مساكن الفقراء في سيل الحسا محرومة من شبكة المياه العامة

تم نشره في السبت 29 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

 فيصل القطامين

الطفيلة – تزداد معاناة سكان مساكن الفقراء في سيل الحسا بالطفيلة من شح المياه جراء عدم ربطهم بشبكة مياه عامة مع تأخر صهاريج المياه في الوصول الى منازلهم.
اذ يفترض ان تقوم ادارة مياه الطفيلة وحسب برنامج معد مسبقا بتزويد المواطنين في تلك المنطقة بالمياه عن طريق الصهاريج التي لا تزيد سعتها عن 12 مترا مكعبا،  بشكل أسبوعي لتصل الى 15 أسرة بالكاد تكفيها لأغراض الشرب.
وتصف المواطنة باسمة صليح، معاناة السكان في المنطقة بانها تصل إلى حد الصعوبة البالغة في الحصول على مياه شرب نظيفة، فيما تعتبر استخدامات المياه لغايات النظافة ضربا من المستحيل كون الاهتمام ينصب على تأمين احتياجات السكان من مياه الشرب.
وتلفت صليح إلى أن موارد المياه القريبة من منطقتهم تبعد عنهم على الأقل 4 كم واحيانا نحو 10 كم، فيما المياه التي يتزودون بها لا تصلح للشرب لكونها تشوبها العكورة فهي حمراء اللون بسبب ارتفاع نسبة معدن الحديد فيها، وفق ما أكدته مصادر من ادارة مياه الطفيلة.
وبينت أن عملية الحصول على المياه حتى غير الصالحة للشرب التي يتم الحصول عليها من آبار بعيدة عن مناطق سكناهم، تعتبر شاقة وتتكلل بالكد والتعب والمعاناة والمشقة، ويتطلب نقلها توفير مركبات لا يكاد يمتلكها إلا قلة قليلة من السكان، ما يضطرهم إلى اللجوء لنقلها على  ظهور الحيوانات.
ويتحسر المواطن سلامة عودة، على الوضع المائي في المنطقة والذي يشبهه بفترة الأربعينيات من القرن الماضي.
ويبين أن السكان في المنطقة التي أقيمت بمكرمة ملكية سامية ضمن مشروع مساكن الأسر العفيفة، يعيشون في مناطق مبعثرة في منطقة سيل الحسا، بعد أن كانوا يقطنون الكهوف والأودية وبيوت الخيش التي تمزقها الرياح صيفا وشتاء.
ويقول إن مستويات النظافة العامة لدى السكان متدنية بسبب نقص المياه "، لافتا إلى أن العديد من الأطفال يصابون بأمراض تنجم عن نقص النظافة العامة.
ويدعو وزارة المياه إلى ربط منطقتهم بشبكة مياه شرب دائمة، معتبرا أن حلول التزود بالصهاريج غير مجد وتشوبه المزاجية من قبل القائمين عليه أحيانا، عدا عن تعطل الصهاريج، التي تنقل المياه إليهم أسبوعيا وقلة الكمية المخصصة لكل أسرة والتي لا تزيد عن متر مكعب.
ويبين مدير مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون ان الحل الوحيد والمتاح، لتزويد هذه المساكن بالمياه هو إيجاد محطة لتنقية مياه سد التنور، وإيصالها من خلال شبكة إلى منازل المواطنين في سيل الحسا، مشيرا الى ان كلفة ذلك قد تصل  الى نحو 400 ألف دينار أو أكثر.
ويؤكد تزويد مديرية المياه هذه المنازل بالمياه من خلال صهاريج المياه الصالحة للشرب، والتي تتم بمعدل صهريجين أسبوعيا، معتبرا أنها كافية لاستهلاك القاطنين هناك.
ويجد محافظ الطفيلة هاشم السحيم، انه من المهم ربط إسكان المكرمة الملكية في منطقة سيل الحسا بالمياه وفق الاتفاقية الموقعة مع وزارة المياه، لافتا إلى تعدد شكاوى سكان المنطقة مؤخرا جراء نقص المياه التي يتم تزويدهم بها عبر الصهاريج.

التعليق