السوريون يستحوذون على فرص العمل في عجلون

تم نشره في الأحد 30 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون - بدأت العمالة السورية المتواجدة في محافظة عجلون بالاستحواذ تدريجيا على فرص العمل المحدودة في بعض المهن، كأعمال الطلاء والقصارة والبلاط والميكانيك وغيرها.
ويرى مواطنون من عجلون أن أعداد السوريين في سنوات سابقة كانت محدودة جدا، غير أن موجات اللجوء السوري إثر الأحداث الدائرة هناك رفعت من التواجد السوري في المحافظة بشكل ملحوظ، وأصبحت الأيدي العاملة السورية تنافس المحلية بل وحتى تحل مكان العمالة المصرية في معظم المهن.
ويقول صاحب محل حسان عريقات إنه وفر مكانا خاصا في المشغل المخصص له للخياطة لأحد أرباب الأسر السورية بحيث يقوم بخياطة الأحذية وبمهارة، مؤكدا أنه لم يتمكن أن يجد أحدا من أبناء المنطقة يعمل بهذه المهنة رغم عمله في المشروع خاصته منذ ما يزيد على 10 سنوات.
ويقول محمود أبو ورد، إنه تمكن من انجاز وتشطيب إضافات كبيرة إلى منزله وبوقت قياسي، عازيا ذلك إلى وجود أشخاص كثر من الجنسية السورية عملوا في منزله بمهن متعدد كالقصارة والبلاط وغيرها.
ويضيف أنه قام بتجهيز شقتين جديدتين بوقت لم يتجاوز الشهرين، في حين كان يستغرق هذا العمل في السابق وقتا أطول بكثير، لولا وجود الكثير من السوريين الذين استحوذوا على الفرص المتوفرة، خصوصا في ظل عزوف أبناء المحافظة عن العمل بهذه المهن.
ويلاحظ أبناء المحافظة وجود أعداد كبيرة من الأسر السورية اللاجئة والمنتشرة في مختلف قرى المحافظة، مؤكدين أن أعدادهم والتي لا توجد بها حتى الآن احصاءات رسمية ربما تجاوزت 20 ألفا على أقل تقدير.
ويشتكي عجلونيون وباحثون عن مساكن للإيجار في المحافظة من ارتفاع أسعار الشقق والإيجارات إلى حدود غير مسبوقة، مؤكدين أن نسبة الارتفاع تجاوزت 50 % على أقل تقدير.
وقالوا إن تدفق اللاجئين السوريين الى جميع مدن وقرى محافظة عجلون دون حسيب أو رقيب ساهم برفع إيجارات الشقق والمنازل في أحيان كثيرة الى الضعفين في حده الأدنى.
وطالبوا الجهات المعنية بدراسة هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت تقلق عددا كبيرا من الشباب الراغبين باستئجار شقق في محافظة عجلون، مطالبين بتشديد الرقابة  على عقود الشقق المؤجرة وضرورة أن تكون متناسبة مع الواقع حتى يتمكن أبناء المحافظة من استئجار منزل بسيط يتناسب ودخله والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر فيها.
وبين علي المومني أن إيجارات بعض الشقق وصلت من 300 الى 400 دينار، في حين كانت في السابق تؤجر بـ 60 أو 70 دينار فقط، مؤكدا أن اللاجئين السوريين لا يكترثون لقيمة الأجرة وكل ما يهمهم هو الحصول على عقد إيجار لإبرازه أمام المنظمات الدولية والجهات التي تقدم لهم المساعدات.
ويقول عمر الزغول إن ايجارات الشقق في المحافظة أصبحت تضاهي إيجار الشقق في العاصمة عمان، مؤكدا أنه إذا استمر الحال على ذلك فإن الشباب سيعزفون عن الزواج، خصوصا في ظل الفرص المتاحة لأصحاب الشقق بتأجيرها بمبالغ خيالية لا تتناسب وقدرات المواطنين المتدنية دخولهم.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق