اتفاق بين عشائر معان والحويطات على مهلة ثالثة لوقف الاحتجاجات

تم نشره في الثلاثاء 11 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • أعمال شغب في منطقة الحسينية اعقبت مشاجرة جامعة الحسين في معان الشهر الماضي -(ارشيفية)

حسين كريشان

معان - توصل شيوخ ووجهاء من مختلف محافظات المملكة إلى اتفاق أمس مع قبيلة الحويطات في البادية الجنوبية وعشائر مدينة معان، يقضي بتجديد "مهلة" ثالثة لمدة شهرين من عشائر معان، و"مهلة" شهر من قبيلة الحويطات لوقف المظاهر الاحتجاجية، والتقيد باتفاق التهدئة الذي أبرم الشهر الماضي مع عشائر معان والحويطات على خلفية أحداث جامعة الحسين والتي أدت إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 25 آخرين.
وقال الشيخ عادل الرفايعة إنه وبموجب صك العشائر فإن الاتفاق يقضي بوقف أي تداعيات ومظاهر احتجاجية أو اعتداءات على الطرق والمواطنين وتطويق الخلافات التي نشبت بين الطرفين، على خلفية تداعيات الأحداث المؤسفة التي حصلت أخيرا، وإعطاء وقت كاف خلال هذه المهلة لأجهزة الحكومة والأمن كي تتحرك لبيان ومعرفة الجناة المتسببين بالمشاجرة واستكمال عمليات التحقيق.
 إلى ذلك استمر الهدوء في مدينة معان ولليوم الرابع على التوالي، بعد أعمال الشغب والمواجهات التي حدثت الأسبوع الماضي بين المحتجين وقوات الدرك، وما رافقها من عصيان مدني على مدى يومين، وذلك على خلفية ظهور أشخاص في مقطع فيديو وهم يحيطون بجثتي اثنين من المطلوبين قضيا خلال مطاردة أمنية الأسبوع قبل الماضي في منطقة الراشدية بالعقبة. 
وأكد المواطن نبيل الخورة أن الحياة عادت إلى طبيعتها الاعتيادية في اسواق المدينة، حيث باشرت البنوك التجارية وسط المدينة عملها، بعد أن أغلقت أبوابها أمام عملائها خلال الأيام الماضية، كما أعيدت خدمة الصراف الآلي بعد أن تم حجبها احترازيا خوفا من تعرضها للاعتداء والحرق، خاصة وأن محتجين حاولوا أكثر من مرة حرقها خلال أعمال الشغب التي شهدتها المدينة في الأيام الماضية.
وقال أحد سكان حي الشامية المجاور للمركز الأمني حسن صالح إن المدينة لم تشهد أو تسجل أي حادثة اعتداء أو هجوم مسلح على مركز أمن المدينة منذ يوم الجمعة الماضي، حيث أوقف المحتجون عمليات إطلاق النار باتجاه مركز أمن المدينة، الذي كان يتعرض يوميا وعلى مدار أكثر من أسبوع إلى اطلاق عيارات وألعاب نارية بكثافة باتجاهه، الامر الذي دفع بقوات الدرك لاطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المحتجين وملاحقتهم وسط الشوارع وبين الأحياء السكنية.
وكانت مديرية الأمن العام أحالت 7 أشخاص الى المدعي العام في المديرية، على خلفية ظهورهم في مقطع فيديو وهم يحيطون بجثتين من المطلوبين قضيا خلال مطاردة أمنية الأسبوع الماضي في منطقة الراشدية، وفق المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام.
وأشار المكتب إلى أن مقطع الفيديو جرى تحليله وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين فيه، وبناء عليه تم ضبط الأشخاص السبعة في وقت متأخر من مساء الاربعاء الماضي، وتوديعهم إلى المدعي العام لإجراء المقتضى القانوني.
وكان المجلس الأمني في المحافظة وخلال لقائه شيوخ ووجهاء معان في ديوان عشيرة الشراري بحضور محافظ معان عبدالكريم الرواجفة ومديري الاجهزة الامنية أكد أن المدنيين الذين ظهروا في مقطع الفيديو وهم يقومون "بالشتم والتعرض لجثتي متوفيين من أبناء المدينة"، قد تم إلقاء القبض عليهم وعددهم سبعة وأن التحقيق جار معهم حاليا في العقبة.
وأكد على ذلك مدير الأمن العام الفريق الركن توفيق الطوالبة خلال لقائه الاسبوع الماضي أهالي وذوي المتوفيين بحادثة الراشدية في مديرية شرطة معان بحضور شيوخ ووجهاء المدينة أن لجنة تم تشكيلها تحقق حاليا في موضوع شريط الفيديو الذي تم بثه على بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على محاسبة كل شخص يثبت تورطه في هذه القضية أو تسبب بالإساءة الى أبنائهم وسيحال إلى القضاء العادل لينال عقابه الذي يستحقه.
واعتبر شيوخ ووجهاء المدينة أن كافة تصريحات الأجهزة الأمنية في المحافظة وعلى رأسها تصريحات مدير الأمن العام كان لها الأثر الإيجابي الكبير في نفوس أهل المدينة، مما ساعد على عودة الهدوء واﻻستقرار لمدينة معان بشكل كامل، والتأكيد لهم أن الأيام المقبلة ستشهد اتخاذ إجراءات وصفها بالقانونية والرادعة بحق كل الخارجين على القانون والمطلوبين في قضايا القتل في المحافظة من خلال حملة أمنية وصفها بـ"النوعية".
وقالوا إن نبأ اعتقال الذين ظهروا في مقطع الفيديو بعث الطمأنينة لأبناء معان كافة.
وكان مدير الأمن العام الفريق الركن توفيق الطوالبة قد سلم مديرية شرطة معان قائمة بأسماء حوالي 40 مطلوبا من أبناء المدينة خلال زيارته المفاجئة إلى المديرية، بحضور شيوخ ووجهاء مدينة معان وذوي وأهالي المتوفين في حادثة "الراشدية"، بحسب مصدر أمني في المحافظة.
 ولفت مصدر أمني أن الحملة الأمنية ماتزال مستمرة حتى تحقيق أهدافها، رغم تعرضها لمواجهات عنيفة من قبل مسلحين بحدوث تبادل لإطلاق النار، مبينا أن مهاجمي المركز الأمني يريدون من خلال هجومهم تشتيت جهود الحملة الامنية التي تنفذها قوات الدرك بحثا عن مثيري الشغب ومطلوبين في قضايا جنائية.

التعليق