مؤتمر مثقفي مصر يطالب الجيش بحماية الوثائق "خوفا من النهب"

تم نشره في الثلاثاء 18 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

القاهرة - دعا مثقفون مصريون بارزون أول من أمس الاحد القوات المسلحة للتدخل لحماية الوثائق والمخطوطات في دار الكتب والوثائق وفي القصور الرئاسية خوفا عليها من "النهب في ظل حكم الاخوان" مشددين على رفضهم الاعتراف بوزير الثقافة الذي عين الشهر الماضي وأثارت قراراته استياء المثقفين.
وشدد مؤتمر طارئ عقده أعضاء لجان المجلس الاعلى للثقافة -الذي يضم نخبة من المثقفين تزيد على 600 عضو في مجالات الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية- على استمرار "المقاومة السلمية لكافة محاولات أخونة الثقافة" واتهموا وزير الثقافة علاء عبد العزيز بتنفيذ ما قالوا انه مخطط لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي يهدف الى "تجريف الثقافة المصرية".
وانقطعت الجسور بين المثقفين المصريين ووزير الثقافة الجديد الذي أقال عددا من القيادات الثقافية منهم رئيس دار الكتب والوثائق القومية عبد الناصر حسن وعين مكانه خالد فهمي أستاذ اللغة العربية بجامعة المنوفية والمقرب من جماعة الاخوان.
وحذر المؤتمر الذي عقد بمقر المجلس الأعلى للثقافة في دار الاوبرا أمس بهدف بحث أوضاع الثقافة المصرية من تبديد وثائق تخص جماعة الاخوان وخصوصا التنظيم السري وهو فرقة مسلحة تأسست في الاربعينيات من القرن الماضي واغتالت بعض رموز القضاء والسياسة ومنهم رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي يوم 28 كانون الأول (ديسمبر) 1948 بعد 20 يوما من اصداره قرارا باغلاق المقر العام للجماعة.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان عبد العزيز أكد في بيان أمس على "عدم السماح بالتعرض الى وثائق مصر او ثقافتها او ابداعها... وان دعم جميع الفنون وتنوعها في كل بقعة بمصر هو هدف الوزارة".
ويعتصم فنانون وأدباء في مكتب وزير الثقافة منذ 12 يوما مطالبين باقالته رافضين "تجريف الثقافة الوطنية" كما قالوا في بيان الاعتصام في الخامس من حزيران (يونيو) الحالي.
واستقال مثقفون من مناصبهم ومنهم أعضاء مجلس أمناء بيت الشعر وفي مقدمتهم الشعراء أحمد عبد المعطي حجازي وفاروق شوشة ومحمد ابراهيم أبوسنة وسيد حجاب. كما استقال الروائي البارز بهاء طاهر من عضوية المجلس الأعلى للثقافة.
وقال الكاتب جلال أمين في المؤتمر "اننا نعيش عصر التشكيك في البديهيات مثل دعوات تحريم فن الباليه والفنون عموما وتحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم" مضيفا أن المستقبل ينتصر دائما على أي دعوات تريد اعادة الانسانية الى الوراء.
وشارك في المؤتمر الممثل محمود قابيل وهو ضابط متقاعد وقال انه سينقل تحذيرات المثقفين من "تبديد الوثائق الوطنية" الى أعضاء "حركة مقاتلون من أجل مصر" وهم محاربون متقاعدون ينتمي اليهم.
وقرأ الفنان التشكيلي عز الدين نجيب توصيات المؤتمر الذي شدد على ايمان المثقفين بتنوع وثراء الثقافة والفنون المصرية.
ودعت التوصيات قيادة القوات المسلحة لاتخاذ اجراءات الحماية للوثاق المحفوظة في دار الكتب وأرشيف رئاسة الجمهورية "وجميع أماكن تواجدها... والحفاظ عليها من هيمنة أي تيار سياسي."
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان قابيل الذي شارك في وقفة احتجاجية نظمها اعضاء حركة"مقاتلون من اجل مصر" امام دار الكتب تفقد سبل تأمين الوثائق القومية الكترونيا بصحبة فهمي رئيس الدار كما التقى مع وزير الثقافة.- (رويترز)

التعليق