أهالي الأسرى ينسحبون من لقاء "الخارجية"

تم نشره في الثلاثاء 18 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • سيدة تحمل صورة ابنها الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتصام أمس (تصوير: ساهر قدارة)

غادة الشيخ

عمّان- انسحب أهالي الأسرى الأردنيين أمس من اللقاء، الذي جمعهم بوزير الخارجية ناصر جودة والسفير الأردني في تل أبيب وليد عبيدات في مقر الوزارة، واصفين اللقاء بـ"الفاشل".
وجاء اللقاء بمبادرة من وزارة الخارجية لمناقشة قضية إضراب خمسة أسرى أردنيين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 48 يوما.
وأشار أهالي الأسرى عقب انسحابهم بأن اللقاء "لم يضف أي جديد"، وأنه تمحور حول الحديث عن أوضاع الأسرى المضربين الصحية، وعن زيارة وفد السفارة الأردنية لهم، ووعود بمتابعة قضيتهم، منتقدين ما قالوا إنه "رغم دخول الأسرى مرحلة الخطر فإن الوزير والسفير ما يزالان يناقشان إمكانية إدخال نظارة لأسير، ما أثار استغراب الأهالي واستهجانهم".
ورفض الأهالي الوعود بترتيب زيارات لهم للأسرى، وقالوا "نحن لا نريد زيارات، بل إفراجات"، مهددين بالتصعيد.
واعتبر الاهالي في تصريحات لـ"الغد" ان اللقاء جاء "فقط لتحسين صورة الحكومة تجاه قضية الأسرى، ومحاولة للضغط على الاهالي للعدول عن اعتصاماتهم المتكررة".
ولوح أهالي الأسرى عقب انسحابهم بالتصعيد خلال الأيام القليلة المقبلة، متمسكين بتحقيق مطالب أبنائهم الاسرى، وعزمهم مخاطبة كافة الأحزاب والحراكات الشعبية والشبابية والعشائرية للوقوف الى جانبهم.
في الاثناء، أكد وزير الخارجية ناصر جودة خلال اللقاء، بحسب خبر بثته وكالة الانباء الاردنية "بترا" التزام الوزارة "بمتابعة شؤون المواطنين الأردنيين في الخارج، لا سيما المعتقلين والسجناء في السجون الاسرائيلية"، وانه "عرض الجهود الدبلوماسية والسياسية المتواصلة لوزارة الخارجية والاجراءات التي تقوم بها السفارة الاردنية في تل أبيب بهذا الشأن والاطلاع مباشرة على أوضاعهم والاطمئنان عليهم".
وقام السفير عبيدات بعرض ايجاز حول الزيارات التي قامت بها السفارة لكافة المعتقلين الاردنيين، مؤكدا ان السفارة "ستتابع جهودها واتصالاتها للاطلاع على اوضاعهم، ونقل رسائلهم لذويهم وتأمين الزيارات باستمرار".
وحسب خبر "بترا"، فإن اثنين من اهالي المعتقلين ابديا في نهاية الاجتماع "عدم رضاهما" عن هذه الجهود، بسبب عدم الإفراج عنهم خلال الفترة الماضية، حيث أكد جودة ان "الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية ستستمر بالقيام بواجبها، وبذل كل الجهود الممكنة مع كافة الجهات ذات العلاقة لمتابعة أوضاع المواطنين وجميع السجناء والمعتقلين الأردنيين".
من جانب آخر، نشرت شبكة فلسطين الاخبارية أمس خبرا على لسان محامي وزارة الأسرى الفلسطينية محمد الشايب، اشار الى ان سلطات السجون الاسرائيلية وضباطها يمارسون أساليب ضغط نفسية على الاسير الأردني، المضرب عن الطعام عبدالله البرغوثي، والذي يقبع في غرفة منعزلة في مستشفى العفولة.
وقال الشايب، الذي زار البرغوثي، إن ضباط إدارة السجون "هددوه بالعمل على سحب جنسيته الأردنية"، لافتا الى ان "التهديد كان سافرا وتدخلا وقحا في السيادة الأردنية، كما قال البرغوثي للمحامي".
وأفاد البرغوثي أن ضباط إدارة السجون يتعمدون الإساءة له، والضغط النفسي عليه، من خلال إقامتهم احتفالات رقص وشواء وموائد للطعام أمام غرفته".
وقال: "لقد تناوب السجانون على استفزازه وإقامة احتفالات صاخبة تمنعه من النوم إضافة إلى تناولهم شتى أصناف الطعام والشراب أمامه للتأثير عليه".
وأكد البرغوثي، كما نقل الشايب، أنه سيواصل إضرابه عن الطعام "حتى آخر رمق"، و"لن يتوقف إلا بعودته إلى الأردن حتى لو جثة هامدة".
وأضاف أن سلطات الاحتلال أرسلت له وفدا من الخارجية الإسرائيلية لمفاوضته، حيث ابلغوه أن الوزارة وافقت على منحه زيارة لأهله بشكل مفتوح مرة كل شهر، مقابل التوقف عن إلاضراب، ولكنه رفض ذلك، مبينا: أن مطلبه الوحيد هو "العودة إلى الأردن حرا، أو إلى أحد السجون الأردنية أو أن يعود جثة هامدة".
وقال البرغوثي في رسالة وجهها من معتقله: "وحدوا جهودكم، إن المعركة معركتكم، ولا تستحقوا أن أخذلكم وأن أعود عن إضرابي، فهذا لن يحدث بإذن الله، فإما أن أعود حرا أو شهيدا، فأنا لا أعرف للهزيمة مكانا في معركتي (...)، أطلب منكم يا شعبي أن تكونوا الأنصار وانصروني معكم، كونوا المغيثين وأغيثوني وأغيثوا أخوتي المضربين عن الطعام محمد الريماوي وحمزة عثمان ومنير مرعي وعلاء حماد فكلنا مشاريع شهادة وانتصار".

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق