سيناء ساحة معركة للإخوان بعد عزل مرسي

تم نشره في السبت 13 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

أساف جبور -معاريف
كلما مرت الايام منذ عزل الرئيس محمد مرسي، ينجرف الجيش الى حرب حقيقية حيال منظمات مسلحةفي سيناء، وعلى رأسها الحركة المتفرعة عن الاخوان المسلمين – منظمة حماس.
وعلم في مصر أمس عن محاولة لتصفية الجنرال احمد وصفي قائد الجيش الثاني في الجيش المصري المسؤول عن الامن في منطقة شمال سيناء في أثناء نشاط لتفتيش أمني في منطقة الشيخ زويد. فقد وصلت سيارة من رفح المصرية مسارعة نحو السيارة التي كان يسافر فيها قائد القوات البرية في سيناء وفتحت نارا كثيفة في محاولة لتصفيته.
"دخلت القوات المرافقة للجنرال على الفور الى العمل ونجحت في اصابة مطلقي النار واعتقال قائد الخلية"، اشار الناطق بلسان القوات المصرية في سيناء. وعلى حد قوله كان في السيارة طفل صغير استخدمته الخلية للتمويه قبل العملية. وقال: "اصيب الطفل بالنار ونقل الى المستشفى في العريش. وعثر في السيارة على مسدسين ومنظار من انتاج الولايات المتحدة". ولم يصب قائد القوات بأذى. وتمكن عدد من المسلحين الذين قاموا باطلاق النار من الفرار من المكان.
قبل وقت قصير من ذلك قتل جندي في قوة الحراسة على الأمن بجوار معبر كرم سالم بنار المهربين. واصيب ضابط وخمسة جنود آخرون.
وألمح المسؤول الكبير في الإخوان المسلمين، محمد البلتاجي، بان التدهور الامني في سيناء يرتبط بوضع مرسي. إذ قال: "نحن لا نسيطر على الوضع في الميدان. ولكننا واثقون بأن ما يحصل في سيناء هو رد مباشر على الانقلاب العسكري. في اللحظة التي يتراجع فيها وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي عن الانقلاب ويعيد مرسي الى كرسي الرئاسة، سيعود الوضع الأمني في سيناء الى الهدوء والى السيطرة الكاملة".
بالمقابل، أعلن حسين ابراهيم امين سر حزب الحرية والعدالة للإخوان المسلمين بان الحركة تشجب كل استخدام للعنف في مقاومة الانقلاب العسكري.
وأمر قائد الجيش الثالث المصري، المسؤول عن منطقة السويس وجنوب سيناء الجنود والضباط بالإبقاء على يقظة عالية في أعقاب الإخطارات بالعمليات ضد نقاط التفتيش وقواعد الجيش. وأمر الجنرال اسامة عسكر بتركيز الجهود على الطريق المؤدية من السويس الى جنوب سيناء.
وفي محاولة للتصدي لموجة الحركات المسلحة التي تجتاح شبه الجزيرة صعد سلاح الجو المصري طلعات مروحيات الاباتشي على طول الحدود بين قطاع غزة وسيناء. وتمشط سيارات مدرعة ووحدات من الجيش المنطقة من الأرض.
وأشار مصدر أمني مصري الى أنه عقدت لقاءات بين محافل الاستخبارات وشيوخ القبائل في سيناء لضمان التعاون في القبض على محافل هذه الحركات العاملة في شبه الجزيرة.
وفي أعقاب التدهور الأمني رفع الى المحكمة العليا في مصر اقتراح لتقسيم سيناء الى ثلاثة اجزاء. "ارض بمساحة 61 الف كم مربع في شبه جزيرة سيناء، تقع على الحدود الشرقية لمصر وتشكل قاطعا دفاعيا عن الدولة، يجب أن تكون تحت السيطرة"، ادعى المحامي لطفي جيد في كتاب الادعاء الذي رفعه الى المحكمة. "التقسيم الى ثلاثة اجزاء سيسمح بحفظ الأمن، حفظ السياحة الجيدة وزيادة الانتاج الاقتصادي.
في الجيش المصري يتهمون حماس ويدعون أن المنظمة تعمل على ضعضعة الوضع الامني في سيناء. "في الايام الاخيرة منذ نهاية حكم مرسي، توجد هجمات متكررة ضد قوات الامن المصرية"، قال مصدر عسكري لصحيفة "الحياة" : "العمليات يخوضها نشطاء من الجهاد ينضم اليهم نشطاء من حماس".
وأشار الى انه قتل 36 مسلحا فلسطينيا من حماس في نشاطات الجيش في شبه الجزيرة، واعتقل 200 آخرون لارتكابهم أعمالا مسلحة.
وقال: "لاحظنا نشاطا مشتركا بين منظمة حماس ونشطاء الجهاد في سيناء، بعضهم قتلته القوات وبعضهم اعتقل". واشار الى أن لقوات الامن صعوبة في مواجهة أعمال تأتي من قطاع غزة وقال ان "نشطاء من حماس يدخلون الى سيناء عبر الإنفاق. يرتبطون بالمسلحين المحليين، يهاجمون قوات الامن المصرية ويعودون الى قطاع غزة او يختبئون في المناطق الجبلية من سيناء".
وتوجه الفصائل الفلسطينية انتقادا شديدا لحماس ولنشاطها في سيناء وفي سورية. فقد قال عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لفتح ان "حماس تلحق ضررا شديدا بالمصالح الفلسطينية. من يدفع الثمن هم سكان قطاع غزة. الشعب المصري يؤكد كل الوقت في وسائل الإعلام أنه غير راض عن تدخل حماس في شؤون مصر ويعرب عن نفوره من الفلسطينيين بشكل عام. نحن لا نريد أن نخلق وضعا يتضرر فيه الفلسطينيون في الدول التي تقع فيها الثورات. نحن نعرف أن مصيرنا مرتبط بشكل مباشر بمصير جزء من تلك الدول، ولهذا فقد اتخذنا قرارا بعدم التدخل، أو الانحياز الى طرف من الأطراف".

التعليق