بلاتر يعارض اعتماد السن القانونية في رئاسة "الفيفا"

تم نشره في الثلاثاء 28 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر - (أ ف ب)

بورت لويس- أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، السويسري جوزيف بلاتر، أنه ضد اعتماد السن القانونية من أجل تحديد نهاية ولاية رئيس السلطة الكروية العليا.
ويأتي تصريح بلاتر (77 عاما) لموقع الاتحاد الدولي في وقت تستعد فيه الجمعية العمومية لبحث مسألة تحديد السن القانونية لرئيس الفيفا خلال انعقادها في جزر موريشيوس خلال الأسبوع الحالي.
وقال بلاتر، في رده على سؤال حول النقاش القائم بشأن العدد الأقصى لولايات الرئيس والحد الأقصى للسن القانونية: “حسنا، لا يتعلق الأمر بي، فكما قلت، إننا نتبع عملية ديمقراطية والاتحادات الوطنية هي التي تصوت. لكن على الصعيد الشخصي، لطالما قلت إني ضد وضع حد أقصى للعمر لأني أؤمن أن هذا المعيار غير ذي صلة بالموضوع، فليس كل الناس متماثلين عندما يكونوا في الستين أو السبعين أو الثمانين من عمرهم، حتى أن الأمر قد ينطوي على تمييز”.
وواصل بلاتر “الشغف هو العامل الذي يحدث الفارق لكني لست ضد تحديد عدد ولايات الرئيس؛ إذ يتم تطبيق هذه القاعدة في الكثير من الديمقراطيات، ولكن في هذه الحالة يجب تطبيقها على الجميع”.
وسبق لبلاتر أن اقترح في شباط (فبراير) الماضي تمديد رئاسة السلطة الكروية الأعلى من أربعة إلى ثمانية أعوام، وأشار بلاتر الذي انتخب في صيف 2011 لولاية رابعة بعد انسحاب منافسه الوحيد القطري محمد بن همام لاتهامه بدفع الرشاوى، “اذا قام (رئيس فيفا) بعمل جيد فسيتوقف (بعد 8 أعوام)، وإذا قام بعمل ممتاز بإمكانه حينها مواصلة مهامه لأربعة أعوام اضافية”.
ويواجه بلاتر الكثير من الانتقادات، خصوصا أن اسمه لم يكن بعيدا على الإطلاق عن الفضائح، لا سيما تلك التي سلط الضوء عليها العام الماضي من قبل مجلس أوروبا، الذي رأى أن السويسري تستر عن فضيحة “اي اس ال”، الشريك التسويقي السابق للسلطة الكروية العليا والذي أفلس العام 2001.
وأشار التقرير الذي نشره مجلس أوروبا، المنظمة الدولية التي تأسست العام 1949 والمكونة من 47 دولة أوروبية لكنها منفصلة وليست جزءا من الاتحاد الأوروبي ولا علاقة لها بمجلس الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي (عضوان في الاتحاد الأوروبي)، استنادا إلى شهادة أدلى بها المدعي العام السويسري توماس هيدبراند والتي قال فيها إن “اي اس ال” دفعت مبلغ 74ر12 مليون فرنك سويسري (6ر10 ملايين يورو حاليا) إضافة إلى 5ر1 مليون فرنك سويسري (2ر1 مليون يورو) لأحد مسؤولي الاتحاد الدولي من أجل الحصول على حق النقل التلفزيوني لكأس العالم، وأضاف التقرير “من الصعب التصور أن بلاتر لم يكن على علم بما يحصل حتى وإن لم يحصل شخصيا على المال من الشركة التي أفلست العام 2001”.
وألقت قضية “اي اس ال” بظلالها على معظم فترة الأعوام التي أمضاها بلاتر في رئاسة الفيفا، وشككت مجددا في مسعاه من أجل تحقيق الإصلاح في السلطة الكروية العليا التي عاشت فترة عصيبة نتيجة الفساد والتهم بالفساد التي أدت إحداها إلى إيقاف رئيس الاتحاد الآسيوي بن همام مدى الحياة على خلفية اتهامه بدفع الأموال من أجل الحصول على الأصوات في انتخابات رئاسة الفيفا التي ذهبت مجددا لمصلحة بلاتر، المرشح الوحيد.
وتعهد بلاتر بعد انتخابه في 2011 لولاية رابعة بأن يكافح الفساد وأن يطلق سراح كل الملفات المهمة التي تكشف من هم العاملين في الفيفا الذين حصلوا على الرشوة، لكنه لم يصدق في تعهده مدعيا أن ليس بإمكانه القيام بهذه الخطوة بما أن هناك دعاوى استئناف مقدمة أمام المحكمة العليا في سويسرا من قبل أشخاص لم تحدد هويتهم.
وتحدث بلاتر في مقابلته مع موقع الاتحاد الدولي عن مسألة الإصلاحات وإلى أين وصل في هذه العملية، قائلا: “نتبع في الحقيقة خريطة الطريق التي تم إطلاقها في الجمعية العمومية العام 2011. ومنذ ذلك الحين، كنا شفافين في كل ما تم القيام به ونفذنا معظم التوصيات التي تقدمت بها لجنة الحوكمة المستقلة في العملية التي تستغرق عامين. ولهذا يمكنني القول إني فخور جدا أن هذه العملية ستختتم في الجمعية العمومية لهذا العام، إلا أن ذلك لا يعني أن الفيفا سيتوقف عن تكييف الإجراءات واتخاذ أخرى فيما يتعلق بالحوكمة والسياسات الرياضية”.
وتطرق بلاتر إلى الانتقادات الموجهة للعملية الإصلاحية من قبل منظمة الشفافية الدولية، قائلا: “أعتقد أن النقد مفيد عندما يكون بناء وأنا أتفهم أن منظمة الشفافية الدولية تدفع باتجاه المزيد (من الشفافية). لديهم فكرتهم الخاصة عن الكيفية التي كان يجب أن تسير فيها عملية الإصلاح، وهو أمر أسلم به. لكني أعتقد أنه من خلال العملية التي قمنا بها، أنجزنا الكثير بالفعل والنظام الذي يتم العمل به يسير بشكل جيد. أظن أنه من غير العدل القول إننا لا نقوم بعمل جيد”.
وعن مسألة الترشح لاستضافة كأس العالم، قال بلاتر: “أصبحت الأمور واضحة الآن في هذا المجال، سيكون للجنة العمومية القرار النهائي لاختيار الدولة المضيفة وليس اللجنة التنفيذية. هذه من القرارات الرئيسية التي تم اتخاذها خلال عملية الإصلاح. إضافة إلى ذلك، قلت سابقا إنه كان من الخطأ التصويت لبطولتين في المرة الماضية (روسيا 2018 وقطر 2022)”.
وتحدث رئيس الفيفا عن ضرورة أن تتبنى الجمعية العمومية قرارا بمحاربة العنصرية وأي شكل من التمييز في كرة القدم، لأنه “أمر جوهري. يجب أن يكون هذا القرار ملزما لكل الاتحادات. الاقتراحات الثلاثة المقدمة من فريق العمل في اجتماعه الأول في 6 أيار (مايو) تبدو مناسبة لأنه حتى وإن كان علينا دائما العمل على التعليم من أجل محاربة مسألة التمييز، أعتقد أنه يجب أن تكون هناك عقوبات أقوى. الغرامات بنظري لا تحقق سوى تقدما ضئيلا. وعلى العكس، خصم النقاط والطرد من المنافسات قد تكون إجراءات فعالة أكثر. مسألة التلاعب بنتائج المباريات ستكون في صدارة أجندة الجمعية العمومية”. - (أ ف ب)

التعليق