مبعوثون دوليون: الأردن يتحمل أعباء كبيرة بسبب اللاجئين السوريين

تم نشره في الجمعة 21 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس (وسط) والمبعوثة الخاصة للمفوضية أنجلينا جولي ووزير الخارجية النرويجي أسبن بارث في مؤتمر صحفي أمس -(تصوير: محمد أبوغوش)

حسين الزيود

المفرق  -  أكد مبعثون دوليون في مؤتمر صحفي عقد أمس في مخيم الزعتري على تأثير الأزمة السورية على دول الجوار، والأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم بسبب الأحداث الدامية والخطيرة في مناطقهم. 
قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس "إن علينا أن نقف جميعا بجانب اللاجئين السوريين في هذه المأساة مع كل ما يحدث لهم من دمار، رغم ما ينتج عنها من أعباء كبيرة على دول الجوار التي تستقبلهم، وخصوصا الأردن التي ما زالت تفعل ذلك رغم شح مواردها".
وأشار غوتيريس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمشاركة المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنجلينا جولي ووزير الخارجية النرويجي أسبن بارث إيدي، إلى أن الأزمة السورية تسببت في مأساة جيل كامل تم تعرضه للعنف والتهجير من المجتمعات المستقرة، التي كان ينعم بها سابقا، لافتا إلى أنه على القادة السياسيين في جميع الدول تجاوز خلافاتهم بأسرع وقت للعمل من أجل إنهاء هذه الأزمة.
من جهتها أكدت المبعوثة الخاصة لشؤون اللاجئين أنجلينا جولي أن هناك أكثر من 50 مليون لاجئ حول العالم يعانون من أحوال معيشية متردية ومنهم اللاجئون السوريون في جميع مناطق اللجوء في دول الجوار السوري.
 ولفتت جولي إلى أنه يتوجب أن نتذكر أن الأزمة السورية هي الأشد تأثيرا على المجتمعات المستضيفة للاجئين الذين فروا بحثا عن الأمن والاستقرار والعيش الكريم، مشيرة إلى أن هناك مليونا و 600 ألف لاجئ سوري معظمهم من فئة الأطفال.
وثمنت جولي للشعب والحكومة الأردنية ودول الجوار السوري دورهم في فتح حدودهم مع  سورية لاستقبال اللاجئين على أراضيهم، مبينة أنه ليس بمقدور هذه الدول القيام لوحدها بهذا الدور الإنساني من أجل خدمة اللاجئين السوريين.
ودعت مجلس الأمن إلى العمل بجدية واتخاذ القرارات الحازمة التي من شأنها تجنب وقوع المزيد من المآسي، والعمل على إنهاء معاناة اللاجئين السوريين خارج بلادهم خارج سورية، خصوصا وأنه بكل 40 ثانية يعبر لاجئ سوري إلى إحدى دول الجوار في ظل جو من الخوف والهلع من مجريات الأحداث الدامية والخطيرة في مناطقهم، مبينة أن العناية باللاجئين هو استثمار بهذه الفئة  لكي تتمكن من العودة إلى وطنها والمساهمة في بنائه.
وأكد وزير الخارجية النرويجي ضرورة تقاسم الأعباء الناتجة عن تزايد أعداد النازحين السوريين إلى الأراضي الأردنية، مبينا "أننا وصلنا إلى نقطة معينة بات فيها الصراع المستمر في سورية يؤثر في الاستقرار في الأردن وكافة دول الجوار، وعلى السلم الأهلي فيها وعلى الوضع الاجتماعي عموما".
ولفت بارث إلى الحاجة الكبيرة لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة التي تتقاسم مع اللاجئين والنازحين السوريين مواردها المحدودة، مشيرا إلى التحديات والأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء تدفق أعداد متزايدة من اللاجئين السوريين على أراضيه والذين زاد عددهم على النصف مليون لاجئا، معربا عن شكره وتقديره لدور الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في العمل على تعزيز أمن واستقرار المنطقة والخدمات الكبيرة التي يقدمها للاجئين السوريين، داعيا الجهات الدولية إلى تقديم الدعم للمملكة في هذا المجال.

[email protected]

التعليق