طرق العناية بأسنان الأطفال في فصل الصيف

تم نشره في الأحد 16 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • يجب الحرص على تنظيف الأسنان مرتين في اليوم على الأقل - (أرشيفية)

عمان- بعد عناء وطول انتظار يعود الصيف حاملا معه كل المرح والمتعه.. والجميع يكون في حالة من التأهب والاستعداد لقضاء عطلة سعيدة بعيدة عن المشاكل الصحية، والتي يمكن لها ان تكون عائقا بينها وبين لحظات المرح الصيفية.
إن أوقات الفراغ عند الأطفال، تملؤها دائما الحلويات بأنواعها العديدة، فالشكولاتة والآيس كريم والكولا تعد من الاساسيات لديهم، والتي لا يمكن الاستغناء عنها، لذلك كان للصيف وطأته على الأهل، حيث يكون اطفالهم عرضة أكثر للتسوسات ومشاكل الأسنان الأخرى مثل الكسور والصدمات، دون باقي الفصول، لذا على الاهل الاهتمام بكيفية المحافظة على أسنان الأطفال ووقايتها من ضرر دائم يصيبها.
من هنا، يجب التركيز على بعض المعلومات البسيطة في طرحها، الفاعلة في تأثيرها، والتي لها دور كبير في الابقاء على أسنان اطفالنا سليمة وقوية..
يتوجب على الأهل تشجيع اطفالهم على تناول المشروبات الصحية، كعصير البرتقال المنعش بديلا عن المشروبات الغازية الضارة، والتي يكون لها تأثير قوي جدا تحت اشعة الشمس الحارقة، واختيار الخضار والفواكه الطازجة واعتمادها كوجبات خفيفة مفيدة، بدلا من تناول رقائق البطاطس والشوكلاته.. لأن هذا النوع السيئ من الغذاء يعمل على تراكم اللويحة الجرثومية والتي تدعى (البلاك) على الاسنان، وهي عبارة عن طبقة رقيقة من البكتيريا تعيش على سطح السن، فتتغذى على السكريات الموجودة في الطعام، لتنتج عنها الاحماض التي تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، بالتالي تسوسها.
 ليس هذا فقط، بل ان هذه اللويحات تتسبب بالتهابات شديدة تهاجم اللثة وعظم الفك مما يساعد على عدم استقرار الأسنان وتهديدها. لذا فإن غرس هذه الافكار البسيطة في عقول اطفالنا الصغيرة اولى بوادر التغير نحو الافضل لتتحول لاحقا الى عادات غذائية يمارسها الطفل من تلقاء نفسه ودون رقابة.
وهناك بعض الخدع الغذائية التي تعزز من حماية الأسنان كشرب الماء مباشرة بعد شرب المشروبات الغازية، او العمل على تناولها مع وجبة الطعام، فذلك يخفف من قوة الحامض والسكريات الموجودة فيها الى النصف، كما ان تناول الخضار والفواكه الغنية بالألياف بعد تناول الحلويات يعمل على تنظيف جزيئات الطعام المخزنة بين الأسنان ويحفز الغدد اللعابية على افراز اللعاب الضروري في عملية غسل الأسنان الطبيعية.
ولا مانع من مضغ اطفالنا للعلكة الخالية من السكر لمده تتراوح بين 10 - 15 دقيقة فهذا بدوره يساعد على ازالة شوائب الطعام وما تبقى منها بين الاسنان، كما أنه يغسل البكتيريا الخطيرة المتواجدة على سطحها مانعا بذلك تسوسها. كما ان مضغ العلكة مجد حقا بوصفه العامل الذي يشغل اطفالنا عن تناول الحلويات ورقائق البطاطا وغيرها من الاطعمة غير الصحية. فيهدأ معها بال الأهل وخاصة عندما يقضي أطفالهم الكثير من الوقت خارج المنزل دون استخدام الفرشاة والمعجون.
ويأتي هنا التأكيد على ضرورة الاستخدام المنتظم لفرشاة الأسنان، وجعلها روتينا حيويا مرحا يجمع الأبناء مع ذويهم على مرآة واحدة مما يعزز ثقتهم بأنفسهم فتتحول عملية تنظيف الأسنان من ملل محتم الى فعل محبب. وتصبح عادة لديهم عند الكبر، عززتها طفولة ذات اساس قويم وصحي. ويتوجب على الاهل التأكد من حصول أسنان اطفالهم على القدر الكافي من العناية والتنظيف بالفرشاة والمعجون، واقلها مرتين يوميا بعد الوجبات الرئيسية، واهمها وجبة الافطار وقبل النوم وبالطريقة الصحيحة.
اما فيما يتعلق بالاصابات التي تتعرض لها أسنان اطفالنا خلال اللعب عديدة، فلا حدود لطاقاتهم ومشاكساتهم غير العادية مما يجعلهم دائما عرضة للحوادث كالوقوع أو تلقي الضربات وما إلى ذلك فكان من الضروري جدا توعية الأهل بهذا الخصوص، والحرص على معرفتهم بكيفية التعامل مع هذه الحالات وبأسرع وقت ممكن بل إن عامل الوقت مهم جدا في نجاح العلاج او فشله.
ومن هذه الاصابات انخلاع السن الدائم من مكانه بشكل كامل خارج الفم.. هنا يتوجب على الأهل الاسراع بعملية البحث عن السن وايجاده ومن ثم حمله من جهة التاج وليس من جهة الجذر، وان كان السن متسخا فيمكن تنظيفه بالماء الدافئ مع مرعاة  أخذ الحيطه والحذر الشديدين على ان يكون التنظيف غير مبالغ فيه لاعادته الى مكانه الذي وقع منه، اما اذا كان السن نظيفا فيجب تثبيته في مكانه مباشرة وعلى وجه السرعة.
هناك حالات لا يستطيع فيها الأهل اعادة وضع السن المخلوع وتثبيته في مكانه، عندها فليحرصوا على الاحتفاظ بالسن في كوب من الحليب الخالي من السكر او كوب من الماء او وضعه في فم احد الوالدين حيث اللعاب، والذهاب مباشرة الى أقرب عياده للأسنان ليقوم الطبيب باعادة السن الى مكانه الصحيح وتثبيته كما يجب.
وهنا ننوه إلى أن افضل النتائج التي يمكن ان يحصل عليها المريض هي عند اعادة زرع السن مباشرة في مكان الحادث، الا ان اعادة الزرع خلال ساعتين من وقوع السن تعطي نسبة نجاح عاليه مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما ذكر سابقا من عوامل تساعد في نجاح العلاج، كالاحتفاظ بالسن المخلوع في وسط مناسب كالحليب او اللعاب.
اما فيما يتعلق بانخلاع الأسنان اللبنية فلا ينصح ابدا باعادة غرسها لما يمكن ان تتسببه من مشاكل كتأخر ظهور السن الدائم لاحقا او منعه تماما من النزول.
د. مراد شتيوي
اختصاصي طب الأسنان

التعليق