لندن تسدل الستار على قضية أبو قتادة وعمّان تفتح فصلا في محاكمته

تم نشره في الاثنين 8 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

موفق كمال
عمّان- أسدلت لندن الستار على قضية منظر السلفية الجهادية عمر محمود عثمان أبو عمر؛ الملقب بـ"أبو قتادة" (52 عاما) بعد قيامها بإبعاده للأردن فجر أمس، على متن طائرة عسكرية.
وبهذه الخاتمة البريطانية؛ يأتي الدور على عمّان لفتح بداية فصل في ملف قضية أرقت بريطانيا لعدة أعوام، وسيحاكم أبو قتادة في عمان وجاهيا وأمام محكمة أمن الدولة، بعد أن صدرت بحقه أحكام، مضى عليها قرابة 13 عاما.
الفصل الجديد من محاكمته، بدأ قبل وصوله لعمان التي قدمت تعهدا يضمن محاكمة عادلة وشفافة له، استنادا لاتفاقية وقعت بين الأردن وبريطانيا العام 2005.
ولم تتمكن السلطات البريطانية حينها، من تبديد مخاوفها من "أعمال إرهابية"، قد يقف خلفها أبو قتادة، بعد أن طعن بمحاكمته أمام المحاكم البريطانية، ما جعل مدة محاكمته تزيد على 8 أعوام، وهذا شكل عبئا أمنيا وسياسيا على السلطات البريطانية.
منظر السلفية الجهادية الذي ستحاكمه عمان في قضيتي: تنظيم الإصلاح والتحدي وتفجيرات الألفية، كان أدين في القضية الأولى بالأشغال الشاقة المؤبدة وفي الثانية بالأشغال الشاقة المؤقتة 15 عاما.
ويواجه أبو قتادة تهمتي: التآمر بقصد القيام بأعمال ارهابية في كلا التنظيمين، والانتساب لجمعية غير مشروعة هي (تنظيم القاعدة) في قضية تفجيرات الألفية.
وفي سبيل تخلصها من المأزق المزمن "أبو قتادة" كما وصفه سياسيون في لندن، وقعت الحكومة البريطانية مع نظريتها الأردنية مؤخرا، اتفاقية "المساعدة القانونية"، إذ تتيح تبادل المجرمين بين البلدين، وتمت الموافقة عليها في مجلس النواب ونشرتها الجريدة الرسمية بعنوان "قانون التصديق على اتفاقية للمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية".
وتبعا لهذا؛ استعدت بريطانيا لترحيل أبو قتادة للأردن، لكن السفارة البريطانية في عمان، أوضحت في حينه أن هناك خطوات لا بد من اتخاذها في بريطانيا قبيل ترحيله.
وبينت المتحدثة باسم السفارة رنا نجم في تصريح لـ"الغد" أنه "بعد إقرار الاتفاقية ونشرها في الجريدة الرسمية في الأردن، فإن الإجراء التالي المعتاد، هو أن يتم تبادل رسائل دبلوماسية بين الحكومتين، وبعد ذلك تصدر وزيرة الداخلية البريطانية أمرا بترحيله"، منوهة الى أنه بعد إصدار الوزيرة للأمر، فإن "فريق محامي أبو قتادة لديهم ثلاثة أيام للاستئناف". ونبهت إلى أن هذا الفريق "أكد سابقا أن أبو قتادة سيعود طوعيا للأردن، إذا تمت المصادقة على الاتفاقية في الأردن"، وفي هذه الحالة، إن لم يقدم الفريق على الاستئناف، فإن "ترحيله سيتم خلال أيام من صدور أمر الوزيرة".
أمضى ابو قتادة  الذي اعتقل للمرة الأولى في 2002، واعتبر لفترة ممثلا للقاعدة في أوروبا منذ ذلك الحين، القسم الأكبر من وقته في السجن، دون أن توجه اليه أي تهمة.
وأفرج عنه فترة وجيزة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ليقضي بضعة أشهر مع زوجته وأطفاله في لندن، لكنه أعيد للسجن في بداية آذار (مارس) الماضي، بعد اتهام السلطات البريطانية له بانتهاك شروط حريته.
ينتمي أبو قتادة لعائلة ملتزمة دينيا، تقطن في منطقة رأس العين بوسط عمان. تخرج في مدرسة حي نزال الثانوية للبنين، إحدى مدارس عمان الشرقية، ثم بعدها درس فقه التشريع في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية، وبعدها التحق بالقوات المسلحة لأربعة أعوام اذ عمل في الافتاء، وبعد انهائه مدة خدمته، عمل إماما بوزارة الاوقاف لمسجد الخلفاء الراشدين بعمان.
وفي العام 1991 سافر إلى ماليزيا لنيل شهادة في الدراسات العليا،  حيث أقام هناك عدة شهور ثم انتقل إلى مدينة بيشاور الباكستانية وبعدها إلى لندن، حيث حصل على اللجوء الإنساني.

التعليق