خبيرة: جعل الدستور ألعوبة سياسية أفشل مرسي والحكم العسكري لعنة

تم نشره في السبت 6 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

 نيويورك - قالت الأستاذ بكلية تكساس ويسليان للقانون والباحثة في الشؤون السياسية العربية "سحر عزيز"، إن المصريين قاموا بالترحيب بالحكم العسكري، وأضاعوا 15 شهرًا حاولوا فيها دفع العسكر لثكناتهم، مشيرة إلى أنه في كل خطوة نحو الديمقراطية وقعت أخطاء تقدم دروسًا مهمة مع تطور المصريين في النضج السياسي والخبرة اللازمة للحكم الذاتي بفعالية، مستعرضة ستة دروس هامة في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ مصر.
وقالت في مقالة نشرها موقع القناة الإخبارية الأميركية "سي إن إن" إن أول هذه الدروس هو أن "الحكم العسكري لعنة للديمقراطية"، فهو المسمار الأخير في نعشها بغض النظر عن نوايا الجيش الجيدة ظاهريًا، مشيرة إلى أن القوات المسلحة غير مؤهلة لحكم دولة يبلغ عدد سكانها أكثر 80 مليون نسمة، ويعيش أكثر 25 % منها تحت خط الفقر، بالإضافة إلى أن الجيش ليس مؤسسة منتخبة ديمقراطيًا تمثل رغبة واحتياجات الناخبين المصريين.
كما أوضحت أنه بعد إضاعة 15 شهرًا من التوقيت الثمين بعد الثورة في الإطاحة بالجيش من الحكم المدني، لا يستطيع المصريون الدخول في معركة سياسية أخرى مع جيش يبدأ باعتباره حارسًا ولكن سرعان ما يصبح استبداديًا. وقالت إن ثاني هذه الدروس هو "إجراء الانتخابات بطريقة صحيحة منذ البداية"، فإن إقرار قانون الانتخابات البرلمانية المليء بأحكام غير دستورية هو أمر كارثي لجميع الأطراف، مشيرة إلى أنه بعد عقود من الانتخابات المزورة على أساس قانون انتخابي يضمن احتكارًا سياسيًا للحزب الوطني، تم إصدار قانون جديد من قبل الجيش مع مساهمة مدنية رمزية.
كما أوضحت أن صياغة قانون للانتخابات من قبل خبراء قانونيين لا ينتمون لأي أحزاب كان من شأنه إنقاذ مصر من الأزمات السياسية والقضائية وتجنب عملية الانقلاب العسكري التي تجرى حاليًا.
أما ثالث هذه الدروس، فهو "عدم جعل الدستور ألعوبة السياسة"، فأشارت إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي في تشرين الأول (نوفمبر) الماضي، وهو الأمر الذي قام بتلويث مصداقيته، وأن قصر نظره السياسي والقانوني أوقف مصير ما كان يمكن أن يكون خريطة طريق شرعي لقرون قادمة.
وقالت حتى إذا كانت نوايا "مرسي" التقليل من فترة الفراغ القانوني التي ظهرت مع غياب الدستور، كان ينبغي أن يكون لدى نظامه البصيرة الكافية، مشيرة إلى أن دستور يُنظر إليه أنه تم تمريره بطريقة غير شرعية هو بلا قيمة تذكر.
وأضافت أن الأشهر القليلة المستثمرة في الانخراط مع المعارضة السياسية الممزقة وإعلام الجمهور حول القضايا الرئيسية قيد المناقشة كان سيكون تضحية صغيرة في ضوء العواقب الوخيمة للانقلاب العسكري.
وعن رابع تلك الدروس التي استعرضتها هو "عدم الاعتقاد أن جميع المسؤولين المعينين من قبل النظام موالون له"، فبينما تم ترك القليل من المؤسسات الحكومية بلا مساس من قبل الفساد المتفشي للحزب الوطني، فليس كل مسؤول حكومي سابق هو موال لمبارك، وبالتالي فإن المطالبة بالإنهاء الشامل للمسؤولين والقضاة خاصة عندما يمتلكون مهارات مطلوبة هو أمر يسبب الفوضى.
وأشارت الباحثة إلى أهمية وضع إجراءات شفافة للتخلص من الفساد الذي لا يمكن إصلاحه وإعادة تأهيل الراغبين في إتباع قوانين جديدة تم تطويرها لخدمة الشعب.وأن تكلفة المظاهرات على الاقتصاد الوطني مرتفعة وتعمل على تأخير إعادة بناء الأمة المتداعية.-(وكالات)

التعليق