إصدار كتاب "شاهد عيان" للكاتب الراحل محمد طمليه

تم نشره في الاثنين 1 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

 عزيزة علي

عمان - يقيم منتدى عبد الحميد شومان الثقافي ندوة بعنوان:"مبدعون ساخرون"، بمناسبة اصدار كتاب "شاهد عيان" للكاتب الراحل محمد طمليه الصادر بدعم من وزارة الثقافة، ودار طمليه للدراسات والأبحاث، وبالتعاون مع مؤسسة عبدالحميد شومان، وذلك في الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم في مقر المنتدى.
يشارك في هذه الندوة التي تقيمها المؤسسة الكاتبان الساخران: أحمد حسن الزعبي، يوسف غيشان، والفنان محمد القباني، والزميل رسام الكاريكاتير في جريدة "الغد" ناصر الجعفري، ويرأس الجلسة أستاذ الفلسفة د. أحمد ماضي.
وجاء الكتاب في "400" صفحة من القطاع المتوسط وقدم له الشاعر والكاتب العراقي حميد سعيد تحت عنوان "الولد العبقري".
قال سعيد وهو رئيس اتحاد الكتاب العرب سابقاً إن اختيار هذا عنوانها "الولد العبقري" له علاقة به كقارئ لطمليه المبدع، قديمة نسبياً، "فمنذ قرأت مجموعته القصصية الاولى (المتحمسون الاوغاد) ادركت ان موهبة استثنائية يدخل بها هذا الكاتب، عالم الكتابة".
وقال سعيد: "بقيت حريصاً على متابعته في ما يكتب، ولطالما حرصت على ان لا يفوتني ما يكتبه في عموده الصحفي حيث كان، والذي شكل استثناء بين جموع الاعمدة الصحافية"، مشيرا الى ما صدر لطمليه، من كتب، وما يكتبه للصحافة، وخاصة (يحدث لي... دون سائر الناس) بالاشتراك مع الرسام عماد حجاج وكذلك (وإليها.. بطبيعة الحال).
ويقول "لطالما غمرتني الرغبة للكتابة عنه، واعادة نشر المنشور، كدعوة من لم يقرأ طمليه الى قراءته".
وأشار سعيد الى انه بعيداً عن الاستعمال الاستهلاكي لمفردة النص، فان مكونات كتابة طمليه، تجعل منها حالة تتوحد فيها خصائص عدد من اجناس الكتابة، فهو يتمسك بتقاليد العمود الصحافي، ويوظف موهبته القصصية فيه، تكون القصة القصيرة في خدمة العمود الصحفي، والعكس صحيح ايضاً، اما الحالة الشعرية وما يتمخض عنها من ابنية شعرية، فهي الاخرى واضحة الاثر في كتاباته.
وبين سعيد ان (دمعة يذرفها الجميع) في كتابه "اليها... بطبيعة الحال"، تقترب من القصيدة والقصة القصيرة في آن واحد، ويتكرر هذا في الكثير مما كتبه، ويبدو في كتابه (اليها.. بطبيعة الحال) اكثر وضوحاً واشراقاً، فهو لم يتكئ على نجاحات الماضي ولم يطمئن الى اقبال القراء على ما يكتب، حيث تتصاعد ارقام توزيع كتبه وتتحول حفلات توقيعها الى ما يشبه المهرجانات، بل لم يتوقف عند خصوصياته الاولى في الكتابة، وظل بدافع قلق الابداع يحاول تطويرها باتجاه خصوصيات لم تنقطع عما قبلها، لكنها بعيدة عن جغرافية الرضا والتكرار.
وقال سعيد إن طمليه، الكاتب والمواطن، معترض وليس معارضاً، والمعترض يمنح المعارض، صفاء الرؤية، وينتقل بالسياسة والايديولوجيا معاً، الى افق انساني رحب، وهو فيما يكتب لا يضبط وقع حركة قلمه على الورقة البيضاء، على ايقاعات حمى الحداثة، بحيث تتحول الدعوات الى بديل للابداع، ويغدو الحديث عنها، غطاء لخصائصها، اما هو ففي حرائق اسئلته وقلقه واصراره، وفي بعده عن ضجيج المصطلحات وقرع طبول الادعاءات يجلس في اي مقهى متواضع، وفي اي وقت ليكتب نصاً جديداً، يجمع بين بهاء الوضوح وبهاء الاضافة.
ونوه سعيد الى أن نصوصاً مثل "الهاتف ص 71"، "حالة ص 74"، "حديث الثلج ص 226"، من كتابه (اليها... بطبيعة الحال) وغيرها كثير من بنائها المركب وتداخل طبقات النص فيها وفرادة ملامحها، هي الحداثة في الكتابة، وليس في استدعاء مصطلحات الحداثة والتوهان فيها.
وخلص سعيد الى أن طمليه، يلعب بفصاحة على امتداد ارض القاموس العربي، ورغم ما اتسم به نصه المكتوب من ضيق في المساحة، فإن مكونات كتابته جمالاً وموقفاً، تجعل من المساحة الضيقة افقاً مفتوحاً على جميع الجهات، وفي زمن يتهرب فيه الكاتب من الموقف، ليرضي قوماً ويدفع شر قوم آخرين، يظل هو ممسكاً بجمرة موقفه، صريحاً هادئاً مؤمناً.

  azezaa.ali@alghad.jo

التعليق