منتدون في إربد يدعون إلى إجراءات قانونية عملية لحماية الأماكن الدينية في القدس

تم نشره في الخميس 20 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد – أكد مشاركون في مؤتمر القدس والاعتداءات الإسرائيلية من منظور القانون الدولي، الذي بدأ أمس أن القدس بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى موقف عربي إسلامي لا لبس فيه، يتحدد بأن لا سلام ولا معاهدات دون القدس ومقدساتها.
ودعا المشاركون في المؤتمر الذي تنظمه كلية القانون بجامعة اليرموك على مدى يومين بمشاركة باحثين من مصر والجزائر وفلسطين وجزر القمر والأردن، إلى إجراءات قانونية عملية تساهم في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس من الاعتداءات المستمرة عليها، وتدعم صمود أهلها على أرضهم المباركة.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الموسى أن اليرموك دأبت على توجيه أنشطتها العلمية لخدمة قضايا الوطن والأمة والإنسانية، مشيرا الى ان هذا المؤتمر الذي يبحث سبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية في القدس، يأتي استلهاماً للدور الأردني الهاشمي في حماية الأماكن المقدسة ووصاية الهاشميين عليها.
وقال إن الأردن كان الأقرب دائما إلى حماية الأماكن المقدسة وإعمار القدس ودعم قضيتها على كل المستويات بما فيها الأكاديمية والإعلامية، مثمنا الدعم الملكي الهاشمي لعقد هذا المؤتمر تأكيدا على دورهم الفاعل في حماية القدس ومقدساتها وإعمارها على مر السنين.
وأعرب الموسى عن أمله بخروج المشاركين بتوصيات تسلط الضوء على إجراءات قانونية عملية تساهم في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس من الاعتداءات المستمرة عليها وتدعم صمود أهلها على أرضهم المباركة.
واكد  أن الاعتداءات الإسرائيلية على القدس لا تهدد كيانها المادي فقط، بل تشكل تصعيدا خطيرا في سياسة التهويد غير الشرعية لتغيير معالمها الدينية والثقافية.
وأشار عميد كلية القانون بالجامعة الدكتور محمد البشايرة إلى فكرة المؤتمر ومحاوره المختلفة والتي جاءت لتسليط الضوء على الآليات القانونية والجوانب الإجرائية للدفاع عن القدس، وانبثاقا من القناعة التامة بأن حقوق العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني في القدس، لا تفتقر إلى مزيد من التأكيد والإيضاح من ناحية الأحكام القانونية الموضوعية، بقدر ما تحتاج إلى وسائل عملية قانونية لحمياتنا.
وقال"إن حقوقنا الدينية والتاريخية راسخة في باطنها، تستند إلى حاضر متصل بماض لم ينقطع واقعيا وقانونيا".
وبين أستاذ القانون العام في الكلية رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور محمد علوان،أن عقد هذا المؤتمر يأتي بالتزامن مع امتلاء الساحة ضجيجا حول مصير القدس وحاضرها ومستقبلها، وفي ضوء الأحداث التي تشهدها المدينة والمحاولات الحثيثة لتهويد معالمها وسكانها، وسعياً من الكلية لوضع المدينة في مكانتها الدينية والتاريخية في ضوء القانون الدولي.
ولفت إلى أن تزامن انعقاد هذا المؤتمر في غمرة الاحتفالات بالأعياد الوطنية الأردنية ما هو إلا تأكيد على العلاقة الوثيقة والوشائج العميقة التي تربط غرب النهر بشرقه، فالقضية الفلسطينية تتبوأ المكانة الأولى في أولويات الأردن.
واكد أن إسرائيل ليس لها أي سيادة قانونية على شطري القدس، وأن القدس  بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى موقف عربي إسلامي لا لبس فيه بان لا سلام ولا معاهدات دون القدس ومقدساتها.
وتضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول عقد جلستي عمل الأولى بعنوان "مسؤولية إسرائيل عن الاعتداءات على الأماكن المقدسة وحرية العبادة" ترأسها الدكتور عبدالله كنعان رئيس اللجنة الملكية لشؤون القدس، ناقشت موضوعات: الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات والأملاك المسيحية في القدس خلال الفترة 1967-2012" للدكتور جورج الداوود, وتجريم منع الوصول إلى أماكن العبادة من وجهة نظر القانون والاتفاقيات الدولية" لبديار ماهر من الجزائر، وحماية الأماكن المقدسة بين الواقع وقواعد القانون الدولي لناجي زهرة من الجزائر، والاعتداءات الإسرائيلية في القدس باعتبارها خرقا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية للدكتور محمد البشايرة من اليرموك.
 وناقشت الجلسة الثانية بعنوان "آليات ممكنة لملاحقة إسرائيل قانونيا عن اعتداءاتها على الأماكن المقدسة والممتلكات الخاصة"، والتي ترأسها الدكتور محمد علوان من جامعة اليرموك، موضوعات عن الآليات القانونية للدفاع عن الأملاك العقارية في القدس لأحمد الرويضي من فلسطين، و الأسانيد القانونية الدولية للأردن في حماية الأماكن المقدسة في القدس للدكتورة ديالا الطعاني من اليرموك، وآلية المحكمة الجنائية الدولية لترتيب نتائج قانونية وقضائية تجاه إسرائيل عن انتهاكاتها الموجهة للأعيان المدنية المقدسة لأشرف صيام من فلسطين.
وتعقد اليوم جلستا عمل الأولى بعنوان الجذور التاريخية للولاية الإسلامية على القدس وبعض مظاهرها ويترأسها الدكتور محمد البخيت من الجامعة الأردنية، وتتناول موضوعات عن حق المسلمين في الولاية على الأماكن المقدسة الإسلامية في مدينة القدس لعبلة المهتدي من الأردن، وولاية المسلمين على الأماكن المقدسة في القدس، لمحمد حسن من جزر القمر، و التعليم في القدس في العصر العثماني للدكتور إيهاب العزازي من مصر، والجلسة الثانية بعنوان  أبعاد أخرى لموضوع القدس من النواحي القانونية والسياسية" ويترأسها الدكتور وليد عبدالحي من اليرموك، وتتناول موضوعات  استشراف المستقبل الجيوسياسي للقدس لعيسى إبراهيم من فلسطين، وإسرائيل دولة مارقة ... أم دولة عضو محبة للسلم للدكتور فاروق الشناق من الأردن، و القدس تحت مظلة القانون الدولي، للدكتور شادي شديفات من الأردن.

[email protected]

التعليق