العميد أبو جمعة: العمالة الوافدة تشكل النسبة الأكبر في حالات الاتجار بالبشر

تم نشره في الثلاثاء 18 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد -  أكد مدير إدارة البحث الجنائي العميد محمود أبو جمعة أن تشكيل وحدة متخصصة لمكافحة الاتجار بالبشر بالشراكة بين مديرية الأمن العام ووزارة العمل، يأتي لأهمية هذه القضية التي تعتبر دخيلة على مجتمعنا الأردني.
وأضاف أبو جمعة خلال ورشة توعوية لمكافحة الاتجار بالبشر عقدت أمس في قاعة غرفة تجارة إربد، والتي نظمتها إدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام بالتعاون مع جمعية القضاة والمحامين الأميركيين واتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة إربد أن أغلب الحالات التي تم رصدها وضبطها تشكل العمالة الوافدة النسبة الأكبر منها.
وأشار العميد أبو جمعة إلى أن الاردن من الدول السباقة في التعاطي مع هذه الظاهرة، وهو ما أبقاها في حدودها الدنيا ويمكن السيطرة عليها ومتابعاتها، لافتا الى اهمية الدور التثقيفي والتوعوي والوقائي لتجنب سقوط ضحايا جدد تحت وطأة العوز والفقر وغيرهما من الدوافع.
بدوره، حمل رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في إربد العين سامي الخصاونة مؤسسات المجتمع المدني مسؤولية كبيرة في دعم الجهود الرسمية في التصدي لهذه الظاهرة المقلقة، داعيا قطاع العمل التطوعي والخيري الى القيام بمسؤولياته بنشر التوعية من مخاطر الاتجار بالبشر في المجتمعات التي يعمل بها، لاسيما أنه يغطي كافة المناطق والتجمعات السكانية على امتداد مساحة الوطن بتنفيذ حملات تثقيفية واسعة تغطي الجوانب القانونية والمخاطر المتربة عليها.
وعرضت مديرة جمعية القضاة والمحامين الأميركيين في الاردن المحامية سماح مرمش لأبرز نشاطات الجمعية المتصلة بالتوعية القانونية حول مخاطر الاتجار بالبشر والبرامج التي تنفذها بالعديد مع الجهات ذات العلاقة، ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، لاسيما الاجهزة الامنية والجمعيات والنوادي والمراكز والمنتديات الثقافية والفكرية.
واشتملت الورشة على ورقتي عمل؛ ركزت الأولى والتي قدمها الدكتور مهند دويكات من وحدة الاتجار بالبشر على طرق ووسائل ومؤشرات الاتجار بالبشر، إلى جانب وسائل المساعدة والحماية منها وآليات التعرف على ضحاياها، مؤكدا أهمية دور الجمعيات الخيرية في نشر هذه المفاهيم بين اوساط المواطنين لغايات تحصينهم من الوقوع كضحايا لهذه الظاهرة.
وتطرق الدكتور ابراهيم الساكت من الوحدة في ورقته الى ابرز الانتهاكات التي تتعرض لها العمالة الوافدة في الاردن، مشيرا الى انها تتركز في القطاع الزراعي والإنشائي والعمالة المنزلية والمناطق الصناعية المؤهلة.
ودعا المشاركون في الورشة الى نشر الوعي داخل المجتمعات المحلية لرفد دور وجهود الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة عملية الاتجار بالبشر، مؤكدين اهمية الوعي القانوني بهذه المسألة التي باتت تهدد العديد من المجتمعات نظرا لخطورتها على الافراد والمجتمعات على الصعد الصحية والاقتصادية والنفسية علاوة على اعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق