وتحترم الحريات السياسية التقليدية؛ كحرية الرأي والتعبير وحرية تكوين النقابات.
وأشار كريشان الى أن المادة 23 من الدستور هي المادة الدستورية الوحيدة التي نصت على حق المواطنين الأردنيين في إنشاء نقابات بكافة أنواعها، سواء للعاملين في القطاع العام أم الخاص، ولا يوجد أي نص دستوري آخر يؤسس لهذا الحق، بالإضافة إلى ما ورد في الاتفاقيات المصادق عليها من الأردن والتي تلتزم الدولة بضمان حق التنظيم النقابي لكافة المهن والعاملين بدون تمييز. وثمن كريشان قرار "الدستورية"، الذي جاء بحسبه، إحقاقاً لمطلب منذ سنوات مضت، ورفعاً لظلم كان يقع على فئة كبيرة من الموظفين.
يشار الى أن النقابات المهنية الـ15، تضم مجموعة من الأفراد ذوي الاختصاصات المهنية المحددة وتهدف إلى تحقيق الغايات والأهداف التي يحددها قانون النقابة الخاص بها، في حين بلغ عدد النقابات العمالية قبل صدور قرار المحكمة الدستورية 17 نقابة تضمن حق التنظيم النقابي للعمال في مختلف المهن والصناعات.

[email protected]
[email protected]

التعليق