باحث يؤكد أهمية استخدام الأدوات المالية الإسلامية للتمويل الحكومي

تم نشره في الأحد 2 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

عمان- الغد - أكد باحث في التمويل الإسلامي أهمية استخدام الأدوات المالية الإسلامية للتمويل الحكومي كالسلم والاستصناع.
وقال الباحث الدكتور محمد عبد الحليم عمر، في بحث له بعنوان "الأدوات المالية الإسلامية للتمويل الحكومي": "إن السلم والذي يعرف لدى الفقهاء بأنه بيع آجل -وهو السلعة- بعاجل -وهو الثمن- يعني أن السلم عملية مبادلة ثمن بمبيع والثمن عاجل أو مقدم والمبيع مؤجل تسليمه وهو جائز شرعا بالكتاب والسنة والإجماع".
وأوضح أن هذا الأسلوب يستخدم في التمويل الحكومي بأن تتعاقد الجهة الحكومية مع الآخرين بأن تبيع لهم سلعا أو خدمات في المستقبل مقابل مبالغ تقبضها منهم فوراً، كما يمكن من وجه آخر أن تشتري الحكومة سلعا من الآخرين مقابل منافع عين تسلمها إلى البائع.
ومفهوم العجز المالي بمعناه المطلق هو زيادة الإنفاق على الإيرادات الذاتية للجهة، ولما كان العجز يتعرف عليه في العادة عند إعداد الموازنة وقبل البدء في التنفيذ لذلك، فإن الحكومة تعمل بداية على علاجه إما بتخفيض الإنفاق أو محاولة زيادة الإيرادات، فإذا لم تستطع ذلك أو تكون غير راغبة في التخفيض للنفقات أو الزيادة للموارد الذاتية، فإن العجز حينئذ يعالج بالتمويل من الآخرين، ولقد كان الفكر المالي التقليدي يتطلب ضرورة تحقيق التوازن الحسابي بين الإيرادات والنفقات وبالتالي عدم ظهور عجز، ولكن الفكر المالي الحديث رأى أن المطلوب هو تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي، بمعنى أن الدولة من أجل تحقيق أغراض اقتصادية واجتماعية تتعمد إيجاد عجز في موازنتها وهو ما يعرف بالعجز المخطط، ووفق هذا التصور يمكن تعريف "العجز الحكومي بأنه يتمثل في زيادة نفقات الدولة على مواردها الذاتية وأنها غير قادرة على أو راغبة في تخفيض الإنفاق أو فرض ضرائب إضافية".
وبين الباحث عمر أن الاستصناع يعد أسلوبا للتمويل الحكومي، لكونه إحدى صور بيع السلم لدى جمهور الفقهاء ويسمى لديهم السلم في الصناعات، أما الحنفية فيتناولونه بصفته عقداً مستقلاً يختلف عن السلم.
وقال "إذا كان الاستصناع هو عقد بيع سلعة موصوفة في الذمة يلتزم البائع بصنعها بمادة من عنده مقابل ثمن يدفعه المشتري حالاً أو مؤجلاً أو على أقساط، فإن تصور إمكانية استخدامه كأسلوب تمويل حكومي يتمثل في أنه إذا أرادت الحكومة إنشاء مبنى أو شراء آلة بمواصفات خاصة من مصنع ما، فإنه يمكن بدلاً من اقتراض الثمن بفائدة بموجب سندات أو أي أداة قرض أخرى، أن تتفق مع المقاول أو المصنع على الإنشاء أو الصنع مع دفع مبلغ مقدم ويقسط الباقي على أقساط يتفق عليها كما، يمكن أن يوسط في هذه العملية بنكاً يتم إبرام عقد الاستصناع معه إن لم يرغب المصنع في التقسيط، ويتولى البنك إبرام عقد استصناع مواز، ويكون عقد الاستصناع هو الأداة المالية، وحيث إنه وثيقة في يد الصانع أو البنك بدين في ذمة الحكومة، إذن ينطبق عليه من هذا الوجه ما ينطبق على دين البيع بالأجل السابق ذكره ولا ينطبق عليه دين السلم المتمثل في سلعة أو خدمة".
كما استعرض الباحث أساليب وأدوات أخرى في بحثه ومنها استخدام الأسهم وحصص الإنتاج للتمويل الحكومي، والأدوات المالية القائمة على أسلوب التبرعات.

التعليق