الضبعة يوقع "حكاية زينب" و"قبلة على الشاطئ" في رابطة الكتاب

تم نشره في الأحد 23 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - وقع الكاتب جاسر الضبعة، أول من أمس في رابطة الكتاب، روايته "حكاية زينب"، والمجموعة القصصية "قبلة على الشاطئ" الصادرتين عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، عمان. شارك في الحفل الشاعر والناقد محمد سلام جميعان الذي قدم ورقة احتفاء.
رأى جميعان أن هذين الإنجازين الإبداعيين يندرجان في سياق الأدب الكلاسيكي، في إطار من الواقعية الاجتماعية، التي تعنى بالوقوف على قضايا المجتمع ومشكلاته، وما يحفّ به من صراعات طبقية تنعكس على بنيته وعلى أفراده، وتنظم سلوكهم وعلاقاتهم، حيث تبرز بؤرة الصراع بين الخير والشر أوضح ما يكون، وكأن واقع البشر لم يتغيّر كثيراً، بل ويتكرر مرّة تلو المرّة، فلا يطفو على سطح الحياة سوى الأشياء البغيضة، والقيم السلبية، كما يتبدّى ذلك في شخصية "المعلم زيدان"؛ صائد النساء العاملات في مزارع الموز والحمضيات؛ إذ يستغل فقرهن وحاجتهن للإيقاع بهن، في إشارة ضمنية إلى القيم الاستغلالية التي تنتج عن قوى الإنتاج الرأسمالية.
وبين جميعان أن حكاية زينب مليئة بالصراعات والخيبات والندم والخوف، راسمة صورة للفتاة المستلبة قيمياً واجتماعياً في وسط اجتماعي تقليدي، يحتفل كثيراً بالعفّة والبكارة، فتهرب من موت مجاني يسكن الذكوريين الذين يبحثون عن الضحية دون الالتفات إلى الجاني وإلى الدوافع والملابسات الحافّة بالقضية.
واعتبر جميعان هذه الحكاية تبدو حكاية تقليدية مألوفة، مما يمكن أن يقع كل يوم في مجتمع مغلق محافظ، لافتا إلى أنه غير ما ينقذها من مألوفيتها هو خصوبة وصف الأماكن، والإيغال في الأبعاد الشعورية الصراعية التي تسكن الشخصيات الروائية، وهي أبعاد تكشف عمق القلق والإحساس بالخسارة، والانهزام أمام قوى رأس المال.
وتحدث جميعان أيضا عن المجموعة القصصية "قبلة على رمال الشاطئ" التي رأى أنها تحتوي على سيمتين؛ الأولى تقف على تجلية الأبعاد الاجتماعية لحراك الشخصيات في الفضاء القصصي، بكل ما يحمله الاجتماع الإنساني من لحظات مكللة بالوجدان الرومانسي للعواطف الإنسانية، والثانية تقف على قضايا البطولة النضالية في مواجهة المحتل.
ورأى جميعان أن المؤلف في كلا العملين؛ غير معنيّ بالانسياق وراء الأخاديع الحداثية على مستوى البناء الفني للحدث الروائي والقصصي، وعلى مستوى المضامين كذلك، فهو ما يزال وفيّاً للمدرسة التيمورية في المضامين وفي البناء، متسائلا إلى متى سيبقى الكاتب وفياً لهذا الاتجاه في أعماله القادمة.

التعليق