نقابة الصحفيين تطالب باستمرار الصحيفة.. وإدارتها تحمل الحكومة مسؤولية الضائقة المالية

"العرب اليوم" تغيب عن واجهات الصحف الأردنية

تم نشره في الخميس 18 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • موظفون وصحفيون من "العرب اليوم" يرفعون في اعتصام لهم أمس شعارات تنعى الحريات الصحفية وتطالب بحقوقهم - (تصوير: ساهر قدارة)

غادة الشيخ

عمّان- نفذ موظفو الزميلة صحيفة "العرب اليوم" ومتضامنون أمس اعتصاما أمام مقر الصحيفة، قرب دوار المدينة الرياضية في عمان، احتجاجا على قرار تعليق إصدارها لمدة شهرين، وتأخر دفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية منذ ثلاثة أشهر.
وأدى الاعتصام، الذي يأتي في سياق اعتصام مفتوح للعاملين بدأ منذ عدة ايام، إلى إغلاق الطريق أمام حركة السير نحو 15 دقيقة، قبل أن تعود الحركة إلى طبيعتها وسط تواجد أمني.
وحمل المعتصمون، الذين واصلوا اعتصامهم أمام مبنى الصحيفة لعدة ساعات على أن يعاودوا الاعتصام اليوم، إدارة الصحيفة مسؤولية الأزمة التي تمر بها الصحيفة، مطالبين في الوقت ذاته الحكومة ونقابة الصحفيين بالتدخل لإنصافهم، وبضرورة الحفاظ على الصحيفة وعدم إغلاقها.
وكانت إدارة الصحيفة قررت تعليق صدورها لمدة شهرين، اعتبارا من اليوم الخميس، بموجب الفقرة أ من المادة 19 من قانون المطبوعات والنشر، رقم 8 لسنة 1998، بهدف "إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية" للصحيفة، فيما قال ناشرها إلياس جريسات إنه "ملتزم بشكل كامل بحقوق العاملين في الصحيفة، وكذلك بأي حقوق أخرى ترتبت على الصحيفة تجاه الغير".
وقالت الصحيفة، في بيان صدر عنها أمس، إن قرار الإيقاف المؤقت للصدور "جاء بعد انسداد كل الحلول، أمام استمرار صدور "العرب اليوم"، وتجاوز الظروف المالية الصعبة، إضافة إلى عدم تجاوب الحكومات؛ لا بل واستمرار الضغوط على الصحف، والتي أوصلت "العرب اليوم" إلى صحيفة منكوبة ماليا اضطرتها إلى تعليق الصدور من أجل وقف النزيف وتصحيح الأوضاع".
بدوره، أكد نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني أن مجلس النقابة تابع أزمة "العرب اليوم" منذ اللحظة الأولى، وحرص على مخاطبة كافة الجهات المعنية لإيجاد حل لها، بما يكفل صدورها واستمرار العاملين فيها.
وشدد المومني، خلال اعتصام الصحفيين والموظفين من كادر العرب اليوم أمس، أن مجلس النقابة "متضامن" مع الزملاء العاملين في الصحيفة، ممن "استهدف قرار تعليق صدور الصحيفة أرزاقهم ومعيشتهم". داعيا الجهات الرسمية الى ضمان حقوق ومستحقات جميع الزملاء والعاملين.
من جانبه، اعتبر ناشر "العرب اليوم" جريسات أن قرار تعليق صدور الصحيفة لمدة ستين يوما هو قرار "جريء بحد ذاته، لإعادة ترتيب البيت الداخلي للصحيفة"، مؤكدا بأنه "سيعاد إصدارها لاحقا".
وأشار جريسات، في تصريح لـ"الغد"، الى أن "الدولة معنية بما حصل مع "العرب اليوم" ومعاناتها، التي هي جزء من معاناة الصحف الورقية، وهي معاناة طلب من الحكومة أكثر من مرة ضرورة المساعدة على تجاوزها".
بدوره، حمل رئيس تحرير "العرب اليوم" الزميل نبيل غيشان تبعات ما حصل مع الصحيفة إلى ثلاث جهات، "في مقدمتها الدولة"، وقال "منذ سنوات ونحن نقرع ناقوس الخطر أمام الدولة، من انهيار الصحافة الورقية، وضرورة أن لا ينظر إلى الصحف كمؤسسات ربحية". وأضاف غيشان إن مسؤولية الدولة "كبيرة"، مستشهدا بقضية الإعلانات الحكومية في الصحف، والتي قال إنها "تحاسب بالكلمة وبسعر بخس"، فضلا عن "وقف الحكومة اشتراكاتها في الصحف".
أما الجهة الثانية، التي تتحمل المسؤولية، بحسب غيشان، فهي "إدارة الصحف"، التي "دخلت في منافسات مضرة، أدت إلى زيادة أعداد الصفحات، والتوسع في الصفحات الملونة، وتخفيض أسعار الاشتراك المنزلي، وتضخم الكادر والبطالة المقنعة".
وتعد نقابة الصحفيين الجهة الثالثة، بحسب غيشان، التي تتحمل مسؤولية كبيرة، داعيا مجلسها إلى إدخال الصحف الورقية ضمن ميثاق شرف صحفي جديد يضمن أمانها واستقرارها.
وكانت "العرب اليوم" صدرت في عددها الأول في نيسان (ابريل) العام 1997، عندما أسسها الناشر الدكتور رياض الحروب، لتكون الصحيفة اليومية الأردنية الثالثة حينها، بعد الرأي والدستور، لكن الصحيفة الوليدة تعرضت منذ لحظة الإنشاء لعثرات مالية وإدارية، فضلا عن خوضها معارك سياسية وصحفية عديدة، ما دفع إلى انتقال ملكيتها في العام 1999 إلى المصرفي رجائي المعشر، قبل أن تؤول ملكيتها في العام 2011 إلى رجل الأعمال جريسات.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق